محكمة ألمانية تحكم بالسجن على عضو سابق في أجهزة مخابرات نظام السوري

يصف الادعاء العام الألماني هذه القضية بأنها أول قضية جنائية على مستوى العالم ضد جرائم تعذيب تورطت فيها جهات حكومية في سوريا.، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

قسم الأخبار

قالت وكالة رويترز إن محاميا سوريا ذكر الأربعاء 24 شباط/ فبراير، أن محكمة ألمانية حكمت على عضو سابق في أجهزة الرئيس السوري بشار الأسد الأمنية بالسجن أربع سنوات ونصف السنة بعد إدانته بتسهيل تعذيب 30 سجينا من نشطاء المعارضة بعد مظاهرة مناهضة للأسد في 2011 وإرسالهم إلى منشأة تابعة للمخابرات، وهو يعرف أنهم سيتعرضون فيها للتعذيب.

ودانت المحكمة العليا في كوبلنز السوري إياد الغريب (44 عاما) بالمشاركة في اعتقال 30 متظاهراً على الأقل في دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية قرب دمشق، في سبتمبر (أيلول) او أكتوبر (تشرين الأول) 2011 ونقلهم الى مركز اعتقال تابع لأجهزة الاستخبارات، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

أول محاكمة في العالم لمرتكبي الانتهاكات في نظام الأسد

على الصعيد نفسه، جاء الحكم القضاء الألماني جاء بعد إدانة إياد الغريب بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الانسانية في إطار أول محاكمة في العالم مرتبطة بانتهاكات تنسب الى نظام بشار الأسد.

ويصف الادعاء العام الألماني هذه القضية بأنها أول قضية جنائية على مستوى العالم ضد جرائم تعذيب تورطت فيها جهات حكومية في سوريا.، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

المتهم لم يخفِ ماضيه أبدا

في السياق، كان إياد الغريب قد هرب من سوريا في فبراير/ شباط 2013، ووصل في 25 إبريل/ نيسان 2018 إلى ألمانيا بعد رحلة طويلة في تركيا ثم في اليونان، ولم يخفِ ماضيه يوماً.

وعندما روى رحلته الشاقة للسلطات المسؤولة عن البت في طلب اللجوء الذي قدمه، أثار اهتمام القضاء الألماني، ما أدى إلى اعتقاله في فبراير/ شباط 2019.

ويؤكد الادعاء أنه كان جزءاً من نظام يُمارس فيه التعذيب على نطاق واسع.

ولزم إياد الغريب خلال جلسات الاستماع التي استمرت عشرة أشهر، الصمت وأخفى وجهه عن الكاميرات. ومع ذلك، فقد كتب رسالة أعرب فيها عن حزنه على الضحايا. وكان يبكي وهو يستمع إلى محاميه يطالبون ببراءته، بحجة أنه كان سيعرّض حياته وحياة أسرته للخطر إذا لم ينفذ أوامر في نظام يسحق كل نية العصيان.

وكان المتهم تحت إمرة ابن خال بشار الأسد والمقرب منه حافظ مخلوف، المعروف ببطشه. ومع ذلك، استنكر أحد محامي الادعاء المدني باتريك كروكر صمته. وقال إن أشخاصاً “من رتبته يمكن أن يكونوا مهمين جداً لإعطائنا معلومات (عن المسؤولين السوريين) الذين نستهدفهم بالفعل، لكنه اختار عدم القيام بذلك”.

وأدلى أكثر من عشرة سوريين بإفاداتهم عن الانتهاكات المروّعة التي تعرضوا لها في سجن الخطيب. وجرت مقابلة بعض الشهود، من دون كشف هوياتهم، وأُخفيَت وجوههم أو جُعلوا يضعون شعراً مستعاراً خوفاً من الانتقام من أقاربهم الذين ما زالوا في سوريا.

متهم آخر في المحاكمات المستمرة

على صعيد متصل، فإن الغريب هو أول متهمَين يمثلان منذ 23 إبريل/ نيسان أمام المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز (غرب) لتلقي عقوبته، بعد أن اختار القضاة تقسيم الإجراءات إلى قسمين.

أما المتهم الثاني، أنور رسلان (58 عاماً)، فيُعتبر أكثر أهمية في جهاز الأمن السوري الواسع، وملاحق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قتل 58 شخصاً وتعذيب أربعة آلاف معتقل خصوصاً. ومن المتوقع أن تستمر محاكمة هذا العقيد السابق حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول على الأقل.

ولمحاكمتهما، تطبق ألمانيا مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح بمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم، بغضّ النظر عن جنسيتهم ومكان حدوث الجرائم، بحسب وكالة فرانس برس.

مصدر رويترز الوكالة الألمانية للأنباء فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.