مجلة “تايم” الأميركية تختار جو بايدن وكاميلا هارس شخصية العام 2020

اعتبر فيلسنتال؛ لأهمية المرحلة، ولأن شراكة بايدن-هاريس ترسل رسالة قوية، تم للمرة الأولى “إدراج نائب الرئيس. في عام شهد صراعًا ملحميًا من أجل العدالة العرقية، وواحد من أكثر الانتخابات أهمية في التاريخ”.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

بعد مرور عام على اختيار الناشطة المناخية جريتا تونبرج، أصغر شخص حصل على لقب شخصية العام على الإطلاق، تنتقل مجلة “تايم” الأميركية إلى واحدة من أكبر الشخصيات متمثلة بالرئيس المنتخب البالغ من العمر 78 عامًا، لتكون شخصية العام 2020.

يسمي بايدن نفسه جسرًا لجيل جديد من القادة، وهو الدور الذي تبناه في اختيار كامالا هاريس، 56 عامًا، أول امرأة تفوز بتذكرة رئاسية وابنة لأب جامايكي وأم هندية.

تصريحات رئيس تحرير مجلة “تايم” الأميركية

“لتغيير القصة الأميركية، لإظهار أن قوى التعاطف أكبر من غضب الانقسام، لمشاركة رؤية للشفاء في عالم حزين، فإن جو بايدن وكامالا هاريس هما شخصية العام لعام 2020 في مجلة تايم”.

هكذا برر رئيس تحرير مجلة “تايم” الأميركية إدوارد فيلسنتال اختيار المجلة للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، ونائبة الرئيس كمالا هاريس شخصية العام 2020.

قال فيلسنتال إن “شخصية العام في مجلة «تايم» كانت على مدار ما يقرب من قرن من الزمن، بمثابة أداة قياس لمكان وجود العالم وإلى أين يتجه”.

وأضاف مستدركاً “كيف نفهم عام 2020، والذي تميز بأزمات متعددة، في وقت واحد، في جميع أنحاء العالم: أسوأ وباء في القرن، الظلم العنصري الوحشي، التفاوت الصارخ، حرائق الغابات المروعة، الديمقراطية تحت النار”.
واعتبر فيلسنتال؛ أن هذا العام كان “عامًا متواضعًا بشكل خاص بالنسبة لأقوى دولة على وجه الأرض “الولايات المتحدة”، حيث دق جرس إنذار لأولئك الذين اعتادوا على رؤية أميركا، على الرغم من عيوبها، كمنارة للعالم”.

مستشهداً بما فعله وباء كورونا بالبلاد، يقول: “شهدت الولايات المتحدة حتى الآن أكثر الحالات المؤكدة لـ مرض “كوفيد19″ في أي بلد، وبعض أسوأ معدلات الوفيات، كما أدت عمليات قتل جورج فلويد، وبريونا تايلور، وأحمد أربيري، وتوني ماكديد، وغيرهم الكثير، إلى إعادة النظر في العنصرية المنهجية، وهو الأمر الذي طال انتظاره. وتعمق التفاوت الاقتصادي، حيث أفاد 1 من كل 8 بالغين أميركيين أن أسرتهم لم يكن لديها ما يكفي من الطعام في وقت ما في نوفمبر، وأظهرت الحرائق المدمرة عبر الساحل الغربي مدى عدم استعدادنا لتغير المناخ، وأبرزت الخلافات حول أعداد الأصوات وضرورة ارتداء الكمامات، مدى الانقسام حتى بشأن الحقائق الأساسية”.

مستقبل البلاد على المحك مع بايدن

إذا كان دونالد ترامب قوة للاضطراب والانقسام خلال السنوات الأربع الماضية، فقد أظهر بايدن وهاريس إلى أين تتجه الأمة: مزيج من الأعراق والتجارب الحية ووجهات النظر العالمية التي يجب أن تجد طريقًا للمضي قدمًا معًا إذا أريد للتجربة الأميركية أن تستمر.

