ما مخاطر تقدم قوات النظام نحو الحدود مع تركيا شمال غربي سوريا؟

إذا ما حاولت قوات النظام مواصلة تقدّمها غرباً، انطلاقاً من بلدة عنجارة، ما السيناريوهات المحتملة لتقدم قوات النظام على المحاور المختلفة؟ وما المخاطر المتوقعة لتقدم النظام نحو الحدود مع تركيا شمال غربي سوريا؟

25
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

بعد انهيار قوات المعارضة وانسحابها بشكل غير مفهوم، سيطرت قوات النظام الأحد- الإثنين 17 شباط/ فبراير 2020، على قرى ومدن هامة في ريف حلب الغربي، وبعد هذه السيطرة،إذا ما حاولت قوات النظام مواصلة تقدّمها غرباً، انطلاقاً من بلدة عنجارة التي تقدّمت إليها صباح الاثنين، فسيكون ذلك وفق سيناريوهات ترتسم على الشكل التالي:

سيناريوهات تقدم النظام غربا

1/ من المحتمل أن يكون التقدم بسلوك الطريق إلى ترمانين ثم إلى بلدة الدانا فسرمدا والوصول إلى معبر باب الهوى الاستراتيجي على الحدود السورية التركية، الذي روّج إعلام النظام أخيراً لأهمية السيطرة عليه.

2/ اختيار الطريق الأطول بالانطلاق من جبل الشيخ عقيل الاستراتيجي الذي بات هو الآخر تحت سيطرة قوات النظام بعد معارك مع قوات المعارضة، نحو دارة عزة في ريف حلب الشمالي الغربي، ثم الوصول إلى بلدة أطمة الحدودي شمالي إدلب، مروراً بمناطق المخيمات التي تغص بآلاف النازحين ولا سيما تجمّع مخيمات قاح وعقربات.

3/ أن سيطرة النظام على عدة قرى في محور الأتارب ، يضعه على طريق معبر باب الهوى، كخيار أو طريق ثالثٍ.

مخاطر الوصول إلى باب الهوى

في غضون ذلك،أنشأ الجيش التركي نقطة جديدة على الطريق الواصل بين بلدتي الدانا وسرمدا الحدوديتين شمالي إدلب الاثنين17 شباط/ فبراير. وكانت مدرعات للجيش التركي قد انتشرت صباح الأحد داخل بلدة سرمدا، ما يشير إلى توجس تركي من تقدّم قوات النظام نحو الحدود مع تركيا.

1/ إذا وصلت قوات النظام إلى الحدود ومعبر باب الهوى، سيجعل شهية النظام مفتوحة للتقدّم أكثر في عمق المحافظة، وهنا لا يمكن استثناء مدينة إدلب من دائرة الخطر، إذ تقف قوات النظام على بُعد سبعة كيلومترات من المدينة، ما سيعيد الوضع الأمني في إدلب إلى ما قبل 2015،

2/ سيطرة النظام على إدلب المدينة ومدينتي جسر الشغور وأريحا ومساحات واسعة في محيط تلك المدن ، تعني تغلغل النظام داخل مناطق سيطرة المعارضة، وتمكّنه من رصد كل المناطق الخاضعة لسيطرتها، ما يسهل استهدافها واستهداف المدنيين فيها.

3/ سيطرة النظام على طريق حلب-اللاذقية (أم 4)، يعني شطر إدلب إلى قسمين، شمالي وجنوبي، أي شمال الطريق وجنوبه، وبالتالي لن يجد المتبقون في القسم الجنوبي ولا سيما في قرى جبل الزاوية بداً من النزوح إلى الشمال، كون بقائهم يعني وضعهم تحت خصار خانق من قبل قوات النظام من دون إيجاد منفذ حدودي يمدهم بالمستلزمات أو يمكّنهم من الحركة.

التقدم نحو ريف اللاذقية الشمالي

ويتوقع مراقبون سلوك النظام خطا آخر في التقدم غربا، من محور جسر الشغور وجبل الزاوية للسيطرة بشكل كامل على كل المناطق شرقي طريق إم-4 من اريحا إلى جسر الشغور، وبحسب محللين، فإن هذا التقدم سيكون أقل صعوبة بالنسبة للنظام، فالتواجد التركي بهذه المنطقة ضئيل، من خلال نقطة شير مغير بجبل شحشبوا وهي غير محصنة، ونقطتين في ريف جسر الشغور بالقرب من اشتبرق وبداما، وليس لهذه النقاط خط امداد لوجستي قريب مما يفقدهما القدرة القتالية وبخاصة أنه ممنوع دخول أي نوع من أنواع الطيران ضمن المجال الجوي السوري لأي سبب كان إلا بموافقة قاعدة حميميم الروسية.

مصدر الأناضول العربي الجديد القدس العربي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.