ما هدف التحالف الدولي من توسيع سجون عناصر تنظيم داعش شمال شرقي سوريا؟

التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة يمول توسعة ملحوظة لمنشأة احتجاز كبيرة شمال شرق سوريا للتعامل مع المقاتلين الأجانب والمحليين الذين أُسروا.

قسم الأخبار

أعلنت بريطانيا أنها، ضمن مهمتها في “التحالف الدولي” ضد تنظيم داعش، موّلت عملية توسعة كبيرة جداً لسجن الصناعة” (المدرسة الصناعية)، بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، الذي يضم أسرى مقاتلي “تنظيم الدولة”، وقال نائب قائد قوات “التحالف الدولي”، اللواء في الجيش البريطاني، كيفين كبسي، إن “الجهود ستضاعف مساحة السجن الحالية”، وفق ما نقل عنه موقع “ديفينس وان”، المتخصص في الشؤون الأمنية.

وأضاف كوبسي أن “المنشأة المزدحمة والمتداعية في الوقت الراهن، ستلبي معايير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمجرد اكتمالها”، مؤكداً أن أسرى التنظيم الموجودين في المنطقة يتم إرسالهم بشكل أساسي إلى هذا السجن.

في السياق، ذكر تقرير لمجلة “ديفنس وان” أن التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة يمول توسعة ملحوظة لمنشأة احتجاز كبيرة شمال شرق سوريا للتعامل مع المقاتلين الأجانب والمحليين الذين أُسروا.

سجن الصناعة

يذكر أن سجن الصناعة، في حي غويران بمدينة الحسكة، يضم قرابة 5 آلاف من مقاتلي “تنظيم الدولة”، من الذين أٌسروا أو استسلموا خلال المعارك الأخيرة شرق دير الزور.

ووفق ناشطين، فإن السجن كان سابقاً مركز تأهيل وإصلاح المساجين (الأحداث)، وحوّلته “قسد” إلى سجن للمتهمين بالتعاطف والتعامل مع “تنظيم الدولة” أيضا.

وفق موقع “ديفينس وان”، فإن السجن يتكون من ثلاثة مبانٍ مدرسية معدلة، تضم نحو خمسة آلاف أسير.

وتعتبر خطوة التوسّع في السجن أنها “قد تقلل من فرصة الاختراق، لكنها تشير إلى أنه لا توجد طريقة أفضل في الأفق للتعامل مع المسلحين الأسرى”.

هدف التوسعة

بحسب قائد قوات التحالف، بول كالفيرت، فإن “الهدف من توسيع سجن الحسكة هو السماح لقوات سوريا الديمقراطية بسيطرة ومراقبة أفضل على المنشآت داخلياً”، وإن “التوسعة تتيح لقوات قسد تفرقة النزلاء بشكل أكبر قليلاً، حتى لا تظهر الشبكات التي تُبنى داخل المنشآت”، مشيراً إلى أنه “على الرغم من أن عناصر قسد يدخلون إلى السجن أحياناً لإجراء عمليات تفتيش للهواتف المحمولة، وغيرها من المواد المهربة، ولكن كثافة الأسرى مقارنة بحراس السجن تجعل مثل هذه العمليات محفوفة بالمخاطر ونادرة نسبياً”.

وأوضح أنه “كلما تمكنا من فهم الشبكات الموجودة داخل المرافق بشكل أفضل، وما الروابط الخارجية التي لديها، كان بإمكاننا استخدام ذلك بشكل أفضل كوسيلة لتحديد الأهداف والأشخاص خارج تلك العملية”.

ويضيف كالفيرت، في مقابلة مع “ديفينس وان”، أن الهدف من توسيع سجن الحسكة، هو السماح لـ”قسد” بسيطرة ومراقبة أفضل على المنشآت داخلياً، وأن “التوسع يتيح لها تفرقة النزلاء بشكل أكبر قليلاً، حتى لا تظهر الشبكات التي تُبنى داخل المنشآت”، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

قسد تشكو من كثافة النزلاء

من جهته، أشار فنر الكعيط، نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية لدى الإدارة الذاتية في «قسد»، إلى أن الهدف من التوسيع هو تمكين قوى الأمن ومكافحة الإرهاب من التحكم وضبط الأمن، وتفريق السجناء بشكل أكبر، لمنع تأسيس شبكات سرية داخل السجن، بعدما شهد حوادث استعصاء وفرار جماعية. وشدد القيادي على أن “كثافة النزلاء، مقارنة مع عدد حراس السجن، تجعل مثل هذه العمليات محفوفة بالمخاطر، وتبقي الحراسة في حالة استنفار”، بحسب تقرير لجريدة ” القدس العربي”، وحذر الكعيط من قدرة التنظيم على إعادة توحيد صفوفه، قائلاً: “(داعش) بدأ يُعيد تنظيم صفوفه داخل المخيمات وخارجها”.

مصدر القدس العربي الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.