ما هدف إيران من نشر صواريخ مواجهة نحو مناطق سيطرة قسد شمال شرقي سوريا؟

كانت أقدمت الميليشيات الإيرانية، خلال الأشهر الأخيرة، على نشر قواعد وراجمات صواريخ بمحيط مدينة الميادين وباديتها بريف دير الزور الشرقي عقب إدخال شحنات الصواريخ من العراق ضمن شاحنات نقل الخضار والفواكه “البرادات”.

قسم الأخبار

أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الأحد 2 أيار/ مايو 2021، أن “الميليشيات الموالية لإيران عمدت خلال الساعات الفائتة، إلى نصب قواعد (منصات) إطلاق صواريخ، باتجاه مناطق التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات، إذ نصبت الميليشيات في سلسلة تلال البطين الواقعة بأطراف الميادين شرقي دير الزور 13 منصة لإطلاق صواريخ أرض – أرض إيرانية الصنع، كما جرى نصب 9 منصات مماثلة في “حظيرة حيوانات” بمنطقة حاوي الميادين، وجميع تلك المنصات موجهة إلى شرق الفرات وأقرب منطقة عليها في الطرف الثاني للنهر، هي حقل العمر النفطي.

قواعد إيرانية في مقابل مناطق قسد

من جانب آخر، كانت أقدمت الميليشيات الإيرانية، خلال الأشهر الأخيرة، على نشر قواعد وراجمات صواريخ بمحيط مدينة الميادين وباديتها بريف دير الزور الشرقي عقب إدخال شحنات الصواريخ من العراق ضمن شاحنات نقل الخضار والفواكه “البرادات”.

وعملت الميليشيات الإيرانية على إدخال الصواريخ للمنطقة وتخزينها ضمن عدة مواقع بتاريخ التاسع والعشرين من الشهر الأول بالعام الحالي وبإشراف مباشر من الحاج قاسم القائد الأسبق للحرس الثوري الإيراني بالمدينة، والذي لقي مصرعه بكمين مطلع الشهر الفائت.

ومن المواقع التي خزنت بها الميليشيات الإيرانية الصواريخ كانت قلعة الرحبة الأثرية ومستودع بالقرب من مزار عين علي ومستودع بالقرب من آثار الشبلي ضمن وادي بداخله خندق وغرف اسمنتية مموهة ولها بوابة واحدة للدخول والخروج وبالقرب منها دشم لحمايتها، بحسب شبكة” عين الفرات”.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المليشيات الإيرانية أقامت قاعدة عسكرية لها على تلة قرب ضفة نهر الفرات شرقي حلب، في قرية حبوبة ما بين بلدة الخفسة ومدينة مسكنة شرقي حلب، وذلك مقابل مناطق نفوذ “قسد”.

طهران تحرض ضد قسد

على صعيد متصل كانت طهران قد قامت بإجراءت عديدة للتحريض ضد قسد، فقد استقبلت في ديسمبر/ كانون الأول 2020، وفداً من عشائر سوريا بهدف التحريض ضد «قسد» والتحالف الدولي، والتقى الوفد بعدد من المسؤولين الإيرانيين والذين تحدثوا عن تعويلهم على تحرك العشائر العربية في منطقة الفرات ضد «الوجود العسكري الأمريكي» وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وعُرف من الوفد كل من خطيب الطلب شيخ عشيرة البوعاصي، عبد الله نظام رئيس الجمعية المحسنية في دمشق، ووجهاء من قبيلة البكارة والعكيدات والجبور والعنزة. شيخ من قبيلة العكيدات رفض الكشف عن اسمه قال لـصحيفة “القدس العربي” إن إيران أبلغت شيوخ العشائر بفتح باب التطويع لتشكيل «جيش العشائر» بهدف طرد «قسد» المدعومة من التحالف الدولي، من ريف دير الزور الشرقي، وقد طلب المسؤولون الايرانيون من وجهاء العشائر السورية، المساعدة في تشكيل «جيش العشائر» ووعدت بتمويله وتسليحه، وتقديم الدعم للنظام السوري.

وكانت إيران في أغسطس/ آب 2020، قد أدانت صفقة النفط الأمريكية مع القوات سوريا الديمقراطية ، ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية توقيع عقد النفط الأمريكي مع قسد بأنه عمل مخالف للقانون الدولي وينتهك مبدأ السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لسوريا.

وقال موسوي: “إن توقيع الولايات المتحدة على هذا الاتفاق كقوة احتلال غير شرعية على الأراضي السورية ليس له أي شرعية قانونية، وهي خطوة أخرى اتخذتها هذه الدولة لنهب الموارد الطبيعية في سوريا”، بحسب وكالة فرانس برس.

قسد والنفوذ الإيراني

يرى مراقبون أن خيارات الإدارة الامريكية بقيادة بايدن في مواجهة النفوذ الإيراني في سوريا محدودة، لكن ما زال بإمكانها اتخاذ بعض الخطوات، فمثلا تواجه حاليا قوات “قسد” أمرا من واشنطن بوقف المحادثات مع النظام السوري، ويجب على الإدارة الجديدة إزالة تلك العثرة والسماح بمشاركة أكبر لـ “قسد” مع روسيا باعتبارها وسيطا. إذا كان هناك لاعب إقليمي واحد يعارض بشدة النفوذ الإيراني في سوريا فهي قوات “قسد”، إذ أنهكت المليشيات المدعومة إيرانيا قوات “قسد” على طول نهر الفرات، وفعلت المثل مع السكان في مدينتَيْ دير الزور والقامشلي. يمكن لـ “قسد”، خصوصا إذا ما تفاوضت بجانب روسيا، أن تساعد في إزاحة المليشيات المرتبطة بإيران من المناطق التي تعمل الولايات المتحدة وأطراف أخرى على استقرارها، بحسب تقرير في الجزيرة نت.

مصدر عين الفرات، الجزيرة نت فرانس برس المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.