ما مصير آلة الإعمار مع اشتداد عقوبات قانون قيصر على النظام السوري؟

على الرغم من الغموض الذي يلف واقع الإعمار في سوريا، تتوقع أوساط سياسية واقتصادية مراقبة للمشهد السوري، أن تأثير قانون قيصر سيفاقم الصعوبات على قطاع البناء.

68
قسم الأخبار

ذكرت اندبندنت عربية في تقرير، أن آلة الإعمار في سوريا خفُت صخبها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، ولم يعد لضجيج العمل وحركة البناء حضوره اللافت في الشارع السوري كما السابق، باستثناء ما تبقى من أعمال صيانة أو ترميم وإعادة بناء لمنشآت حيوية، تنفذها الشركات الكبيرة على مضض.

عوامل الخفوت

بحسب التقرير، تعود أسباب تعطل أعمال الإعمار إلى ارتفاع كبير في أسعار مواد البناء ومستلزماته، خلال يونيو (حزيران) المنصرم، وما ترافق معه من انخفاضٍ شديد بقيمة الليرة أمام العملات الأجنبية، متأثراً بإعلان “قانون قيصر” في 17 يونيو.

ويضيف التقرير سببا آخر، ألا وهو موقف الإتحاد الأوربي الذي يربط، حتى بعد مؤتمر “بروكسل 4” في 30 يونيو، إعادة إعمار المدن المدمرة والتي ستكلف مليارات إضافية من الدولارات، بالانتقال السلمي للسلطة والحل السياسي بعد أن قدمت الدول المساهمة 5.5 مليار دولار في عام 2020 ومنح 2.2 مليار دولار في عام 2021 وما بعده، كما يضيق سببا ثالثا، يتمثل بإشارة واشنطن المستمرة حول عدم إقدامها والدول المانحة، بدفع فلس واحد في إعمار سوريا، قبل خروج كامل الميليشيات الإيرانية منها.

انعكاسات قانون قيصر

بحسب التقرير، فإن المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام تشهد انعكاسات حتمية ومتتالية للقانون الأميركي، خصوصاً على القطاعات الاستراتيجية والحيوية ومنها النفط والغاز.

وأصاب البلاد شبه شلل في ورشات المقاولات وتحديداً الصغيرة والمتوسطة، وأرغمت شركات المقاولات على تعديل شروط التعاقد والتعهدات، كما شهدت الأسواق ارتفاعاً هائلاً بأثمان (الحديد والإسمنت والحجارة) وغيرها من المواد، وتذبذب في حجم الطلب عدا عن رفع أجور الأيدي العاملة، بالتزامن مع عوائق الاستيراد، فواشنطن عازمة على معاقبة كل من يتعامل مع النظام من دول ومؤسسات وأفراد.

حلول إسعافية

يشير التقرير إلى محاولات النظام، تدارك هذه الفجوة عبر الدفع بصيانة معامل الحديد والصلب والإسمنت المتوقفة بسبب الحرب، لسد الحاجة وإغراق سوق العقارات المنكمش بسبب الزيادة المطردة بتكاليف إنتاجه، لكن باحثين اقتصاديين يشككون في قدرة النظام على إيجاد حل سريع في القضايا الشائكة بإعادة الإعمار، حتى وإن أوجدت الحلول البديلة لفقدان مواد البناء.

مصدر اندبندنت عربية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.