مخاطر منتظرة_بيان من اتحاد الديمقراطيين السوريين

 

أخيرا ، قدم السيد ديمستورا ، مبعوث الأمم المتحدة المكلف بإيجاد حل للمسألة السورية ، ” إحاطة” إلى مجلس الأمن الدولي ، الذي اصدر بيانا رئاسيا يعلن قبول ما اقترحه بالإجماع ، ويتلخص في التالي :
ـ سيكون هناك اربع لجان تناقش اربعة مسارات يعتقد ديمستورا أنها تمثل جوهر الصراع ، سيمهد التفاهم حولها السبيل إلى ايجاد حل سياسي سلمي له . هذه المسارات تتعلق بالسلامة العامة ، والحماية السياسية ، والتشريع ، والمسائل العسكرية بما فيها الإرهاب ووقف اطلاق النار .
ـ وسيكون هناك وفود سورية تمثل المعارضة والنظام والمستقلين ، وستختار المعارضة والنظام مندوبيهما ، اما الوفد المستقل فسيكون اعضاؤه من اختيار ديمستورا وفريقه. اللافت ان الائتلاف لن يعامل كممثل وحيد للشعب السوري ، بل سيكون احد ممثليه ، لذلك لن تتجاوز مشاركته في وفد المعارضة نسبة تتراوح بين ٢٠و٢٥٪ ، الأمر الذي سيطيح ، في حال حدوثه ، بهويته كممثل وحيد للسوريين معترف به دوليا، فإن رفض الحضور، تم استكمال وفد المعارضة من خلال ممثلين ينتمون إلى فصائلها الأخرى ، و جرى الاتفاق على الحل معهم ، خاصة وأن معظمهم يتبنى وجهات نظراقرب إلى النظام منها إلى الثورة ، وأن الاتفاق معهم قد يؤدي إلى شق الائتلاف من جهة ، وتهميشه واجباره على دفع ثمن اخطائه التي اقترفها في الاعوام الماضية من جهة أخرى، مع ما يعنيه ذلك من احتمال تجاوزه كجهة ذات دور وتأثير.
ـ بعد ثلاثة أشهر من التفاوض في اللجان تحت إشراف دولي ، سيكون هناك مؤتمر سوري سيحضره مندوبون يختارهم ديمستورا ، الذي اجرى مقابلات واسعة مع سوريين من مختلف الاتجاهات ، ليس من اجل ان يتعرف على آرائهم ، كما ادعى ، بل لينتقي منهم من يمكن أن يوافق على ما ستتوصل إليه اللجان .
ـ متسلحا بالتفاهم على القضايا التي توافقت اللجان حولها تحت إشراف دولي ، وبموافقة المؤتمر السوري عليها ، سيدعو ديمستورا مندوبي المعارضة والنظام والمستقلين إلى جنيف لتوقيع ما اتفقوا عليه ، وليس للتفاوض حول تطبيق وثيقة جنيف واحد وتشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية ، التي يقول قرارمجلس الأمن رقم ٢١١٨ إن الحل سيبدأ بتشكيلها ، ومنحها صلاحيات رئيسي الجمهورية والوزراء التنفيذية الكاملة ، الضرورية لانجاز الانتقال إلي النظام الديمقراطي . بذلك، سيتم القفز عن وثيقة جنيف بعد القفز عن الائتلاف .
ـ بدل الهيئة الحاكمة الانتقالية ، سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنيه ، وسيبقى الاسد رئيسا للجهورية طيلة مرحلة الانتقال ، التي يقدرها البعض بخمسة آعوام ، سيكمل خلالها ولايته الدستورية ، التي تبلغ سبعة أعوام.
سيواجه السوريون في الاشهر القليلة القادمة مخاطر جمة تهدد بتقويض تضحياتهم وثورتهم ، خاصة ان هم تمسكوا باوضاعهم الراهنة، ولم يبادروا إلى مواجهتها بسياسات وخطط مختلفة جذريا عن السياسات والخطط التي تبنوها إلي اليوم ، وبقيادات غير التي تولت أمرهم خلال الاعوام الماضية ، واخذتهم إلى ما هم فيه من مهالك .
يطالب “اتحاد الديمقراطيين السوريين ” القوى الوطنية والثورية السورية بالقطع مع مواقفها التي لم تحدث الى اليوم فارقا يقرب انتصار الثورة في الوضعين الشعبي والعام ، ويدعوهم لاعتماد مواقف وبرامج تعالج مشكلات اليوم بافق مستقبلي يليق بنضال شعبهم الحر وبتضحياته، وتمكنهم من مواصلة نضالهم في شرط دولي وعربي غير ملائم ، وليس في صالحهم ، تكيفوا معه وانصاعوا لخياراته وسياساته بدل أن يخرجوا انفسهم من احتجازاته الخانقة ، التي تلعب دورا كبيرا في احتواء وإجهاض طموحاتهم المشروعة .
ويريد “الاتحاد” أن يكون بيانه هذا رسالة تنبه من جهة إلى التهافت والضعف الذي أوصلتنا إليه سياسات اعتمدتها جهات معارضة اضرت بثورتنا من أجل الحرية ، وتدعو من جهة اخرى إلى توحيد مواقف وصفوف مختلف القوى الديمقراطية والمدنية ، بشتى مسمياتها السياسية ، وإلى تطوير برنامج مشترك وتشكيل قيادة قادرة على الإمساك بزمام الطور القادم من الثورة ، طور انكشاف وافلاس معارضات العجز والامر القائم، والارتقاء بعملها السياسي / الثوري إلى مستوى يرد التحديات والمخاطر عن الشعب والوطن ، ويمكنهما من تجاوزها ، قبل فوات الأوان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.