تم انتخاب جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة وسط نقاش وجودي حول الواقع الذي نعيش فيه، وربما يكون الشيء الوحيد الذي يتفق عليه الأميركيين الآن هو أن مستقبل البلاد على المحك، حتى وهم يختلفون بشدة حول السبب.

تم استبعاد بايدن باعتباره بعيدًا عن اليسار وتم تقديمه بشكل خاطئ باعتباره اشتراكيًا من اليمين، وصمد وتمكن من التقدم حتى مع تحول المشهد الاجتماعي والرقمي والعرقي من حوله.

مع أكثر من 51٪، فاز بايدن بنسبة أعلى من الأصوات الشعبية مقارنة بأي منافس لمنصب الرئاسة منذ فرانكلين روزفلت في عام 1932.

“أكثر ما تعرضت للانتقاد هو أنني قلت إنه يتعين علينا توحيد أميركا” يخبر الرئيس المنتخب مجلة تايم في محادثة عن بعد في مركزه غير الرسمي في ويلمنجتون في 7 كانون الأول/ ديسمبر الحالي.

سألت مجلة تايم الرئيس المنتخب: “كيف تبدأ في التواصل مع الأميركيين الذين يزعمون أنهم يعتقدون أن دونالد ترامب فاز في الانتخابات، ناهيك عن القيادة؟”. كانت إجابته: “إلى حد ما، ثقوا بي وثقوا في الشعب الأميركي” مضيفاً: “سوف ترون عددًا هائلاً من الجمهوريين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ على استعداد للعمل معي…أعتقد أن هذا ما قمت به طوال حياتي المهنية”.

غلاف المجلة يحمل صورة شخصية العام(تويتر)

تصريحات هاريس

أما هاريس فقد صرحت لمجلة تايم: “سأكون الأولى، لكنني لن أكون الأخيرة”. وأضافت؛ “هذا يتعلق بالإرث، إنه يتعلق بإنشاء مسار، وهذا يتعلق بترك الباب مفتوحًا أكثر مما كان عليه عندما دخلت”.

تشرح هاريس: “إن ما يحكي عن هذه الانتخابات هو أنه بغض النظر عن عرقك واللغة التي تتحدثها جدتك، فلنتقدم إلى الأمام مدركين أن الغالبية العظمى منا لديها قواسم مشتركة أكثر مما يفصلنا”.

المهام أمام الإدارة الجديدة

المهمة التي تنتظر الإدارة الجديدة هائلة: جائحة يجب مواجهتها، واقتصاد يجب إصلاحه، وأزمة مناخ يجب معالجتها، وتحالفات لإعادة البناء، وشكوك عميقة يجب التغلب عليها مع العديد من الأميركيين المتشككين في الوحدة مع ناخبي ترامب، ولا يزال هناك حزب معارض تحت تأثير ترامب.

سيكون هذا اختبار السنوات الأربع المقبلة: انتخب الأميركيون الذين لم ينقسموا إلى هذا الحد لأكثر من قرن قائدين راهنا بنجاحهما على إيجاد أرضية مشتركة. قد تكون الاحتمالات طويلة. لكنها ستكون من بين الفصول الأكثر أهمية في السعي الشاق من أجل اتحاد أكثر كمالا.

جائزة مجلة تايم ورؤساء أمريكا

رئيس تحرير مجلة “تايم” الأميركية إدوارد فيلسنتال، يقول: “لقد كان للـمجلة منذ بداياتها علاقة خاصة بالرئاسة، كانعكاس لأميركا ودورها في العالم. كل رئيس منتخب منذ روزفلت كان في وقت ما خلال فترة رئاسته شخصية العام، وحوالي اثني عشر منهم في عام الانتخابات الرئاسية”.

واعتبر فيلسنتال؛ لأهمية المرحلة، ولأن شراكة بايدن-هاريس ترسل رسالة قوية، تم للمرة الأولى “إدراج نائب الرئيس. في عام شهد صراعًا ملحميًا من أجل العدالة العرقية، وواحد من أكثر الانتخابات أهمية في التاريخ”.

مصدر فرانس برس بي بي سي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.