ما تداعيات الحكم بقضية اغتيال رفيق الحريري؟

بعد أكثر15 سنة، ينتظر لبنان في 7 أغسطس/ آب المقبل نطق غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان، الحكم بقضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ورفاقه، في جلسة علنية.

قسم الأخبار

توقّع تقرير لاندبندنت عربية، نشر الثلاثاء 14 تموز/ يوليو 2020، أن يكون للحكم المنتظر في قضية اغتيال رفيق الحريري، تداعيات كبيرة على المستويات الشعبية والرسمية، لا سيما أن القرائن الدامغة لدى المحكمة، تشير بوضوح إلى تورّط عناصر قيادية من “حزب الله” في عملية الاغتيال، بحسب التقرير.

شهود وأدلّة وبيّنات

وفق بيانات عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فإن قضاة غرفة الدرجة الأولى عقدوا منذ بدء المحاكمة في 16 يناير (كانون الثاني) 2014 حتى نهاية الجلسات 415 جلسة، وبلغ مجموع عدد صفحات المحاضر 93393 في اللغات الرسمية الثلاث للمحكمة، مرتكزةً على أدلة من 331 شاهداً قدّموا 3132 بينة.

وكانت الناطقة الرسمية باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وجد رمضان، قد أعلنت في تصريح صحفي، تفاصيل المحاكمة بعدة خطوات منها:

1/ المحاكمة ستتم غيابياً بحق كل من سليم عياش وأسد صبرا وحسن عنيسي وحسن مرعي، بعد اتّهامهم بتنفيذ جريمة اغتيال الحريري، مع 22 شخصاً آخرين في 14 فبراير (شباط) 2005.
2/ أسقاط الملاحقة عن المتّهم مصطفى بدر الدين الذي قُتل في سوريا.

3/ الحكم المتوقَّع الشهر المقبل سيكون إما بإدانة المتّهمين الأربعة أو تبرئتهم بحسب كل تهمة من التهم الموجّهة إلى كل منهم، مضيفةً أن الحكم قابل للاستئناف.

4/ في حال صدور حكم بإدانة المتّهمين الأربعة، فإن المحكمة ستّتخذ إجراءات لاحقة مرتبطة بالعقوبة ومنفصلة عن إجراءات الحكم كأن تطلب غرفة الدرجة الأولى تعيين جلسة علنية لتحديد شكل العقوبة بعد إصدار مذكرة توقيف.

5/ الحكم الذي سيصدر لن يتضمّن أسماءً جديدة تُضاف إلى المُتّهمين الأربعة، ولن يكون حكماً موحّداً لكل المتّهمين، وإنما لكل متّهم حكم وفق التهم الموجّهة إليه في القضية”.

صورة تركيبية للرئيس الحريري والأشخاص الأربعة المتهمون بتنفيذ الاغتيال(شبكة ياسي)

سقوط رواية ” أبو عدس”:

في غياب مفاجأة في صدور الحكم، يبقى الحدث الأبرز سقوط رواية “أبو عدس” الذي تبيّن لاحقاً أنه خُطف من بيروت إلى مكان ما ليُسجّل شريطاً يتبنّى فيه اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية.

وسُرّب الشريط آنذاك إلى قناة الجزيرة، ليُكتشف أن “أبو عدس” لم يكن وراء الهجوم الانتحاري على موكب رفيق الحريري، وأن من نفّذ العملية الانتحارية كان شخصاً آخر ليس معروفاً إلى الآن من أين أتى.

تداعيات محتملة

أبدت مصادر دبلوماسية، تخوّفها من أن الحكم سيكون ككرة النار الحارقة، لأن القوى السياسية لم تخلق بيئة هادئة طوال السنوات الماضية واستمرت بالهروب إلى الأمام إلى أن وصلت ساعة الحقيقة، وأنه سيؤدي إلى توتّر كبير على الساحة اللبنانية قد يؤدي إلى الإطاحة بالحكومة.

وتشير المعلومات، إلى أن الحريري سيحمّل “حزب الله” المسؤولية المعنوية عن الاغتيال طالما يصرّ على حماية المتورّطين في الجريمة، وأن “أي حوار جدي مع الحزب لا يمكن أن ينطلق قبل الاعتراف بالحكم الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ورفع الغطاء عن المتهمين”.

موقف حزب الله

في المقابل، أعلن “حزب الله” موقفه حول الحكم المرتقب، على لسان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي قال “إن المحكمة وقراراتها لا تعنينا لأنها مسيّسة من ألفها إلى يائها، وأي قرار منها لن يكون له أي انعكاس على الوضع في لبنان، في ظلّ التفاهمات بين القوى السياسية ومنها بين حزب الله وتيار المستقبل”.

مصدر رويترز اندبندنت قناة المنار
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.