ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال تعسفي حصيلة الانتهاكات في تشرين الثاني 2020

يعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في تشرين الثاني 2020 على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأربعاء 2 كانون الأول/ ديسمبر 2020، تقريرها الشهري عن حالات الاعتقال التعسفي/ الحجز في سوريا.

وبيّن التقرير أنَّ ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 2 طفلاً و3 سيدات قد تم توثيقها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، مشيرة إلى أن النظام السوري يعيد اعتقال معتقلين أفرج عنهم سابقا.

يعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في تشرين الثاني 2020 على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز، التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

إعادة اعتقال معتقلين أفرج عنهم سابقا

أكد التقرير على أن قوات النظام السوري لم تتوقف في تشرين الثاني عن ملاحقة المواطنين السوريين على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور والقانون الدولي.

وفي هذا السياق أكد التقرير أن الملاحقات والاعتقالات التعسفية طالت عدداً من المعتقلين الذين أفرج عنهم في الأشهر السابقة؛ بذرائع مختلفة كإتلاف وثائقهم الشخصية أو عدم حصولهم على ورقة كف البحث أو لأجل سوقهم إلى الخدمة العسكرية، واحتجزتهم قوات النظام السوري عبر مداهمة منازلهم وفي أثناء مرورهم على نقاط التفتيش.

ووفقاً للتقرير فإنَّ هذا يثبت مجدداً حقيقة أنه لا يمكن لأي مواطن سوري أن يشعر بالأمان من الاعتقالات لأنها تتم دون أي ارتكاز للقانون أو قضاء مستقل، وبالتالي فإن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري لا يمكن أن تشكل ملاذاً آمناً للمقيمين فيها بحسب التقرير، وهي من باب أولى ليست ملاذاً آمنا لإعادة اللاجئين أو النازحين، مؤكداً أنه لن يكون هناك أي استقرار أو أمان في ظلِّ بقاء الأجهزة الأمنية ذاتها، التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية منذ عام 2011 وما زالت مستمرة حتى الآن.

اعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية

لم تتوقف قوات النظام السوري في تشرين الثاني عن ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية مع النظام السوري، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي درعا وريف دمشق، وحصل معظمها ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى تسجيل عمليات اعتقال استهدفت إعلاميين موالين للنظام السوري على خلفية تصويرهم تقارير تنتقد ممارسات موظفين في أثناء عملهم في مؤسسات خدمية، كما استهدفت مواطنين على خلفية انتقادهم للأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرة النظام السوري.

167 حالة اعتقال تعسفي في تشرين الثاني

وثَّق التقرير في تشرين الثاني ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 2 طفلاً و3 سيدات على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 132 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 82 حالة اعتقال بينها 1 سيدة على يد قوات النظام السوري، تحول 71 منهم إلى مختفين قسرياً. و36 على يد قوات سوريا الديمقراطية، بينهم 2 طفلاً، تحول 28 منهم إلى مختفين قسرياً. فيما سجَّل التقرير 32 حالة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بينهم 1 سيدة، تحول 22 منهم إلى مختفين قسرياً. و17 حالة على يد هيئة تحرير الشام، تحول 11 منهم إلى مختفين قسرياً.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي في تشرين الثاني بحسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة محافظة حلب تليها دير الزور ثم إدلب.

أوضحَ التَّقرير أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

على صعيد عمليات الإفراج

أما على صعيد عمليات الإفراج فقد رصد التقرير إخلاء قوات النظام السوري سبيل 90 شخص، من محافظات سورية مختلفة، أفرج عنهم من مراكز الاحتجاز التابعة له في محافظة دمشق، معظمهم أفرج عنهم ضمن عفو رئاسي خاص، وعملية مصالحة استهدفت المعتقلين الذين أجروا تسويات سابقاً من أبناء محافظة درعا، بينهم منشقون عن قوات النظام السوري تراوحت مدد اعتقالهم بين عام واحد إلى عامين اثنين، وآخرون أفرج عنهم بعد انتهاء أحكامهم التعسفية، وتراوحت مدد اعتقالهم بين أربعة إلى ثمانية أعوام.

مراسيم العفو

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري أصدر ما يقارب 17 مرسوماً للعفو كان آخرها في آذار 2020، اتَّسمت بكونها متشابهة في كثير منها وركَّزت على الإفراج عن مرتكبي الجرائم والجنايات والمخالفات، وشملت أعداداً قليلة جداً من المعتقلين المحالين إلى المحاكم الاستثنائية كمحكمة قضايا الإرهاب، ومحاكم الميدان العسكرية، واستثنت الحصيلةَ الأكبر من المعتقلين الذين لم يخضعوا لأية محاكمة على مدى سنوات من اعتقالهم وتحولوا إلى مختفين قسرياً.

إطلاق سراح الأطفال والنِّساء

شدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب، وطالب مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي أن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.