ما هدف تصعيد النظام السوري قصفه على مناطق متفرقة في محافظة إدلب؟

تشير المعطيات الميدانية إلى أن المحافظة قد تشهد تصعيداً عسكرياً من قبل قوات النظام السوري والجانب الروسي خلال الأيام المقبلة، قبيل بدء مجلس الأمن الدولي مداولاته من أجل تجديد آلية التفويض بدخول المساعدات الإنسانية من معبر باب الهوى.

قسم الأخبار

شهد العديد من مناطق محافظة إدلب قصفاً صاروخياً مكثفاً تنفذه قوات النظام منذ فجر الثلاثاء 8 حزيران يونيو، مستهدفة مناطق في البارة واحسم ومشون وابلين وبليون وكنصفرة والفطيرة وفليفل وبينين وسفوهن ضمن الريف الجنوبي الإدلبي، ما أدى لاستشهاد طفل وجرح طفلين آخرين بالقصف على ابلين، بالإضافة لسقوط جرحى في مشون، وسط قصف مكثف ومتبادل بين قوات النظام والفصائل على محاور التماس بريف إدلب الجنوبي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أكد الإثنين، مقتل اثنين من الفصائل بقصف بري لقوات النظام، أحدهما من “فيلق الشام” الموالي لتركيا، قتل جراء استهداف إحدى نقاط الفصيل بالقذائف الصاروخية، على محاور القتال في بلدة دير سنبل جنوبي إدلب، والثاني قتل بالقصف الصاروخي على بليون أثناء تواجده في القرية الواقعة بريف إدلب.

خيار التصعيد ما زال قائما

يرى مراقبون أن ما تشهد محافظة إدلب شمال غربي سوريا، من عودة للقصف والمواجهات بين قوات النظام وفصائل المعارضة السورية، يجعل من خيار التصعيد قائماً وتزداد احتماليته، وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المحافظة قد تشهد تصعيداً عسكرياً من قبل قوات النظام السوري والجانب الروسي خلال الأيام المقبلة، قبيل بدء مجلس الأمن الدولي مداولاته من أجل تجديد آلية التفويض بدخول المساعدات الإنسانية من معبر باب الهوى الواقع تحت سيطرة المعارضة، وهو ما ترفضه روسيا. وكان لافتاً قيام مدفعية الجيش التركي المتمركزة في محافظة إدلب بالرد فجر أمس الإثنين على مصدر قذائف سقطت على قرى في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، من معسكر جورين التابع لقوات النظام، والذي يُوصف بـ”نبع الموت” لكونه المصدر الرئيسي لأغلب القذائف الصاروخية التي تقتل مدنيين في ريف إدلب الغربي، بحسب تقرير في صحيفة القدس العربي.

تحسب تركي

يرى محللون عسكريون أن الجانب التركي يتحسب لتصعيد عسكري من قِبل قوات النظام قبيل استحقاقين مهمين هما الجولة المقبلة من اجتماعات مسار أستانة، وتصويت مجلس الأمن الدولي على التمديد لآلية إدخال المساعدات الدولية إلى الشمال الغربي من سورية. وفي هذا الصدد، ذكرت مصادر في فصائل المعارضة السورية أن الجيش التركي سحب خلال الأيام الماضية جميع الآليات العسكرية والجنود من داخل نقطته العسكرية المتمركزة في بلدة رام حمدان إلى نقطتين في بلدتي البارة وكنصفرة ضمن منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وذلك لتدعيم نقاط القوات التركية الموجودة في المنطقة، والقريبة من خطوط التماس مع قوات النظام، وجرت عادة النظام والجانب الروسي على تصعيد الوضع العسكري في الشمال الغربي قبيل كل جولة من محادثات مسار أستانة في العاصمة الكازاخية.

صفقة روسية أمريكية

على صعيد متصل، تتحرك الولايات المتحدة دبلوماسياً من أجل التمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية، وزارت منذ أيام المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، الحدود التركية السورية، والتقت مع فعاليات إنسانية وإغاثية، وهو ما أثار النظام والروس معاً، وأدى إلى بدء تصعيد عسكري. وربما يبحث الجانب الروسي عن صفقة مع الجانب الأميركي مقابل تمرير قرار التمديد في مجلس الأمن، تتضمّن فتح المعابر الداخلية وزيادة كمية المحروقات التي يحصل عليها النظام من منطقة شرقي الفرات الواقعة تحت نفوذ واشنطن.

وبحسب مراقبين فإن الهدف من وراء التصعيد العسكري الأخير توجيه رسائل روسية للولايات المتحدة بأن لموسكو اليد الطولى في سورية قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن والمقررة خلال الشهر الحالي.

مصدر العربي الجديد المرصد السوري لحقوق الإنسان القدس العربي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.