ما هدف هيئة تحرير الشام من حملة التحريض ضد جماعة “جنود الشام” وزعيمها “أبو مسلم” الشيشاني؟

كانت “هيئة تحرير الشام” قد أبلغت الشيشاني قبل أسابيع، بضرورة مغادرة الشمال السوري، واتهمته بتشكيل خلايا أمنية وسرقات بينها خلايا نشطت في تلعادة وكفرتخاريم في محافظة إدلب.

فريق التحرير- الأيام السورية

نفى قائد كتيبة “جنود الشام”، مسلم الشيشاني، تجهيز الكتيبة مع مجموعات أخرى لشن هجمات على قادة ومقرات “هيئة تحرير الشام”، معتبراً أن الهيئة تحاول تهيئة الأجواء لصدام مستقبلي مع الكتيبة.

وقال الشيشاني، الأسبوع الفائت، في بيان عبر “تلغرام”: “أقول لهؤلاء لا تحاولوا إدخالنا في لعبتكم السياسية القذرة هذه”، مطالباً الهيئة “بالتحقق قبل توجيه الاتهامات، ومنع التصريحات والادعاءات غير المسؤولة”. وأضاف “لن تنجحوا في ذلك، فإننا كنا في السابق بعيدين عن المشاكل الداخلية، ولم ولن نتدخل فيها”، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

سجال بين الجنود والهيئة

في السياق، كانت “هيئة تحرير الشام” قد أبلغت الشيشاني قبل أسابيع، بضرورة مغادرة الشمال السوري، واتهمته بتشكيل خلايا أمنية وسرقات بينها خلايا نشطت في تلعادة وكفرتخاريم في محافظة إدلب.

واحتدم السجال بين “جنود الشام” و”هيئة تحرير الشام” بين مؤيد لتحركات الهئية ومعارض لها، وذلك بعد طلبها من الشيشاني المغادرة أو الانضواء تحت راية الهيئة.
وفي 16 تموز/يوليو، تحدث الشيشاني، في تسجيل صوتي، عن مداهمة الهيئة لمقرات عسكرية في جبل التركمان بحثاً عنه، بعدما منحته الهيئة أسبوعاً لمغادرة الأراضي السورية، معتبراً المهلة غير كافية لتحضير نفسه وفصيله للمغادرة.

وقال الشيشاني إن جميع المقاتلين الشيشانيين يعتزمون مغادرة الأراضي السورية برفقة قائدهم.
وذكرت صفحات محلية أن “تحرير الشام” خففت من ضغطها بعد تهديدات من “جنود الشام” بالدفاع عن نفسها في حال اعتداء “تحرير الشام”، وذلك بعد تجهيز الهيئة لحملة أمنية بهدف السيطرة على مقرات الشيشاني في منطقة الساحل، بحسب تقرير في صحيفة المدن.

 

شقاق قديم

يذكر أن أبا مسلم الشيشاني قائد فصيل أنصار الإسلام   كان قد أصدرا الجمعة 2 حزيران/ يونيو الماضي، بيانًا يرد على ممارسات هيئة تحرير الشام ضد فصيل جنود الشام.
وجاء في نص البيان: “أن الهيئة هي التي تسيطر على المنطقة وترغب بإخضاع الجميع ضمن صفوفها.
وأضاف أبو مسلم أن فصيله مستهدف بشكل متعمد بالرغم من وجود الكثير من الفصائل التي تعتبر مناهضة لهيئة تحرير الشام وأحرار الشام، فيلق الشام أنصار التوحيد، وحتى مثل الحزب التركستاني وغيرهم الكثير فلماذا يطلبون مني فقط مغادرة ادلب؟ “، وبعدها أعلن الفصيل حلّ نفسه وسحب نقاطه العسكرية من محاور شمال اللاذقية، بعد ضغوط تعرض لها من “هيئة تحرير الشام”، وبحسب تلفزيون “الميادين”، فأن “الهيئة” أرسلت تعزيزات عسكرية للمنطقة بغية استلام النقاط في ريف اللاذقية، كما أرسلت تعزيزات أخرى تمركزت في المنطقة لمراقبة عملية الإخلاء.

ويبدو من تصريحات الشيشاني بأن وساطة الشيخ عبد الرزاق المهدي قد فشلت، وهو ما يعني بأن الجماعة ستكون خلال الفترة القادمة أمام خيارين، إما التعرض لحملة اعتقالات وربما حملة اغتيالات قد تطاول أبرز قادتها أو جرّها إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

 

نفي الهيئة وغاياتها

يرى مراقبون أن تحرير الشام نفت عبر إعلامها الرديف علاقتها بحملة التحريض ضد جماعة “جنود الشام” وزعيمها الشيشاني، والنفي لا يعني بالضرورة عدم وجود رغبة لدى تحرير الشام بإنهاء ملف الشيشاني، وربما البدء بمرحلة جديدة من الضغط على الجماعة، والاستفادة من هذا الملف في الترويج لمشروعها ولتحولاتها البراغماتية.

ومحاولات الهيئة اتهام جماعة الشيشاني وجماعات أخرى كحراس الدين هي محاولة لإعادة قضية الشيشاني وجماعته الى الأضواء مرة أخرى والاستثمار فيها من قبل تحرير الشام التي لا تريد لهذا الملف أن يطوى من دون تحقيق مكاسب داخلية وخارجية”، ويبدو أنها تريد التخلص منهم بأي طريقة ليسهل عليها تطويع باقي المهاجرين التابعين لهم، واستهداف شخص الشيشاني والقادرة البارزين في جماعته اعتقالاً أو اغتيالاً يحقق لتحرير الشام هدفين، الأول الترويج لنفسها خارجياً والظهور بمظهر الشرطي الوفي الذي يلاحق السلفيين المطلوبين دولياً، وثانياً تفكيك الجماعة بأقل كلفة ودمج ما تبقى من عناصرها في مجموعات المهاجرين الموالين لتحرير الشام”، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر المدن الميادين العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.