ما هدف فرنسا من استقبالها الجديد لوفد من قوات سوريا الديمقراطية؟

أعلن وفد الإدارة الذاتية الذي زار العاصمة الفرنسية باريس، عن ثلاثة مطالب في مؤتمر صحفي تم عقده بعد لقاء جمع الوفد بالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

قسم الأخبار

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة 16 أبريل/ نيسان 2021، وفدا من قوات سوريا الديمقراطية، وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية ( الإليزيه) أن ماكرون أشاد “بالتضحيات وبالدور الحاسم لقوات سوريا الديمقراطية في مكافحة داعش”.

وأكد البيان أن الوفد الذي استقبله الرئيس الفرنسي ضم “عددا متساويا من النساء والرجال العرب والكرد السوريين”، بحسب وكالة فرانس برس.

في انتظار حل سياسي في سوريا

في السياق، جرى في اللقاء طرح العديد من القضايا، ومنها:

1/ أكد ماكرون دعم فرنسا لقوات سوريا الديمقراطية خصوصا من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة الأمنية في شمال شرق سوريا (…) بهدف منع ظهور داعش مجددا، في انتظار حل سياسي للنزاع السوري.
2/ كرر ماكرون تأكيد التزام فرنسا ضد حزب العمال الكردستاني، وتمسكه بأمن تركيا.

3/ أعرب ماكرون عن “أمله في إقامة حوار بين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا، بمساعدة فرنسا والمجتمع الدولي”، وفق البيان.

4/ في ختام الاجتماع في قصر الإليزيه، قالت آسيا عبد الله وهي واحدة من الأعضاء الكرد في الوفد، إن فرنسا سترسل جنودا إلى منبج، مضيفة في مؤتمر صحافي أن “التعاون سيتم تعزيزه”.

5/ نقلت وكالة “رويترز” عن خالد عيسى المسؤول في “حزب الاتحاد الديمقراطي”، والذي شارك في الاجتماع قوله إن “ماكرون وعد بإرسال قوات فرنسية إلى منبج لدعم القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وإثناء تركيا عن التقدم نحو المدينة.”

6/ الوفد ناقش مع ماكرون الاستمرار بمحاربة داعش وخلاياه النائمة، ودعم الاستقرار في المنطقة من خلال تقديم الدعم الإنساني، والمشاركة في العملية السياسية.

7/ استمرار دعم فرنسا الفعال لقسد في الحرب على تنظيم داعش الذي ما زال يشكل تهديدا للأمن الجماعي، خاصة بما يتعلق بإدارة وضع المساجين الإرهابيين وعائلاتهم.

8/ أعلن ماكرون عن دعم مالي ” لتغطية الضرورات الإنسانية ولتأمين استقرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمدن في سوريا”، بحسب قناة روسيا اليوم.

من جانبه رفض مكتب الرئيس الفرنسي التعليق على إرسال القوات إلى منبج، بحسب رويترز.

مطالب الإدارة الذاتية

من جانبه، أعلن وفد الإدارة الذاتية الذي زار العاصمة الفرنسية باريس، عن ثلاثة مطالب في مؤتمر صحفي تم عقده بعد لقاء جمع الوفد بالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون،

وقال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي، عبد حامد المهباش، في المؤتمر الصحفي إن الإدارة الذاتية تطالب المجتمع الدولي والإدارة الفرنسية بدعمها سياسياً.

وطالب الوفد أيضاً بالضغط من أجل تمثيل الإدارة الذاتية في لجان صياغة الدستور السوري التي ترعاها الأمم المتحدة وفق مسار أستانة الذي تشرف عليه كل من روسيا وتركيا وإيران، والتي من المتوقع تشكيلها خلال المرحلة المقبلة، وفقاً لمكتب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون.

كما طالب المهباش المجتمع الدولي وفرنسا بتقديم الدعم المالي لتوفير الخدمات وتحقيق التنمية في كافة المجالات، وخصوصاً في ملف إعادة إعمار المناطق المحررة حديثاً من سيطرة تنظيم داعش، بحسب وكالة فرانس برس.

الموقف التركي

من جهته، دعا مجلس الأمن القومي التركي في بيان إلى إبعاد “قوات سوريا الديمقراطية” من مدينة منبج شرق حلب في أقرب وقت، محذرا من أن تركيا ستبادر باتخاذ ما يلزم تجاهها. وأضاف البيان ” إن تركيا لن تتردد في أخذ المبادرة، مثلما قامت في المناطق الأخرى”، لكن المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، أدان، الجمعة، استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفد الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، معتبراً أن فرنسا تقدم على ما وصفها بالخطوة الخاطئة.

وكانت تركيا قد دانت بحدة استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيسان / أبريل 2019 وفدا من قوات سوريا الديمقراطية، وأكد ماكرون خلال ذلك اللقاء استمرار دعم فرنسا لـ قسد، وأشاد “بالدور الأساسي الذين لعبوه في معارك دحر داعش بمؤازرة التحالف الدولي” بحسب ما جاء في بيان قصر الإليزيه، وقال أقصوي في بيان حينذاك، إن “تركيا لن تتردد في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها القومي”، وفق ما أفادت وكالة الأناضول.

ضغط فرنسي على تركيا

يرى مراقبون أن الدعوة الفرنسية تأتي في إطار التوتر المستمر بين أنقرة وباريس منذ عامين، وأن الأخيرة تسعى لزيادة الضغط على تركيا من خلال استقبال وفد يضم قادة حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره أنقرة الجناح السوري لحزب لعمال الكردستاني (PKK)، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي “منظمة إرهابية”.

ويخشى مراقبون محليون أن يكون دعم باريس للإدارة الذاتية مرتبطاً بمشاكلها مع تركيا، ويتزايد التخوف لدى هؤلاء من أن تتخلى باريس عن مناطق شرق الفرات، فيما لو توصلت مع أنقرة إلى اتفاق لحل الملفات العالقة بين الطرفين، خصوصاً بعد التصريحات الأخيرة لمسؤولين من الإدارة الأمريكية حول وجود تفاهم ما بين أنقرة وواشنطن حيال ملفي طائرات الـ (إف 35) والمنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا، الأمر الذي قد يؤثر بدوره على الموقف الفرنسي، بحسب تقرير لتلفزيون سوريا.

مصدر رويترز، فرانس برس الاناضول، تلفزيون سوريا قناة سوريا اليوم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.