ما ذا تعرف عن محمد البوعزيزي الشرارة الأولى لثورات الربيع العربي

تحول البوعزيزي إلى أيقونة للشعوب العربية ضد ظلم واستبداد الحكام، فصورته وهو يحترق، كانت أقوى تعبير عن عمق معاناته وألمه بسبب الأوضاع السيئة التي يعيشها والتي تمثل معاناة وألم أغلب الشعب التونسي.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

طارق الطيب محمد البوعزيزي (مواليد سيدي بوزيد، 1984 ) المنحدر من أسرة فقيرة يعيش مع والدته و 8 إخوة وأخوات، أما والده، فمات عندما كان طفلاً صغيراً.

شرارة ثورات الربيع العربي

في في السابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر 2010 أقدم  الشاب التونسي “البوعزيزي” على حرق نفسه أمام بلدية مدينة “سيدي بوزيد” التي ينتمي لها؛ احتجاجاً على مصادرة شرطة البلدية، مصدر رزقه وكل رأسماله، العربة التي يبيع عليها الخضار والفواكه في شوارع المدينة وأزقتها، وتنديداً برفض سلطات المحافظة قبول الشكوى بحق الشرطية التي صفعته أمام الملء وقالت له Dégage)) -ارحل- الكلمة التي أصبحت شعار الثورة الشعبية في تونس التي بدأت من مدينة سيدي بوزيد وامتدت إلى معظم أرجاء تونس، احتجاجاً على البطالة وانعدام العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم. حيث خرج السكان في مسيرات حاشدة للمطالبة بالعمل وحقوق المواطنة والمساواة في الفرص والتنمية؛ التي أدت بعد 28 يوماً إلى الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي الذي حكم تونس 23 سنة.

أيقونة ضد الظلم

تحول البوعزيزي إلى أيقونة للشعوب العربية ضد ظلم واستبداد الحكام، فصورته وهو يحترق، كانت أقوى تعبير عن عمق معاناته وألمه بسبب الأوضاع السيئة التي يعيشها والتي تمثل معاناة وألم أغلب الشعب التونسي. كما تبنت الشعوب العربية كلمة “ارحل” شعاراً لثوراتها والمطلب الأكثر انتشاراً بمواجهة تمسك الحكام بمناصبهم بمزيد من القمع وتقييد الحريات والتغول الأمني.

النار التي أحرقت جسد البوعزيزي في تونس، امتدت إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا والسودان والجزائر ولبنان. ولا يزال العالم العربي في حالة اضطراب وقلق. سقطت أنظمة وبقيت أخرى تصارع من أجل البقاء كما هو الحال في ليبيا ومصر وسوريا واليمن.

توفي البوعزيزي في الرابع من كانون الثاني/ يناير 2011، بسبب الحروق البليغة التي غطت كامل.

وأصبح حرق البوعزيزي لنفسه أسلوباً كرره أكثر من خمسين شخصاُ في مختلف البلدان العربية للتعبير عن رفضهم للظلم واللامساواة والإهانة.

تكريس الاسم في تونس والعالم

تم استبدال اسم ساحة “7 نوفمبر” في سيدي بوزيد باسم ساحة ” الشهيد محمد البوعزيزي”، وكان اسم الساحة 7 نوفمبر منذ 23 عاماً، تخليداً لليوم الذي تولى فيه الرئيس زين العابدين بن علي منصب رئاسة البلاد عام 1987.

وسميت المستشفى التي نُقل إليها البوعزيزي باسمه بعد أن كان اسمها سابقاً ” مركز الإصابات والحروق البليغة” التي كانت عبارة عن مركز إسعافي للحالات المستعجلة.

واختاره البرلمان الأوروبي في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2011 للفوز بجائزة ساخاروف لحرية الفكر إلى جانب ثلاثة آخرين -نسبة إلى المعارض السوفييتي أندريه سخاروف- وهي الجائزة التي تمنح لتكريم الأشخاص أو المؤسسات الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الفكر، وتبلغ قيمتها 50 ألف يورو.

وفي العاصمة الفرنسية باريس قام رئيس بلديتها “برتران دولانوي” بتسمية ساحة في وسط العاصمة باسم محمد البوعزيزي.

مصدر سي إن إن الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.