ما هدف النظام السوري من التصعيد الأخير شمال غربي سوريا؟

يأتي التصعيد الأخير من قبل قوات النظام السوري رغم سريان الاتفاق الروسي-التركي الذي ينص على وقف العمليات العسكرية في مناطق “خفض التصعيد” شمال غرب سوريا، ودخل حيز التنفيذ في السادس من آذار/ مارس الماضي.

فريق التحرير- الأيام السورية

تجددت الأربعاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2020، الاشتباكات بين فصائل المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام السوري على محور بلدة آفس في ناحية سراقب شرقي إدلب، في وقت قصفت قوات النظام  بالمدفعية والصواريخ مناطق متفرقة من ريف إدلب الجنوبي.

وشهدت منطقتا جبل الزاوية جنوبي إدلب وجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي قصفاً مماثلا، عقب يوم شهد تجدد القصف الجوي الروسي على منطقة الكبينة في جبل الأكراد، من دون وقوع خسائر بشرية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أكد  أن فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” استهدفت بصاروخ موجه، عربة عسكرية مصفحة، لقوات النظام والمسلحين الموالين لها، على محور بلدة آفس قرب مدينة سراقب، ما أدى لتدميرها.

 

محاولات تسلل للنظام

وفي سياق ذلك، قصفت قوات النظام بأكثر من 60 قذيفة مدفعية وصاروخية قريتي سان ومجدليا ومواقع الفصائل في بلدة آفس وعدة تمركزات لهم غرب مدينة سراقب، وقصفت قوات النظام محور كبانة بريف اللاذقية الشمالي وسهل الغاب.

وقالت مصادر إعلامية تابعة للمعارضة، إن عناصر المعارضة دمروا آلية لقوات النظام خلال محاولتها التقدم على محور آفس جراء استهدافها بصاروخ موجه، ما أوقع خسائر بشرية في صفوف النظام. وكانت قوات النظام قد حاولت التسلّل على ذلك المحور بهدف إنشاء نقاط متقدمة.

 

مجازر بحق المزارعين في سهل الغاب

على صعيد آخر، استهدفت قوات النظام، الأربعاء، بصاروخ موجه سيارة للمزارعين في منطقة سهل الغاب غربي حماة، حيث كان المزارعون يعملون بأرضهم، يأتي ذلك بعد أن قضى 5 مزارعين في 26 من الشهر الجاري، جراء استهداف قوات النظام لسيارة وجرار زراعي عند قرية الزقوم بمنطقة سهل الغاب، بحسب “فريق منسقو الاستجابة”.

 

تعزيز للقوات التركية

من جهته، عزز الجيش التركي قواته في محيط إدلب، وقال ناشطون إن رتلاً للجيش التركي يضم عشرات الآليات والدبابات وصل إلى منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، بعد يومين من إنشاء تركيا نقطة جديدة في المنطقة.

وشهد فجر الأربعاء، دخول رتل تركي جديد إلى الأراضي السورية، حيث دخلت أكثر من 50 آلية من معبر كفرلوسين الحدودي شمالي إدلب، يضم مدرعات وشاحنات محملة بكتل اسمنتية ومعدات عسكرية ولوجستية، بحسب المرصد السوري الذي ذكر أن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد، بلغ 7795 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود.

 

إصابة جنود روس

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء، عن إصابة ثلاثة من جنودها في جنوب شرق إدلب، بعد إصابة عربتهم بصاروخ موجه.

ونقل موقع “روسيا اليوم” عن نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سورية، فياتشيسلاف سيتنيك، قوله إن ناقلة أفراد مدرعة تابعة للقوات الروسية تعرضت لصاروخ مضاد للدبابات تم إطلاقه من منطقة تخضع لسيطرة المعارضة السورية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة.

وأشار إلى أن الجرحى نقلوا على الفور إلى مستشفى عسكري، حيث تم تقديم المساعدة الطبية اللازمة لهم ولا شيء يهدد صحتهم.

 

النظام يخطط لهجوم على جبل الزاوية

يرى مراقبون أن تعزيز الجيش التركي يهدف لإقامة جدار ناري في منطقة جبل الزاوية، جنوبي أتوستراد M4، يمنع النظام السوري الذي يستميت في محاولته السيطرة على جبل الزاوية، وسط تشبث الروس بمعركته في إدلب، والمضي بدعم النظام برا وجوا لحصر المقاتلين والنازحين ضمن شريط حدودي ضيق، بحسب ما صرح به الروس سابقا، ولا يبدو أن هناك أي تحول روسي مغاير حتى الآن.

ويرى آخرون أن الوضع العسكري للفصائل في هذا المحور يختلف عن بقية المناطق، بسبب وعورة مناطق جبل الزاوية وما حولها، وقدرة المعارضة على ترتيب عمليات الصد بسبب ضيق مسافة القتال وتحصين المنطقة، بالإضافة لأهميتها، التي تعتبر خط دفاع مهم عن باقي مناطق إدلب.

مصدر فريق منسقو الاستجابة المرصد السوري لحقوق الإنسان مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.