ما هدف روسيا من التسويات في السويداء جنوبي سوريا؟

محافظة السويداء جنوبي سورية، تضم آلاف الشبان المتخلفين عن الخدمة الإلزامية في جيش النظام، بالإضافة إلى وجود آلاف الشبان الفارين من الخدمة الإلزامية من أبناء المحافظة.

قسم الأخبار

اجتمع وفد من القيادة الروسية الخميس 17 ديسمبر/ كانون الأول، مع الرئيس الروحي لطائفة “الموحدين الدروز” بمنزله الواقع في بلدة قنوات بريف السويداء الشمالي جنوبي سوريا، ومن ثم انتقل الوفد الروسي واجتمع بشيخ عقل طائفة “الموحدين الدروز” في مدينة السويداء، يأتي ذلك بعد، أن اجتمع وفد من الضباط الروس وضباط من قوات النظام، في قرية عرى جنوب غربي السويداء مع عدد من قيادات الفصائل المحلية وبعض من الوجهاء في 15 ديسمبر/كانون الأول، بهدف طرح مبادرة، تهدف إلى تسوية أوضاع شباب السويداء الرافضين للخدمة الإلزامية في جيش النظام، دون الوصول إلى أي اتفاق حتى اللحظة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تشكيل عسكري جديد

على صعيد متصل، ذكر موقع السويداء 24، أن أنباء انتشرت في الأسابيع الماضية بين الجهات الاجتماعية الفاعلة في محافظة السويداء من زعماء اجتماعيين ورجال دين وقادة فصائل مسلحة، عن نية روسيا تشكيل فرقة عسكرية تحت مسمى اللواء التاسع، تتبع للفيلق الخامس الذي تشرف روسيا عليه.

وبحسب السويداء 24، فإن شخصاً يدعى “صادق العبدالله”، طرح على الجهات الفاعلة في السويداء من ضمنهم مشيخة العقل وقادة فصائل مسلحة، فكرة تشكيل القوات المحلية التي زعم أنه حصل على موافقة من الروس على تشكيلها، وأن تعمل ضمن السويداء وبرواتب شهرية وتسويات لأوضاع المتخلفين والفارين من الخدمة.

أهداف روسيا

يرى مراقبون أن استقطاب القوات الروسية للشباب في محافظة السويداء وعموم سوريا، يهدف إلى تجنيدهم من أجل حماية المصالح الروسية داخل سوريا وخارجها، مستغلة تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية للسكان.

في حين قال ناشطون من أبناء المنطقة إنّ ما تقوم به روسيا عبر تسويات جديدة أو التواصل مع أبناء المنطقة، هي ذر رماد الثورة في عيون معارضي النظام، بهدف ضمان عدم خروج تظاهرات أو أعمال عسكرية ضد النظام، وبسط سيطرته بشكل كامل على المنطقة لاحقًا، بحسب موقع” تجمع أحرار حوران”.
ويرى آخرون أن روسيا تستفيد من التسويات في جوانب أخرى، مثل استعادة السيطرة العسكرية للنظام السوري على مناطق كانت خارجة عن سيادته الكاملة، وتحويل ملف الجنوب إلى ورقة سياسية يُمكن لها الاستفادة منها على صعيد المفاوضات مع إسرائيل والولايات المتحدة حول تواجد ونشاط إيران، إذ لم تبدِ موسكو التزاماً كاملاً للوعود التي قدّمتها قبيل الحملة العسكرية للسيطرة على المنطقة في حزيران/ يونيو 2018، بحسب مركز جسور للدراسات.

مصدر مركز جسور للدراسات، تجمع أحرار حوران السويداء 24 المرصد السوري لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.