متى سيحصل السوريون على اللقاح المضاد لفايروس كورونا؟

من المؤكد أن تأخر اللقاح سيكون سلبيا في دولة تفتقر إلى الطبابة تزامنا مع انتشار المرض. هل ستنجح جهود حكومة النظام بمفاوضة منظمة الصحة العالمية على تأمين لقاح فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في البلاد؟

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أعلنت وزارة الصحة في سوريا، الاثنين 21 كانون الأول 2020، تسجيل 123 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد، فيما تم تسجيل 49 حالة شفاء جديدة، مقابل 11 حالة وفاة من الإصابات المسجلة بالفيروس.

وأوضحت الوزارة في بيان نقلت عنه وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن حصيلة الإصابات المسجلة في سورية بلغت حتى الآن 10318 شفيت منها 4835 حالة وتوفيت 621.

وسجلت أول إصابة بفيروس كورونا في سوريا في الثاني والعشرين من آذار الماضي لشخص قادم من خارج البلاد في حين تم تسجيل أول حالة وفاة في التاسع والعشرين من الشهر ذاته.

أرقام مختلفة

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مناطق سيطرة النظام تشهد ارتفاعا كبيرا جدا ومنحى تصاعديا حادا في أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، حيث باتت تلك المناطق تشهد آلاف الإصابات اليومية وعشرات بل مئات الوفيات التي يتم تسجيلها على أنها وفيات بمرض “ذات الرئة”، وذلك دون اتخاذ أي تدابير وإجراءات جدية للحد من انتشار الوباء.

ونقل المرصد الاثنين 21 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، عن مصادر طبية قال إنها من داخل مناطق النظام السوري، أفادت بتسجيل نحو 11 ألف إصابة مؤكدة بالفيروس خلال 72 ساعة الفائتة، بالإضافة لتسجيل 650 حالة وفاة بالفيروس، أي أن تلك المناطق سجلت خلال 3 أيام فقط إصابات ووفيات أكبر من الأرقام الرسمية المعلنة من قبل وزارة الصحة التابعة للنظام السوري منذ دخول الوباء إلى البلاد، حيث إن الأعداد الرسمية هي 10318 إصابة، توفي منها 621، بينما بلغت حالات الشفاء 4735.

ووفقا لآخر إحصائيات المرصد السوري المستمدة من مصادر طبية يصفها بالـ “موثوقة”، فإن أعداد المصابين بفيروس “كوفيد-19” بلغت نحو 109 آلاف إصابة مؤكدة، تعافى منها أكثر من 41 ألفا بينما توفي 7150 شخصا.

قلق في مجلس الأمن

كانت تقارير إعلامية غربية، أفادت بأن مجلس الأمن أحصى بالاعتماد على التقارير الواردة من داخل سوريا ما لا يقل عن 30 ألف إصابة في بداية الشهر الجاري، مع ترجيح أن تكون الأرقام الحقيقية أكبر بكثير. وبحسب مجلس الأمن الدولي فإن الإصابات تضاعفت أكثر من أربعة أضعاف في أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمبر/تشرين الثاني الفائتين، مقارنة بالشهرين السابقين.

حكومة النظام ولقاحات كورونا

وفي سياف متصل، أعلنت مديرية الأمراض السارية في سوريا، أن حكومة النظام بدأت بمفاوضة منظمة الصحة العالمية لتأمين لقاح فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في البلاد.

جاء هذا الإعلان عبر تصريح عاطف الطويل، معاون مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة، وفقا لما نقلته إذاعة “شام إف إم” إن “سوريا بدأت بمفاوضة منظمة الصحة ومنظمة أخرى لتأمين اللقاحات للدول التي لا تستطيع تأمينها ومنها سوريا”.

وأضاف الطويل أن اللقاحات “ستعطى في البداية للكادر الطبي وبعض أصحاب الحالات المزمنة والخاصة لتنجو من الفيروس”.

وتحدث عن ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس بشكل كبير، مشيرا إلى دخول سوريا ككل دول العالم الذروة الثانية لانتشار الفيروس.

بالمقابل، نقل موقع صحيفة “عنب بلدي” عن المدير الإقليمي لمكتب “الجمعية الطبية الأميركية – السورية” (سامز) في تركيا، الطبيب مازن كوارة، أن الحديث عن “ترتيب سوريا في نيل اللقاح سابق لأوانه”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “ترتيبها سيكون متأخرا”.

وأوضح كوارة أن أهم المعوقات أمام توزيع اللقاح في سوريا هو التمويل لشرائه، لافتا إلى أن تأخر اللقاح سيكون سلبيا في دولة تفتقر إلى الطبابة تزامنا مع انتشار المرض.

جانب من الحضور الجماهير في مباريات الدوري السوري خلال جائحة كورونا(كوورة)

استطلاع رأي في جامعة سورية

في الوقت الذي طالب فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان، منظمة الصحة العالمية بالتدخل الفوري للحد من انتشار الفيروس في سوريا بعد إعلانه عن تسجيل فيروس كورونا أكثر من 150 ألف إصابة ونحو 8000 حالة وفاة داخل الأراضي السورية. جاءت نتيجة استطلاع أجرته جامعة خاصة في محافظة حماة وسط سوريا، استطلاعاً عبر الإنترنت شارك فيه باحثون وأساتذة من الجامعات السورية (دمشق وحلب والبعث وتشرين) لتقول إن أكثر من نصف السوريين لا يعتقدون أن (كوفيد- 19) مرضاً خطيرا.

ونشرت نتيجة الاستطلاع في “المجلة الأوروبية للعلوم الطبية الحيوية والصيدلانية” العلمية العالمية، وجاءت نتيجة الاستطلاع الذي بيّن أن نسبة 73.7 في المائة من عينة البحث البالغة 4336 فرداً من 14 محافظة، على “معرفة جيدة” بمرض فيروس كورونا من جهة الأعراض الرئيسية وفترة الحضانة وطرق الانتقال ووسائل الوقاية منه، ومع ذلك فإن 52.5% فقط من المشاركين التزموا بارتداء قناع الوجه في الأماكن المزدحمة، لاعتقادهم أن كوفيد – 19 “ليس مرضاً خطيراً”، وقد عبروا عن عدم خوفهم من الإصابة به. في المقابل.

فيما أظهر كبار السن وربات المنزل مستوى أقل من المعرفة بالمرض ودرجة التزام أكبر بالإجراءات الوقائية مقارنة بالفئات العمرية والمهنية الأخرى.

تراوحت أعمار أفراد العينة بين 15 و73 عاماً، 59.2 في المائة منهم من النساء و43.4 في المائة منهم من الحاصلين على درجة جامعية أو أعلى، بينما نسبة العاملين في مجال الرعاية الصحية أو المجال الطبي 29.7 في المائة. وكشفت الدراسة عن اهتمام السوريين بإجراءات تقوية المناعة الرائجة في الطب البديل، حيث سجل حوالي 74.2 في المائة منهم تناول الفيتامينات والحمضيات، بينما ذكر 44.2 منهم تناول مغلي الأعشاب البرية بهدف الوقاية من العدوى.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، منظمة الصحة العالمية عنب بلدي، سانا شام إف إم، الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.