محكمة القضاء الإداري بدمشق تفرض الحراسة القضائية على شركة MTN سوريا

جاء في القرار أن إجراء تعيين “الحارس القضائي” يأتي “بعد ثبوت مخالفة الشركة للالتزامات المفروضة عليها عن عقد الترخيص، مما أثر على حقوق الخزينة العامة، والتي لها نسبة 21.5% من مجموع الإيرادات”.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

أصدرت وبشكل مفاجئ؛ “محكمة القضاء الإداري الدائرة الرابعة بدمشق”، الخميس 25 شباط/ فبراير 2021، حكماً قضائيا، فرضت بموجبه الحراسة القضائية على شركة MTN سوريا للاتصالات، وهي الشركة الثانية المرخصة والتي تدير المشغل الثاني للخليوي في البلاد بعد شركة “سيرياتل”.

وتم فرض الحراسة القضائية بعد ثبوت مخالفة الشركة للالتزامات المفروضة عليها عن عقد الترخيص، مما أثر على حقوق الخزينة العامة، والتي لها نسبة 21.5% من مجموع الإيرادات.

بيان مجلس الدولة في سوريا

تم نشر قرار المحكمة عبر “مجلس الدولة في سوريا” والذي قال في بيان له نشره على صفحة المجلس في فيسبوك؛ إن “محكمة القضاء الإداري الدائرة الرابعة بدمشق أصدرت قرارها رقم/102/م/4/ تاريخ 25/2/2021 والمتضمن فرض الحراسة القضائية على شركة MTN سوريا وذلك بعد ثبوت مخالفتها للالتزامات المفروضة عليها عن عقد الترخيص، مما أثر على حقوق الخزينة العامة والتي لها نسبة 21.5% من مجموع الإيرادات.

وأوضح نص القرار أن رئاسة الحكومة السورية شكلت عام 2019 لجنة لتدقيق التدفقات المالية والنقدية الداخلة والخارجة إلى شركتي الخليوي ومدى تقيدهما بالقوانين والأنظمة، وتبين للجنة وجود خلل واضح بالدراسات وفي تقدير قيمة البيانات الخاصة بالمؤشرات المالية التي كانت الأساس في تحديد قيمة بدل الترخيص.

وقرار الحراسة القضائية على “MTN سوريا” يعتبر “تجميد تصرفات الشركة المالكة لشركة الاتصالات، وبالتالي سحب يدها من جميع القرارات النافذة”.

وتمتلك “MTN” العالمية نحو 75% من “MTN سوريا”، فيما يمتلك شريكها “تيلي إنفست” الـ25% الباقية من الأسهم، والتي أطلت إلى الواجهة الاقتصادية في سوريا منذ عام 2002 تحت اسم “إنفستكوم”.

تسمية حارس قضائي

سمى القرار شركة “تيلي انفست ليمتد” ممثلة برئيس مجلس إدارتها، حارسا قضائيا لهذه المهمة بأجر شهري قدره عشرة ملايين ليرة سورية.

وجاء في القرار أن إجراء تعيين “الحارس القضائي” يأتي “بعد ثبوت مخالفة الشركة للالتزامات المفروضة عليها عن عقد الترخيص، مما أثر على حقوق الخزينة العامة، والتي لها نسبة 21.5% من مجموع الإيرادات”.

ورغم أن شركة “تيلي انفست ليميتد”، التي ستتولى الحراسة القضائية على شركة “MTN سوريا” تعتبر واحدة من شركاتها، لكن القضاء قرر أن تكون هي من يتولى الحراسة، نظرا لأن الشركة السورية للاتصالات (حكومية) سبق أن تولت الحراسة القضائية على “سيريتل”، وبما أن الشركتين متنافستان، فلا يمكن أن تكون لهما إدارة واحدة، لذلك تم اختيار “تيلي انفست ليميتد”، للحراسة وهي ثانية أكبر المساهمين في الشركة الأم.

حقوق بقيمة 100 مليار ليرة للخزينة العامة على الشركة

نقلا عن مصادر قضائية فضلت عدم ذكر اسمها، يأتي هذا الإجراء بعد عام من المفاوضات بين شركة “MTN سوريا” ووزارة الاتصالات عير الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، وذلك بعدما تبين للجنة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء، للتدقيق في عقدي الشركتين، أن ثمة حقوقا للخزينة العامة بنحو 100 مليار ليرة على الشركة، وذلك نتيجة “غش وتدليس” في تحويل عقد الاستثمار بصيغة (BOT) إلى رخصة، عام 2014.

وكانت شركة “MTN سوريا”، أعلنت في آب/ أغسطس من العام الفائت، نيتها بيع أسهم فرع شركتها في سوريا ضمن استراتيجيتها الجديدة. ونقلت وكالة “رويترز” في ذلك الوقت عن الشركة نيتها بيع ما يقارب 75% من أسهمها إلى شركة “تيلي إنفست”، وفقا للرئيس التنفيذي لـ “MTN” روب شوتر، واصفا المفاوضات بـ”المتقدمة”.

وجاء القرار بشكل سريع لمنع الشركة الأم من بيع حصتها ومغادر البلاد، وبسبب المماطلة من قبلها بتسديد المستحفات.

التأثير على المشتركين

أما بالنسبة لوضع المشتركين بخطوط مع هذه الشركة، تعتبر وزارة الاتصالات في حكومة النظام، أن لا شيء سيتغير، كما حدث مع سيريتل، بل أنه من الممكن أن يتم تقديم الخدمات بشكل أفضل، باعتبار أن عدم وصول التغطية الهاتفية إلى بعض الأماكن، ناتج عن الإخلال بالالتزامات من جانب الشركة.

باعتبار أن الحراسة القضائية ليست نقل ملكية ولا تصفية حسابات، بل هي نوع من تدارك خلل ولتأمين حقوق الخزينة.

إجراءات شبيهة

تشبه هذه الإجراءات تلك التي اتخذتها الحكومة بحق شركة “سيرياتل” للاتصالات المشغل الأول للخليوي، والتي تعود ملكيتها ل‍رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد.

وفي يوليو من عام 2020 كانت “محكمة البداية المدنية التجارية الأولى بدمشق” قد أصدرت قرارا بفرض حارس قضائي. جاء ذلك بالتزامن مع الصراع الذي خرج إلى الواجهة بين الحكومة ورامي مخلوف، وما تبعه من قرارات حجز احتياطي للأموال المنقولة وغير المنقولة للأخير.

من هي شركة MTN سوريا؟

يشار إلى أنّ شركة MTN سوريا هي شركة رائدة في مجال توفير خدمات الهاتف المحمول، وتم إطلاق العلامة التجارية في سوريا في العام 2007.

وشركة MTN سوريا، هي جزء من مجموعة MTN العالمية التي أنشئت في عام 1994، وتقدم خدماتها لأكثر من 240 مليون مشترك في 22 بلداَ، في إفريقيا والشرق الأوسط.

مصدر رويترز مجلس الدولة في سوريا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.