مجموعة العشرين والسعي لإرساء تعددية فعالة في عالم ما بعد “كورونا”

دعا وزراء خارجية مجموعة العشرين، إلى حلول متعددة الأطراف للأزمات العالمية مثل جائحة “كوفيد-19” وتغير المناخ، وذلك في أول اجتماع مباشر لهم منذ عامين. وركز الاجتماع على إحياء الاقتصاد العالمي في أعقاب الجائحة وتعزيز التنمية في أفريقيا.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

اجتمع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين G20 ، الثلاثاء 29 حزيران/ يونيو 2020، في مدينة ماتيرا جنوب إيطاليا، في محاولة من المجتمعين لإرساء تعددية أكبر في عالم ما بعد كورونا.

دعا وزراء خارجية مجموعة العشرين، إلى حلول متعددة الأطراف للأزمات العالمية مثل جائحة “كوفيد-19” وتغير المناخ، وذلك في أول اجتماع مباشر لهم منذ عامين.

وركز الاجتماع الذي انعقد ليوم واحد في مدينة ماتيرا الإيطالية على إحياء الاقتصاد العالمي في أعقاب الجائحة وتعزيز التنمية في أفريقيا.

التعددية ستكون أساسية

اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أثناء الاجتماع، أن التعددية ستكون “أساسية” لمواجهة الأزمة الناجمة عن وباء “كوفيد-19”.

وقال في مستهل هذا الاجتماع إن “التنسيق المتعدد الأطراف سيكون أساسيا لقدرتنا الجماعية على إنهاء هذه الأزمة الصحية العالمية”، معبرا بذلك عن تغيير جذري في موقف بلاده مقارنة بإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأضاف إن “ذلك ينطبق أيضا بالنسبة للعمل الذي ينبغي علينا إنجازه لتعزيز السلامة الصحية العالمية كي نتمكن من رصد الأزمات الصحية المستقبلية بشكل أفضل والوقاية منها والاستجابة إليها”.

وتابع: “لوضع حد للوباء، علينا الحصول على المزيد من اللقاحات. تضمن مبادرة كوفاكس المتعددة الأطراف أن يتم توزيع اللقاحات بشكل عادل وأن تصل إلى الدول الأكثر حاجة إليها”.

التعددية الفعالة برعاية الأمم المتحدة

أعرب وزير الخارجية الإيطالي لويدجي دي مايو الذي ترأس بلاده حاليا مجموعة العشرين، عن تأييده لـ “التعددية الفعالة برعاية الأمم المتحدة” مذكرا بأن “إيطاليا كانت من أولى الدول التي طالبت بتحالف دولي للاستجابة الصحية للوباء”.

مباحثات بشأن تعليق حماية براءات الاختراع للقاحات كورونا

وأعلن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، استعداده، من حيث المبدأ، لإجراء مباحثات بشأن تعليق حماية براءات الاختراع للقاحات فيروس كورونا المستجد.

وقال ماس خلال الاجتماع: “أرى أنه يجب التحدث من حيث المبدأ عن إلغاء براءات الاختراع بالنسبة للقاحات”.

وأشار ماس في نفس الوقت إلى أن ذلك سيكون نقاشا رسميا وطويلا للغاية، وشدد على أنه يجب الاهتمام الآن في البداية بتحسين سلاسل التوريد وتوسيع نطاق مرافق الإنتاج في الدول الفقيرة، وأكد قائلا: “لا تتم المساعدة حاليا إلا بما يسير بشكل سريع”.

وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو خلال قمة العشرين (الأناضول)

مساعدة الدول الإفريقية

من جهته، دعا وزير خارجية جمهورية الكونغو الديموقراطية كريستوف لوتوندولا الذي كان مدعواً إلى الاجتماع، إلى اتخاذ “خطوات عاجلة” من أجل “عكس الاتجاه الحالي” في إفريقيا، خصوصا عبر تطوير “قدرة الانتاج المحلية للقاحات” وعبر زيادة “قدرة إجراء الفحوص في الدول التي لا تملك المنتجات والمختبرات اللازمة”.

وختم بالقول إن بهذه الطريقة فقط سنتمكن من “مساعدة الدول الإفريقية في مواجهة صدمة كوفيد وإنعاش اقتصاداتها لصالح المجتمع الدولي”.

بدوره، دعا وزير الخارجية الجزائري صبري بوقدوم دول مجموعة العشرين (G20) للعب دور أكبر في التوزيع العادل للقاحات على الدول الأفريقية التي تعاني تهميشا ونقصا في عملية تزويدها بهذه اللقاحات.

وزير الخارجية الأمريكي بلينكين مع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، خلال قمة مجموعة العشرين في إيطاليا(أورونيوز)

حضور وزاري وغياب الصين والبرازيل وأوستراليا

حضر ممثلو دول مجموعة العشرين والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي شخصيا إلى هذا الاجتماع باستثناء وزراء الخارجية الصيني والبرازيلي والأسترالي. وأوفدت روسيا وكوريا الجنوبية نائبي وزيري خارجيتهما.

وتم التطرق أيضا إلى الأمن الغذائي خلال الاجتماع المشترك بين وزراء الخارجية والتنمية الذي يُنظم للمرة الأولى في إطار مؤتمر وزاري لمجموعة العشرين من أجل إعادة إطلاق هدف القضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2030.

مصدر أ.ف.ب
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.