ما هي أولويات روسيا التي كرّرتها في الجولة 16 من مسار آستانة؟

بحسب مراقبين، فإنه طوال أربع سنوات، عقدت 15 جولة من “أستانة”، تنوعت فيها شخصيات المعارضة، مع ثبات هيكل وفد النظام السوري، والدول الضامنة الثلاث (روسيا، إيران، تركيا).

قسم الأخبار

خلال المحادثات الأولية للجولة 16 من مسار أستانة التي حضرتها كل الوفود، وانتهت الخميس 8 تموز/ يوليو 2021، ركزت روسيا على القضايا التالية:

1/ برز التركيز الروسي على ملفي المساعدات الإنسانية والوضع الاقتصادي المعيشي في سوريا، وقال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف إن روسيا «تطالب بوقف عمل آلية إيصال المساعدات عبر الحدود السورية». وأوضح أن «المساعدات يجب أن تصل إلى كل المناطق عبر دمشق»، مشيرا إلى أن قوافل المساعدات تعبر منذ حوالي 6 – 8 أشهر من خلال المعبر المفتوح في شمال شرقي سوريا، لكنه لفت إلى أن “المساعدات التي تصل إلى إدلب مسيسة وأن المسلحين يمنعون وصولها إلى المدنيين”.

2/ برز موقف لافت للمبعوث الرئاسي الروسي، عندما قال إن موسكو «تأمل في أن يراجع الغرب موقفه بشأن سوريا، وأن يتحول هذا الموقف نحو الاتجاه الإنساني والاقتصادي». وأوضح «نأمل، كما قلت، أن يتخذ ما يسمى بالغرب الجماعي قرارا بمراجعة وتعديل موقفه بشأن سوريا، لصالح عنصر إنساني أكثر في الاتجاه الاجتماعي والاقتصادي». وشكلت هذه الدعوة إشارة روسية واضحة بأن أولويات موسكو لا تنصب حاليا على البعد السياسي للأزمة السورية.

3/ في الملف السياسي برز التركيز فقط على مسألة دفع الحوارات في اللجنة الدستورية، وأعلن لافرينتيف أن لقاءه مع المبعوث الأممي في كازاخستان، ركز بين الملفات المطروحة على مناقشة الاجتماع السادس للجنة الدستورية السورية، موضحا: “نبحث باهتمام استمرار عمل اللجنة الدستورية في جنيف. كما تعلمون، وصل إلى هنا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسن. ونواصل بحث هذا الموضوع معه وضرورة عقد الدورة السادسة للجنة الدستورية”.

4/ اللافت أن مصادر إعلامية روسية، قالت إن الجانب التركي أبلغ الروس رفضه القاطع لفتح معبر اليعربية مع العراق بسبب موقفه من الكرد، علما بأن أنقرة من جانب آخر تعارض إغلاق معبر باب الهوى. ورجحت المصادر أن يتم لاحقا التوصل لصيغة وسطية بتمديد التفويض الحالي لمعبر باب الهوى فقط لمدة ستة أشهر أو سنة من دون توسيع التفويض، وذلك كبادرة حسن نية تجاه واشنطن، في مقابل الحصول على استثناءات في «قانون قيصر» ورفع العقوبات عن بعض الشركات الروسية كي تستطيع العمل شرق الفرات.

5/ حول الوضع الميداني، قال إن «الوضع على الأرض يقلقنا، وخاصة في منطقة خفض التصعيد في إدلب. وسوف نناقش بالتأكيد الموضوع المهم المتعلق بإقامة حوار بناء بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق». كما شدد على ضرورة بحث مسألة الوضع في منطقة التنف بجنوب سوريا. وأشار إلى أنه لا يزال يوجد عدد كبير نسبيا من المسلحين الذين يواصلون زعزعة استقرار الأوضاع، في جنوب وجنوب شرقي وجنوب غربي سوريا، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

روسيا تحصل على تنازلات مجانية

بحسب مراقبين، فإنه طوال أربع سنوات، عقدت 15 جولة من “أستانة”، تنوعت فيها شخصيات المعارضة، مع ثبات هيكل وفد النظام السوري، والدول الضامنة الثلاث (روسيا، إيران، تركيا).

وتولت الدول الثلاث المذكورة خوض المحادثات بشكل أساسي من خلال الاتفاق على البنود في كل بيان ختامي يصدر في نهاية الجولة، بعيدا عن الأطراف المحلية التي التزمت بتنفيذ ما “أملي فقط”، و”كل ما تحشر روسيا سياسيا تدعو لأستانة، وتحصل على تنازلات مجانية من سوريي المعارضة الذين يشاركون فيها”، كما أن “اجتماع أستانة نفسه تذكير للغرب أن الأزمة السورية لن تحل بدون إيران وتركيا وروسيا، ومنذ أكثر من خمسة أشهر لا توجد أي بوادر على صعيد الحل السياسي في سوريا، خاصة بعد فشل الجولات الخمس لمسار اللجنة الدستورية السورية، على خلفية العراقيل التي وضعها نظام الأسد، بحسب تقرير في قناة” الحرة”.

مصدر الشرق الأوسط الحرة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.