ما سر شجرة عيد الميلاد؟

من المألوف في كثير من البلدان وضع شجرة عيد الميلاد في المنازل والأماكن العامة وتزيينها. فهذه الأشجار تعمل على إضفاء أجواء وأضواء احتفالية. ولكن من أين أتى هذا التقليد في الواقع؟ وماذا يعني بالضبط؟ وما رأي الكنيسة فيه؟

94
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تعتبر شجرة الكريسماس إحدى أهم التقاليد التي تميز عيد ميلاد السيد المسيح رغم أن الكنيسة تؤكد أنه لا توجد أية علاقة بين الشجرة وميلاد المسيح.

وعادة ما تكون الشجرة من الصنوبر الأخضر توضع داخل المنزل وتحديداً في الصالون قرب المدفأة قبل أيام من العيد ثم تُزين بأشكال مختلفة من المصابيح والشرائط والبالونات. وترمز شجرة الصنوبر إلى الحياة الدائمة والنور.

الإنكليز وتزيين قصر الملكة فيكتوريا سنة 1840

أول من استخدمها هم الإنكليز ثم انتشرت في بقية البلدان الأوروبية والعربية وأصبحت بعد ذلك جزءاً أساسياً من احتفالات أعياد الميلاد بعد أن زينت قصر الملكة فيكتوريا سنة 1840.

وأقدم مؤشر على وجود شجرة عيد الميلاد هي صفيحة نحاسية تعود إلى عام 1509، حيث كان مرسوماً عليها شجرة من نوع التنوب عليها أضواء ونجوم.

وفي الأعوام التالية لذلك العام انتشرت هذه العادة في النوادي وفي منظمات العمال في ذلك الوقت في العصور الوسطى. وفي القرن السابع عشر بدأ الناس يستخدمون أشجار عيد الميلاد أيضاً في منازلهم، كما يبين ذلك أحد الرسومات العائدة لعام 1605.

الشجرة والأسطورة

تقول الأسطورة إن بعض القبائل الوثنية التي كانت تعيش في غابات الصنوبر بألمانيا كانت تحتفل سنوياً بعيد آلهتها وذلك بتزيين الأشجار وتقديم الضحايا البشرية كقرابين. وقد حدث أن زارهم مبشر بينما كانوا يحتفلون ويستعدون لذبح ابن أحد الأمراء الذي كان مقيداً تحت شجرة الصنوبر فأنقذ المبشر حياته ووقف يخطب فيهم ثم قطع الشجرة ونقلها إلى منزله وزينها لتصبح منذ ذلك الحين عادة ورمزاً للاحتفال بعيد السيد المسيح.

مرويات مختلفة حول أصل الشجرة

الأصل الدقيق لشجرة عيد الميلاد غير معروف تماماً، ولكن توجد روايات عديدة تتحدث عن شجرة عيد الميلاد. وفي الكثير من الثقافات كان ثمة معنى خاص للأشجار الخضراء، مثل التنوب والهداب.

فهذه الأشجار بحسب تلك الروايات، كانت تقي الناس من الأرواح الشريرة ومن قوى الطبيعة عند الانتقال من سنة إلى سنة جديدة.

وثمة معنى آخر يكمن في الاعتقاد بأن الشموع المشتعلة تضيء الدرب للأموات وترشدهم إلى الطريق لكي يعودوا إلى عائلاتهم. في حين أن الكنيسة ترى في الشموع المشتعلة رمزا لوصول السيد المسيح، ولذلك فإنه يتم ربط الشموع بولادة المسيح.

شجرة عيد الميلاد تغزو العالم

اعتبرت أشجار الميلاد بمثابة حوامل للأمل في حياة جديدة. وفي الماضي كان يُعلَّق عليها الفستق والتفاح والحلويات، وذلك في منطقة “إلزاس”، ومن هذه المنطقة انتشر هذا التقليد في عموم ألمانيا في القرن الثامن عشر.

وفي القرن التاسع عشر حظيت شجرة عيد الميلاد بشعبية متزايدة. ومع علمنة الطبقة الأوروبية الوسطى شهدت احتفالات عيد الميلاد وأشجارها المزينة طفرة وازدهاراً كبيرين، وأصبح عيد الميلاد بالنسبة للكثير من العائلات المسيحية واليهودية بديلاً عن المضامين الدينية.

الكنيسة الكاثوليكية وشجرة عيد الميلاد

كانت الكنيسة الكاثوليكية رفضت شجرة عيد الميلاد لفترة طويلة، واعتبرتها عادة وثنية. وفي عام 1982، تم وضع أول شجرة عيد ميلاد في ساحة القديس بطرس الواقعة أمام كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان في روما.

مصدر DW النهار
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.