ما هو سبب انتشار صورة بشار وراء بوتين في هذا التوقيت؟؟

الأيام السورية/ قسم الأخبار

بعد أيامٍ من خطاب بشار الأسد، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي صورة التقطت أثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاعدة حميميم العسكرية في سورية، التي تتمركز فيها قوّات بلاده الجوية. وتُظهر الصورة وقوف الأسد بجانب الضباط الروس، في أثناء إلقاء بوتين كلمةً أمام جنوده وظهره للأسد ومن معه.

وكان توقيت انتشار هذه الصورة بعد خطاب الأسد الأسبوع الماضي، الذي وصف خلاله الرئيس التركي بأنّه “إخونجي وأجير” عند الأمريكان، وهو ما اعتبره بعض المعلّقين سبباً لانتشار هذه الصورة في هذا التوقيت، سيّما أنّ التعليقات التي رصدتها الأيام تظهر استهزاءً كبيراً بالأسد.

صفقة كبرى ورأس بشار لم يعد كافياً للمفاوضات

لكنّ قيادياً في الجيش السوري الحر، كان له تفسيرٌ آخر لانتشار صورةٍ تعود إلى ديسمبر/ كانون الأول من العام 2017! كاشفاً عن ما أسماه “تفاصيل العرض الروسي” ضمن صفقةٍ كاملة تبدأ بوقف إطلاق النار، ورفع اليد عن الأسد وإعادة مؤسسات الدولة.

ولفت مصطفى سيجري في تغريداتٍ متتالية على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” الجمعة 22فبراير/ شباط، إلى أنّ ثمّة مفاوضات تقوم بها موسكو منذ مدّة بعيداً عن الإعلام، مدّعياً أنّه “بات وضع رأس الأسد لوحده أقل من أن يضعه الروس على طاولة المفاوضات”.

وأوضح سيجري أنّ الصفقة تتضمّن أيضاً الذهاب نحو عملية سياسية لا مكان فيها للأسد ورموز نظامه، على أن يتم إشراك روسيا في التفاهمات المتعلقة بمناطق شمال شرق سورية، وأن يكون هناك تعاون كامل بين المعارضة العسكرية وحلفائها من جهة، وبين روسيا لإخراج إيران والميليشيات المرتبطة بها من المنطقة بسياسة “الخطوة خطوة”.

وعن الموقف الروسي من الوجود التركي في إدلب والشمال السوري، أكّد سيجري أنّ روسيا تدعم الوجود التركي لعدة اعتبارات منها القلق الروسي من أن تتحول تركيا إلى قاعدة تنطلق منها المقاومة الشعبية إلى الداخل السوري، وبالتالي تحول الصراع في سورية إلى حرب تحرير ضدّ الاحتلال الروسي تنتهي بطرده!

وختم سيجري تغريداته بالقول: إنّ الروس يبحثون اليوم عن الاستقرار الكامل في سورية، لافتاً إلى أن تركيا تعتبر الضامن للمعارضة السورية وصاحبة المصلحة المشتركة في دعم الاستقرار وإنهاء “الأزمة”، وخصوصاً أن تركيا البلد الوحيد الذي له حدود جغرافية بطول أكثر من 900 كم..

طلاس متأكد هذه المرّة!

توقيت انتشار الصورة القديمة التي يظهر فيها بوتين وظهره لبشار الأسد، ثمّ تغريدات سيجري، ترافقت مع منشورٍ لرجل الأعمال السوري فراس طلاس (ابن وزير الدفاع السابق في نظام الأسد) جاء فيه: “لا أعلم أيهما يسبق ؛ أن يقوم محمد مخلوف بتسميم ابن شقيقته بشار بصفقة مع الأميركان ، أم تستدعي موسكو بشار للتشاور وتبقيه هناك ؟”

وعلّق الكاتب السوري خطيب بدلة على المنشور بقوله: كما تعرف، التوقّعات برحيل الأسد منذ 8 سنوات لم تتحقّق، لكنّ طلاس ردّ بالتأكيد على أنّه كان يقول سابقاً إنّ رحيل الأسد لم يحن بعد، و “مطولة”، لكنّه الآن يقول “قرّبت”.

وكان طلاس انشق عن نظام الأسد وغادر برفقة عائلته البلاد منذ عام 2012، وأسس “تيار الوعد السوري” (المعارض)، كما طرح اسمه لقيادة المرحلة الانتقالية في سورية.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.