ما هدف الجيش الإسرائيلي من كشف عملية سريّة له في الجولان السوري المحتل؟

بحسب الإعلام الإسرائيلي، فإن الجيش الإسرائيلي يرى أن النظام السوري مسؤول عن أي عمل ينطلق من أراضيه ضد إسرائيل، كما أنه يؤكد على أن قواته ستبقى على أهبة الاستعداد وفي جاهزية عالية.

قسم الأخبار

كشف الجيش الإسرائيلي، الأربعاء 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، قيامه قبل فترة بعملية لاقتحام وتدمير موقعين للجيش السوري في شمال هضبة الجولان، جاء ذلك من خلال تغريدة للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على تويتر قال فيها: ” قبل أسابيع، وتحديداً ليل 21 سبتمبر (أيلول)، قامت قوات جيش الدفاع باقتحام موقعيْن متقدمين تابعين للجيش السوري في منطقة فض الاشتباك شرق السياج الأمني شمال هضبة الجولان وتدميرها”.

وأشار إلى أن الجيش السوري كان «يستخدم الموقعين بهدف الاستطلاع والأمن الروتيني». وأضاف أن العملية “جاءت عقب خرق الجيش السوري لاتفاق فض الاشتباك الذي يحظر عليه التموضع العسكري في منطقة الفصل (فض الاشتباك)”.

منطقة توتر دائم

في شباط / فبراير الماضي، أطلقت قوة من وحدة الكوماندوس الإسرائيلية “مغلان” التي استعانت بطائرات سلاح الجو، النار على خلية تابعة لحزب الله تم تشخيصها شرق الجدار الأمني، واجتاز أعضاء الخلية “خط ألفا” المحدد ببراميل، في الطرف الغربي من المنطقة الفاصلة، وواصلوا التقدم نحو الجدار الحدودي. وقد مكثوا داخل ما يشبه الجيب، في المنطقة التي تقع تحت سيطرة إسرائيل عندما أطلقت عليهم النيران. ويبدو أن جميع أعضاء الخلية قتلوا. في عملية التمشيط التي جرت في المنطقة نهاراً تم العثور على سلاح وحقيبة تحوي عبوات ناسفة، بحسب الإعلام الإسرائيلي.

وفي 2 آذار الماضي، يوم الانتخابات الأخير للكنيست، كان حزب الله مسؤولاً عن إطلاق نار القناصة على قوة من الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، وقد تمّ إحباطها أيضاً، بحسب صحيفة معاريف.

في أغسطس/ آب الماضي، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن قوة من وحدة مجلان أحبطت محاولة خلية مكونة من 4 أفراد لزرع عبوة ناسفة على خط وقف إطلاق النار جنوب مرتفعات الجولان السوري المحتل.

وأضاف البيان أن القوة العسكرية أطلقت النار باتجاه أفراد المجموعة وأصابتهم، وتابع أن طائرة عسكرية إسرائيلية اشتركت في عملية إطلاق النار، مشيرا إلى عدم وقوع إصابات بين الجنود الإسرائيليين، بحسب تلفزيون الجزيرة.

قلق إسرائيلي ونشاط استخباراتي

يرى مراقبون أن كشف الجيش الإسرائيلي لمثل هذه العمليات يهدف إلى إظهار القدرات الإسرائيلية في الاستعداد لكافة الاحتمالات على جبهة الجولان التي يحاول حزب الله استغلالها في شنّ هجمات على إسرائيل، فهناك جهات في الجيش الإسرائيلي، والمنظمة الأمنية تبدي، بحسب صحيفة “معاريف”، قلقا من “استمرار محاولات “حزب الله” في تعزيز تأثيره وقدراته على امتداد الحدود مع هضبة الجولان المحتلة، كما أن حرس الثورة الإيراني يشغّل خلايا محلية سورية ورجال المليشيات الشيعية، وثمة حضور دائم لرجال حزب الله الذين يعملون في إطار تنظيم يسمى “ملف الجولان”، ويستخدمون خلايا محلية في المنطقة خدمة لأغراضهم في مهاجمة إسرائيل، و زاد حزب الله وإيران النشاط في الجولان بعد عودة سيطرة نظام الأسد على المنطقة وطرد الفصائل المعارضة من هناك في صيف 2018، والشعور وسط قادة الجيش الإسرائيلي الذين يخدمون في قطاع الجولان هو أن حزب الله آخذ في تعميق نفوذه في المنطقة، انطلاقا من العمل تحت رعاية الجيش السوري.

والتقدير في قيادة الجبهة الشمالية هو أن حزب الله، من خلال وسائل مراقبة واستخبارات الجيش السوري، يجمع معلومات استخباراتية عن “إسرائيل” وعن نشاط الجيش في المنطقة.

ويخشى المسؤولون في الجيش الإسرائيلي من أن يسعى حزب الله إلى تحويل حدود هضبة الجولان إلى حدود مواجهة، كتلك التي أحيانا ما تجري فيها عمليات دون أن يكون لـ”إسرائيل” عنوانًا واضحًا للرد، بحسب موقع قناة العالم.

مصدر الجزيرة نت، فرانس برس الشرق الأوسط موقع قناة العالم
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.