محكمة هولندية تقضي بسجن سوري 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب

قال القضاة في الحكم الذي يقع في 40 صفحة “قيام المتهم بإعدام عدو مسجون ليس قتلا فحسب، لكنه أيضا انتهاك فظيع للقواعد المكتوبة وغير المكتوبة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان العالمية”.

قسم الأخبار

أصدرت محكمة هولندية يوم الجمعة16 تموز/ يوليو2021، حكما بسجن سوري يبلغ من العمر 49 عاما لمدة 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب لدوره في إعدام جندي من القوات النظامية خلال الحرب السورية.

وقال القضاة إن أحمد الخضر، وكنيته أبو خضير، كان عضوا في جبهة النصرة المتشددة التي تحالفت في وقت ما مع تنظيم القاعدة في سوريا.

وخلصوا إلى أنه أمكن سماع صوته في تسجيل يصور إعدام جندي سوري أسير ملطخ بالدماء بإطلاق الرصاص عليه على ضفاف نهر الفرات في 2012.

وقال القضاة في الحكم الذي يقع في 40 صفحة “قيام المتهم بإعدام عدو مسجون ليس قتلا فحسب، لكنه أيضا انتهاك فظيع للقواعد المكتوبة وغير المكتوبة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان العالمية”.

ويقيم الخضر في هولندا منذ عام 2014 بعد حصوله على حق اللجوء المؤقت. وقالت السلطات الهولندية إن التهم التي وُجهت إليه قامت على أساس شهادات شهود قدمتها الشرطة الألمانية، بحسب وكالة رويترز.

المتهم ينفي

اعتقل المتهم في عام 2019 بعد أن تم التعرف عليه في مقطع فيديو يظهر مقتل جندي سوري أعزل.

واعترف الرجل بأنه كان موجودًا في ذلك الوقت، لكن محاميه يجادل بأنه كان يريد استبدال الأسير بإخوته المحتجزين في سجون الحكومة.

وينفي أنه شارك في القتل تحت اسم أبو خضير، الذي يُزعم أنه زعيم محلي لجبهة النصرة الجهادية، وأقيمت الدعوى على الخضر بموجب قوانين الاختصاص القضائي العالمي الهولندية التي تسمح لمحاكم البلاد بمحاكمة المشتبه بهم في ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي تُرتكب على أراض أجنبية في حالة وجود المتهمين على الأراضي الهولندية، بحسب وكالة فرانس برس.

اتهامات الإرهاب أيسر في الملاحقة

بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتش ووتش، فإن القضايا القليلة التي وصلت مرحلة التقاضي متورط فيها عناصر من “داعش” و”جبهة النصرة” وجماعات مسلحة معارضة للحكومة، في حين لم تتصد أي منها لجرائم ادعي أن أطراف أخرى في النزاع ارتكبتها، لا سيما القوات الحكومية السورية، فاتهامات الإرهاب أيسر في الملاحقة لأن على السلطات في تلك القضايا فقط إثبات الصلة بين المتهم والتنظيم الإرهابي. لكن اتهامات الإرهاب لا تعكس نطاق الجرائم المُرتكبة.

والملاحقات القضائية الخاصة بالإرهاب – أو بحق عناصر غير رفيعي الرتب في صفوف الجماعات المسلحة – يجب ألا تحل محل جهود الملاحقة القضائية الناجحة على الجرائم الخطيرة التي يرتكبها كبار المسؤولين والتي يُرجح أن تعزز بشكل مباشر أكثر الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتضمن العدالة على الجرائم الجسيمة، كما أن هناك عددا من الجناة المحتملين – بينهم بعض كبار المسؤولين أو القادة العسكريين المنتمين للحكومة السورية – من غير المرجح أن يسافروا إلى أوروبا. لسد هذه الفجوة، مطلوب مقاربة متعددة المستويات على المدى البعيد – إضافة إلى المداولات القائمة بموجب الولاية القضائية العالمية – تشمل آليات قضائية أخرى على المستويين الدولي والوطني.

مصدر رويترز فرانس برس هيومن رايتس ووتش
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.