مباحثات آستانا هل يعرقلها ملف النصر في إدلب؟

هل ستتمكن الدول الضامنة من تجاوز الخلاف الحاصل حول مدينة إدلب؟ وهل من المتوقّع قيام الجيش التركي بعمل عسكري مشترك مع المعارضة لإنهاء وجود النصرة في المنطقة؟

الأيام السورية| جلال الحمصي

انطلقت الجولة السادسة من محادثات “آستانا6” التي افتتحت أعمالها اليوم في سلسلة من اللقاءات والمحادثات بين الوفود المشاركة حول القضية السورية؛ حيث من المتوقع أن يتمّ مناقشة ترسيم الحدود لمناطق خفض التوتر المتفق عليها بالإضافة للملف الرئيسي المتمثّل بإدراج مدينة إدلب ضمن تلك المناطق.

وبحسب معلومات أولية فإن الخلاف الكبير الحاصل اليوم بين الأطراف الضامنة يتمحور بشكل رئيسي حول المساعي الإيرانية؛ التي تسعى من خلالها للمشاركة بقوة عسكرية خاصة بها لتثبيت وقف إطلاق النار في مدينة إدلب. الأمر الذي رفضه ممثلو المعارضة السورية المسلحة في اجتماعهم الذي عُقد صباح اليوم.

وبحسب وزارة الخارجية الكازاخية في بيان لها فإن “جميع الوفود وصلت إلى آستانا للمشاركة في الجولة السادسة من المحادثات”.

بدوره أعلن رئيس كازاخستان في جولة مفاوضات أستانا 6 التي بدأت الخميس بعد مشاورات تمهيدية بين الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران، أن بلاده مستعدة لإرسال قوات سلام إلى سوريا إذا وافق مجلس الأمن على ذلك.

ونقلت وكالة “سبوتنيك”، إن “6 وثائق تمّ تنسيقها بشكل كامل، وعندنا [صعوبات] حول مسألة تبادل المعتقلين”.

وكانت الدول الثلاثة الضامنة روسيا تركيا إيران وبحسب مصادر إعلاميّة تركية بحثوا في وقت سابق الملفات الشائكة؛ التي سيتم مناقشتها في اجتماع آستانا وعلى رأسهم ملف مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام. الأمر الذي يشكل تحدياّ كبيراً أمام المجتمعين، هذا و لم يغب الحل العسكري عن مباحثات تلك الدول معوٍلين من خلاله على تكاتف القوات التركية مع فصائل من المعارضة المعتدلة لقتال تنظيم جبهة النصرة و إخراجه من المدينة.

وتأتي هذه المفاوضات في العاصمة الكزخستانية وسط ترقّب واضح من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. فبحسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية فإنّ مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالوكالة، ديفيد ساترفيلد سيترأس الوفد وسيؤكد على دعم الولايات المتحدة لجميع جهود تحقيق تهدئة مستدامة للعنف، وتقديم المساعدات الإنسانية غير المشروطة.

مصدر وكالة سبوتينك العربية نت المركز الإخباري
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.