ما تبعات إغلاق المعبر؟ وهل تخطط موسكو للسيطرة على معبر باب الهوى؟

يحذر مراقبون من أن قبول تركيا بسيطرة روسيا على المعبر، سيعني في القريب، سيطرة النظام على إدلب بالكامل عن طريق إجبار سكانها على الاستسلام، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

قسم الأخبار

في بيان في شهر أيار/ مايو الماضي أشار فريق “منسقو استجابة سوريا” إلى عواقب إغلاق معبر باب الهوى على المدنيين، والتي تؤدي إلى انهيار كامل من النواحي الاقتصادية والإنسانية.

وبحسب البيان، سوف يحرم 2.3 مليون نسمة من المياه النظيفة أو المياه الصالحة للشرب، وأكثر من 1.8 مليون نسمة من المساعدات الغذائية، إضافة إلى انقطاع دعم مادة الخبز في مئات المخيمات، وحرمان أكثر من مليون نسمة من الحصول على الخبز بشكل يومي.

ومن نتائج الإغلاق الاقتصادية، يقول البيان إن أبرزها ارتفاع معدلات البطالة، والبحث عن العمل خلال المرحلة الأولى بنسبة 40% والمرحلة الثانية بنسبة 20%، وارتفاع أسعار المواد والسلع الأساسية بنسب متفاوتة أبرزها المواد الغذائية بنسبة 300%، والمواد غير الغذائية بنسبة 200%.

موسكو تخطط للسيطرة على المعبر

اعتبر مراقبون أن موافقة روسيا وعدم استخدامها حق الاعتراض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، على اختيار معبر باب الهوى لمرور المساعدات ورفضها أي معابر أخرى يشير إلى أن موسكو تخطط لفرض سيطرتها على المعبر.

وتسود مخاوف من رضوخ تركيا للخطة الروسية، للتخلص من ضغوط موسكو، بسبب مماطلة أنقرة في كبح الجماعات المتشددة وعزلها وإخراجها من إدلب بموجب الاتفاقات الموقعة مع موسكو، وقبول خضوع المعبر لروسيا والنظام لإبعاد خطر التصعيد العسكري من جديد.

ويحذر مراقبون من أن قبول تركيا بسيطرة روسيا على المعبر، سيعني في القريب، سيطرة النظام على إدلب بالكامل عن طريق إجبار سكانها على الاستسلام، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

ابتزاز روسي

يرى محللون أن “الموقف الروسي لا يخدم الإنسانية، لأنه إذا أغلق بالفعل معبر باب الهوى فهذا يعني كارثة إنسانية لسكان هذه المناطق والذين هم أصلا في حاجة إلى فتح معابر أخرى”، وأن ما تفعله روسيا وسيلة ضغط على أميركا للقبول بالأمر الواقع، وحتى الآن لا يزال الموقف الأميركي متمسك بعدم الانصياع للموقف الروسي الذي يحاول على حساب حياة الناس وقوتهم حيث يمنع وصول المساعدات لأصحابه، فيما تحاول روسيا الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة بشأن السياسة في سوريا، ومن الواضح أن روسيا متمسكة حتى آخر لحظة بهذه العملية الابتزازية، والولايات المتحدة وأوروبا إذا قرروا معا قد يتمكنون من تجاوز هذه الشروط التي تضعها روسيا، بحسب تقرير في موقع” الحرة”.

مصدر فرانس برس منسقو استجابة سورية سبوتنيك
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.