ما عوامل تحسن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في الآونة الأخيرة؟

خبراء اقتصاديون يقولون إن تحسن الليرة السورية في الأيام الأخيرة ليس حقيقيا.

قسم الأخبار

في تقرير لها عن وضع الليرة السورية في الأيام الأخيرة، أشارت صحيفة القدس العربي إلى تحسنها السريع في الأسواق المحلية، إنما يعود إلى عوامل عدة، منها:

عوامل التحسن السريع لليرة السورية

بحسب التقرير، فإن في مقدمة الأسباب، المضاربات من المصرفيين، فقد ازداد الطلب على الليرة السورية من تجار العملة، كذلك ساهمت الإجراءات التي اتخذها النظام السوري، وضغطه على الشركات وأصحاب رؤوس الأموال لضخ القطع الأجنبي في الأسواق المحلية، في تحسن قيمة الليرة السورية، نظراً لتوفر معروض القطع الأجنبي في الأسواق، وأصاف التقريرأسبابا أخرى لتحسن الليرة السورية، منها لجوء النظام السوري إلى الحرب النفسية، مشيراً في هذا السياق إلى الأنباء عن ملاحقة المضاربين، وكذلك إلى الصور التي ينشرها النظام السوري لعمليات ضخ الدولار الأمريكي في الأسواق المحلية.

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام موالية عن مدير العمليات المصرفية في مصرف سوريا المركزي، فؤاد علي، تأكيده أنه تم ضرب معاقل السوق السوداء، من أجل التصدي للمضاربين على الليرة، وتحسين قيمتها أمام الدولار، في أول رد من قبل المصرف على الارتفاع القياسي لسعر الصرف». وأوضح أن «المصرف ضرب معاقل السوق السوداء التي تضم بعض الأشخاص والشركات، ومنها شركات حوالات تلاعبت بسعر الصرف، وخالفت أنظمة القطع.

تهريب الدولار من لبنان إلى سوريا

ويبقى السبب الأكثر تأثيرا، وفق محللين ، أن الدولار الذي يضخ في لبنان، يلقى طريقه مباشرة إلى سوريا ، عبر قنوات التهريب، فقد أفاد صرّافون لبنانيون لـموقع “العربية.نت” “أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية مرتبط بانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، لأن كميات كبيرة من الدولار خرجت في اليومين الأخيرين إلى سوريا، لاسيما من منطقة شتورا في البقاع، وهي منطقة قريبة من الحدود مع سوريا وتعجّ بمحال الصيرفة، حيث تُشكّل نقطة عبور لصرف العملات للوافدين من سوريا أو الذاهبين إليها”.

ولفت الصرّافون إلى “أن عملية شراء للدولار من السوق اللبنانية تمت في اليومين الأخيرين، وأن سوريين هم من قاموا بعملية الشراء في منطقة شتورا.

تحسن غير حقيقي

ذكر التقرير، وفقا لخبراء في الاقتصاد، أن «التحسن الحالي في أداء الليرة هو تحسن غير حقيقي، حيث من الواضح أن هذا التحسن لا يدعمه تحسن المؤشرات الاقتصادية، بمعنى آخر لا زالت عجلة الإنتاج الصناعي والزراعي متوقفة، ما يعني عدم القدرة على تصدير المواد بالقطع الأجنبي». وأضاف التقرير أن «كل ما يجري، هو عبارة عن طرح كميات من الدولار لتعويض حركة الطلب المتزايدة عليها في السوق المحلية»، وكل ذلك يعني أن التحسن الحاصل في قيمة الليرة السورية، لن يدوم طويلاً، وهي متجهة تحو مزيد من الخسائر في الأشهر القليلة القادمة.

مصدر القدس العربي العربية نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.