ما هدف التحركات الروسية في محيط المنطقة الغنيّة بمصادر البترول شمال شرقي سوريا؟

كانت قوات التحالف الدولي والولايات المتحدة الأميركية قد أنشأت قاعدة عسكرية كبيرة في حقول “رميلان” النفطية، تستخدم مطاراً عسكرياً في محيط المنطقة لحماية المجال الجوي وجنودها الذين ينتشرون شرق الفرات.

قسم الأخبار

قالت مصادر إعلامية إن دورية من الشرطة العسكرية الروسية، تمركزت يومي السبت والأحد 10 يناير/ كانون الثاني 2021، بريف بلدة المالكية بالقرب من منطقة نفطية قريبة من الحدود التركية شمال شرقي سوريا، بمحاذاة الطريق السريع الممتد بين مدينة القامشلي والمعبر الحدودي “سيمالكا” مع إقليم كردستان العراق الذي تستخدمه قوات التحالف الدولية والأميركية خط إمداد رئيسي لوصول تعزيزاتها العسكرية واللوجيستية من قواعدها بالعراق، وتألفت الدورية من 7 مدرعات ثقيلة وعشرات الجنود وحاملة جنود تمركزت في نقطة تعرف بـ”الجسر الروماني”، ترافقت مع تحليق 4 حوامات حربية روسية في سماء المنطقة، بحسب وكالة فرانس برس.

دوريات أم تأسيس لقواعد عسكرية؟

في السياق، كانت الشرطة الروسية قد سيرت الأسبوع الماضي، دورية عسكرية بالمنطقة نفسها، حيث وصلت موقع الجسر الأثري الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن بلدة “عين ديوار”، ونشرت وكالة “نورث برس” المحلية مقطع فيديو وصوراً تظهر توقف العربات الروسية بالقرب من الطريق السريع، ولوحظ عبور سيارات مدنية. وقال مسؤول عسكري روسي رافق الدورية للوكالة إن تمركزهم يأتي ضمن دورياتهم الاعتيادية في محيط المنطقة، ويستمر يومين، ثم سيعودون إلى قواعدهم بالقامشلي.

تعزيز مستمر لقوات التحالف

على صعيد مقابل، كانت قوات التحالف الدولي والولايات المتحدة الأميركية قد أنشأت قاعدة عسكرية كبيرة في حقول “رميلان” النفطية، وتستخدم مطاراً عسكرياً في محيط المنطقة لحماية المجال الجوي وجنودها الذين ينتشرون شرق الفرات، ودخلت قبل نحو أسبوع 25 شاحنة تابعة للتحالف توجهت إلى قواعدها في مدينة الحسكة، ومنها إلى حقلي “كونيكو” و”العمر” النفطي، ويقعان في ريف دير الزور الشرقي، وضمت الشاحنات معدات لوجيستية وأسلحة ثقيلة، من بينها مدافع، بالإضافة إلى عربات مصفحة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

مطامع روسية

يرى بدران جيا كرد، نائب الرئاسة التنفيذية لـ “الإدارة الذاتية” شرق الفرات، في حديث مع “صحيفة الشرق الأوسط”، أن التحركات الروسية، وانتشار قواتها في مناطق نفطية وحدودية، وبسط سيطرتها العسكرية والإدارية والاقتصادية على المنطقة يهدف إلى “السيطرة على مصادر النفط، وعلى هذا الأساس تتطور سياستها”.

مضيفاً أن تلك القوات “تسعى لإنهاء وجود قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي، وقد تحولت مناطقنا لساحة لتصفية الحسابات بين موسكو وواشنطن.

منطقة استراتيجية

يرى آخرون أن منطقة شرق سوريا تعتبر منطقة استراتيجية على مستوى العالم والمنطقة، باعتبارها تصل تركيا بالعالم العربي، وتصل إقليم كردستان العراق الغني بالنفط، وكذلك إيران بالغرب، وبالتالي من المحتمل أن تشكل مستقبلا عقدة طرق للتحكم بتمرير النفط والغاز إلى أوروبا خصوصا، بعيدا عن الساحل السوري، وواشنطن لا تريد فقدان هذه الورقة، وقد تصعّد روسيا من تصريحاتها الدبلوماسية حول عدم شرعية التواجد الأميركي في سوريا، وقد تلجأ إلى تدعيم تواجدها العسكري بتطوير قاعدة لها في القامشلي، لكنها لن تنزلق في عمل عسكري شرق الفرات يستفز واشنطن، وغير مضمون العواقب، وقد يقلب الطاولة على رأسها، بحسب تقرير لصحيف الوطن القطرية.

مصدر فرانس برس، الشرق الأوسط الوطن القطرية نورث برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.