ما هدف النظام السوري من التصعيد المتكرر ضد أهالي السويداء؟

شهدت السويداء مؤخرا، ظهور كتابات على الجدران مناهضة لإعادة انتخاب الأسد، وتدعوه لعدم ترشيح نفسه.

قسم الأخبار

تجمع العشرات من أهالي ووجهاء قرية “أم الرمان” الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة السويداء، الأحد 4نيسان/ أبريل 2021، أمام دار طائفة “الموحدين الدروز” في مدينة السويداء، وعمدوا إلى قطع الطرقات المؤدية إلى “دار الطائفة” احتجاجًا على حادثة مقتل شاب برصاص أجهزة النظام الأمنية، بعد مداهمة القرية في ساعات الليل، في 29 آذار/مارس المنصرم؛ بهدف اعتقال عدة أشخاص، حيث اعترضهم بعض من شبان القرية، مما دفع العناصر الأمنية التابعين للنظام، إلى إطلاق النار على مجموعة منهم، قضى على إثرها شاب، وأصيب ثلاثة آخرين، من بينهم شقيق الشاب الذي قضى برصاصهم، وفقًا للمرصد السوري السوري لحقوق الإنسان،

الأهالي يمهلون النظام 3 أيام

من جهته، أفاد موقع السويداء 24 بانتهاء الاجتماع بين وفد أهالي قرية “أم الرمان” ومشيخة عقل الطائفة الدرزية، في مقام عين الزمان، حيث أعلن أهالي القرية عن مهلة لمدة ثلاثة أيام، لمحاسبة جميع المسؤولين عن اقتحام الدورية الأمنية لقريتهم، مؤكدين نيتهم التصعيد في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم بإنزال أقصى العقوبات بحق جميع من شارك بالجريمة، وأضاف الموقع أن سماحة شيخي عقل الطائفة “يوسف جربوع” و”حمود الحناوي” أكدا رفض مشيخة العقل للتصرف الذي حصل من إحدى الجهات الأمنية، وتعهدوا لأهالي القرية ببذل الجهود لمحاسبة المسؤولين عن اقتحام القرية، وفق القانون.

السويداء تعاند النظام

على صعيد متصل، لم يتوقف أهالي السويداء عن تصديهم لنفوذ النظام في المحافظة، من خلال تصرفات عدة، في مقدمتها الاحتجاجات ضده بين الحين والآخر، فالمجتمع حمى خلال السنوات الأخيرة نحو 40 ألف شاب مستنكف عن الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية في القوات النظامية، وبحسب السويداء 24، فقد “مُنع النظام من اعتقال أي أحد من أبناء السويداء، على خلفية مواقفه السياسية أو المدنية والاستنكاف عن الخدمة، بل وأجبر في كثير من الأحيان على إطلاق سراح معتقلين، بالضغط عليه تارة، أو عبر احتجاز ضباط وعناصر من قواته الأمنية والعسكرية تارة أخرى”.

وفي الفترة الأخيرة، مُزّقت صور رئيس النظام بشار الأسد من قبل غاضبين، جراء تعرض الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ العقل لدى طائفة الموحدين الدروز في سورية، للإهانة من قبل رئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية العميد لؤي العلي، بعد أن رفض الأخير إطلاق سراح أحد أبناء السويداء، ما تسبب في تجمهر المئات من أبناء الطائفة في دارة الهجري مطالبين باعتذار رسمي من أعلى مستويات النظام، كما شهدت السويداء مؤخرا، ظهور كتابات على الجدران مناهضة لإعادة انتخاب الأسد، وتدعوه لعدم ترشيح نفسه. وكانت المحافظة سجلت عزوفاً غير مسبوق عن المشاركة في انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) والإدارة المحلية الأخيرتين.

حقد قديم وانتقام جديد

يرى مراقبون أهالي السويداء يدركون أن النظام يتحين الفرصة لينتقم منهم شر انتقام، فهو يكيل الحقد لهم ويواجه احتجاجاتهم المتكررة بمختلف أدوات التضييق والحصار والعقاب الجماعي وافتعال الأحداث الأمنية، والنيل من رموز المحافظة الدينية في محاولة لإجبارهم على الرضوخ، وسط فشله في ذلك إلى الآن، بالرغم من أنه جند عصابات تحمل بطاقات أمنية، وتستخدم سيارات بلوحات أمنية ممنوحة من رئيس شعبة المخابرات العسكرية اللواء كفاح الملحم بشكل مباشر، تقوم بارتكاب أعمال خطف وتعذيب وطلب فدية بحق سوريين من مختلف المناطق، لتشويه سمعة السويداء والتفريق بينهم وبين باقي السوريين، الأمر الذي يؤدي إلى عزلهم، والسماح له بالاستفراد بهم، وأبناء المحافظة يعون ذلك، وبالتالي أصبح بينهم وبين النظام ورأسه الأسد، قطيعة وفجوة لا يمكن ردمها، بحسب تقرير لجريدة” القدس العربي”.

مصدر السويداء 24 القدس العربي المرصد السوري لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.