ما يجب أن تعرفه عن التوحّد

التوحد هو مرض أو حالة تظهر على الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة أي قبل سن الثلاثة أعوام ويظهر به مشاكل نوعية في التّفاعل الاجتماعي، ومشاكل في القدرة على التواصل الكلامي والجسدي، وتظهر على الطفل سلوكيات محددة ومكررة.

كيف يشخّص التوحد من جهة الطبيب؟

الأعراض النفسية هي التي ترشد الطبيب لتقييم حالة الطفل، ويحتاج لجمع المعلومات من الأهل وبشكل خاصة من الأم والمقربين من الطّفل ومن خلال مراقبة الطفل نفسه، كما يخضع الطفل لبعض الاختبارات النّفسيّة قبل تشخيص التّوحد. ويتعاون الطبيب النّفسي مع طبيب الأطفال وطبيب الأمراض الوراثيّة بتشخيص الحالة بطريقة سليمة.

أسباب التوحد

في البداية ولسنوات كان سبب التوحد يعزى لطريقة تعامل الأمهات والآباء ومشاعرهم الباردة، وطريقة التنشئة حيث يحجب الطفل عن المجتمع فيتعلم ولو ضمنيًّا ألا يتفاعل مع محيطه أو بسبب الإهمال الاجتماعي، لكن ومع تعمّق الدراسات والأبحاث العلمية قل أثر الوالدين وطريقة التنشئة على مرض التّوحد، لكن لا يزال لهم دور مهم بظهور عادات أخرى كالخجل وضعف مهاراتهم الاجتماعية.

ومع الدراسات الجديدة لا يزال سبب التوحد غير معروف على وجه الدّقة، لكن هناك نظريات لأسبابه كمشاكل الولادة أو الالتهابات أو الأسباب الوراثية والجينيّة أو التّلوث البيئي.

علاقه التّوحد وزواج الأقارب! وهل ينتقل بالوراثة؟

للعامل الواثي أثر مهم بظهور التوحد، لكن ذلك ليس سبب مباشرًا أو حتميًّا لأن ظهوره يحتاج تفاعلات بيئية أخرى.

ربطت بعض الأبحاث حدوث التوحد بتعاطي بعض الأمهات أدوية مضادة للاكتئاب خلال أول 3 شهور من الحمل، وتقول الدراسات أن نسبة ولادة طفل متوحد تصل إلى 87% في هذه الحالة

أنواع التّوحد

يقسم التّوحد حسب الأعراض التي تظهر على الطفل وذلك في نطاق اضطرابات التوحد هناك أشكال عديدة للتوحد منها:

اضطراب ريت: يكون نمو الطفل طبيعي قبل الولادة وبعدها حتى سن الخمس شهور ويتمتع بحجم دماغ طبيعي. ومن سن 5 شهور إلى الأربع سنوات يصبح نمو الدماغ أبطأ وحجمه أقل، ويصاب بتدهور عند ممارسة الأعمال اليدويّة وتظهر حركات متكررة كغسيل اليدين وفركهم ببعض، ويفتقد القدرة على الاندماج الاجتماعي ويعاني من مشاكل في السّير وحركة الجسم، فيعاني بشكل واضح من اضطرابات وتدهور النمو الحركي والتفاعل الاجتماعي واللغوي والكلامي.

اضطراب الأطفال المتفشي: يظهر فيه الطفل سليمًا حتى عمر العامين من جهة اللّغة والحركة، لكنه يعاني من تراجع في اللغة والحركة والاندماج الاجتماعي بعد ذلك، حتّى يفقدها جميعًا مع بلوغه العشر سنوات.

الإسبرجر: هو أفضلهم حظًا من حيث الأعراض، فبالرّغم من تدهور المهارات الجسديّة والتعبير كنظرات العين والإيماءات الجسديّة وبعض الأعراض كحركات متكرّرة باليد والميل إلى حب التماثل بين الأشياء إلا أن لديه حصيلة لغوية وكلامية جيدة، لكنه رغم ذلك يفتقد الاندماج مع الآخرين في الأنشطة الاجتماعية ويصعب عليه تكوين شلة أصدقاء أو اللعب الجماعي.

كيف يعالج التوحد؟

علاج التوحد يحتاج أن يدخل المعالج في حياة المريض الشخصيّة والعمل على:

1- تغيير سلوكي

2- علاج تعليمي

3- علاج نفسي

موقع ألترا صوت

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.