ما نتائج دخول عشرات الشركات الاقتصادية الروسية إلى سوريا؟

يأتي إسراع النظام بإعداد الصكوك التشريعية لحل الشركات بعد أن حذر نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف، خلال زيارته الأخيرة لدمشق، من تباطؤ تنفيذ العقود الاقتصادية مع النظام.

قسم الأخبار

نقلت وكالة سبوتنيك الروسية، قبل أيام، إعلانا لنائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي إيليا توروسوف، أن روسيا ستوطن عشرات الشركات في سوريا.

وأوضح المسؤول الروسي أن “وزارته تستعد لتقديم مشروع قانون إلى مجلس الدوما يهدف إلى توسيع في إمكانية إعادة توطين الشركات في الولايات القضائية الأجنبية”، يأتي ذلك بعد مرور أقل من شهر لزيارة وفد رفيع المستوى، يضم اقتصاديين روس، إلى دمشق، حيث أعلن حينها، أن العمل جارٍ لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع سوريا، وأن هناك أكثر من 40 مشروعاً في ما يتعلق بإعادة الإعمار قيد الدراسة، وهي تخص أنشطة الطاقة والبنية التحتية ومحطات الطاقة الكهرومائية.

النظام يمهد الطريق

من جهتها، كانت أعلنت وزارة الصناعة التابعة للنظام السوري أن 40 شركة في مختلف المحافظات تنتظر صدور تشريعات بحلها، والسبب وفق مبررات النظام، أنها تعرضت للتدمير الكامل بفعل ما سمته بالأعمال الإرهابية.

في حين تحدثت مصادر لوسائل إعلام موالية بأن عدد هذه الشركات هو 30 شركة في مختلف المحافظات، تضاف إليها 10 شركات متوقفة عن الإنتاج قبل اندلاع الحرب، بينما يبلغ العدد الكلي لشركات القطاع العام الصناعي 118 شركة.

وبحسب، وكالة فرانس برس، فإن هذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها حكومة النظام عن حل وتصفية شركات تتبع القطاع العام الصناعي من خلال “صكوك تشريعية”. ومن بين هذه الشركات الشركة الحديثة للنسيج في دمشق، ومعامل للسكر والنسيج والغزل في مناطق أخرى ليحاول بعدها وزير خارجية النظام، وليد المعلم، في مؤتمر صحافي، مع بوريسوف، نقله التلفزيون الرسمي، طمأنة السوريين بأن الشركات الروسية لا تمثل هيمنة على اقتصاد البلاد، وفي تصريح غريب، قال إن الاقتصاد في سورية أمام ظروف واعدة، وإن لا علاقة للاقتصاد بالسياسة.

نتائج وخيمة

يرى خبراء اقتصاديون أن نتائج زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء الروسي يوري بوريسوف الأخيرة إلى دمشق بداية الشهر الحالي بدأت بالظهور، أن روسيا تريد سوقاً لتسويق منتجاتها، وحصولها على امتيازات اقتصادية، وهو جزء من فاتورة الدين على النظام لقاء تدخلها لحمايته، في حين يرى آخرون أن الأيام القادمة تحمل المزيد من الوضوح حول توسع دائرة استحواذ روسيا على حلقات الاقتصاد السوري مع دخول شركاتها إلى سورية التي يزداد تفكك اقتصادها، ليس بالنسبة للشركات فحسب، بل باتجاه جعل البلاد سوقاً لتصريف المنتجات، ولليد العاملة الرخيصة، مع عدم وجود منافسة من الشركات الوطنية، وهو ما يعني انهياراً للاقتصاد الوطني، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر سبوتنيك، فرانس برس التلفزيون السوري العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.