ما الهدف من إعلان النظام السوري تزويد لبنان بالأكسجين؟

سجلت حكومة النظام أعلى حصيلة يومية في معدلات الإصابة ووصول حالات الإشغال في المشافي الحكومية إلى 100%.

قسم الأخبار

نقلت وكالة أنباء “سانا” التابعة للنظام السوري عن وزير الصحة اللبناني حمد حسن المحسوب على حصة حزب الله في الحكومة، قوله إنه “بعد خلو مشافي لبنان من الأوكسجين، تم التواصل مع وزارة الصحة السورية لمد لبنان، وكانت الاستجابة بالسرعة القصوى، وأشار أن ألف مريض على أجهزة التنفس الاصطناعي والكمية الموجودة من الأوكسجين لدينا تكفي ليوم فقط.

يأتي ذلك بعد أن أعلن وزير الصحة التابع لحكومة النظام السوري حسن غباش، الأربعاء 24 آذار/ مارس، تزويد لبنان بالأوكسجين على دفعات.

وقال غباش، خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حمد حسن في دمشق، إن سورية ستزود لبنان بـ75 طناً من الأوكسجين بمعدل 25 طناً لمدة ثلاثة أيام، بما لا يؤثر على توافر الأوكسجين في البلاد.

الإشغال في مشافي النظام 100%

على صعيد متصل، كانت وزارة الصحة في حكومة النظام قد بدأت تفعيلا لخطة الطوارئ في المشافي وإيقاف العمليات الباردة في كل من محافظتي دمشق وطرطوس بعد أن سجلت حكومة النظام أعلى حصيلة يومية في معدلات الإصابة ووصول حالات الإشغال في المشافي الحكومية إلى 100%، بحسب وزارة الصحة.

وبحسب تقرير لصحيفة “العربي الجديد”، فإن الطلب على أسطوانات الأوكسجين في العاصمة دمشق ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الجاري، ما أدى لتضاعف أسعاره حيث كانت تباع الأسطوانة بداية الشهر الجاري بقرابة 250 ألف ليرة، في حين وصل سعرها اليوم إلى 450 ألفاً (112دولاراً)، كما أن المصابين يفضلون العلاج في المنازل بسبب وضع المشافي المكتظ، وعدم وجود شواغر، مضيفة أن البعض لجأ لتخزين بعض الأسطوانات للاحتياط فقط بسبب ارتفاع معدل الإصابات بشكل مخيف وخوفاً من انقطاعه، وكانت وسائل إعلام سورية قد نقلت عن مسؤول في حملة “عقمها” التي تنشط في العاصمة السورية دمشق لمكافحة انتشار فايروس كورونا، إطلاقه نداءات استغاثة بسبب الانقطاع الكبير لأسطوانات الأوكسجين وشح التبرعات وعدم الإمكانية لتلبية الحاجات.

اللبنانيون تفاجؤوا

أثار هذا الإعلان جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، تصدر معه اسم الوزير، حمد حسن، قائمة موقع تويتر في لبنان، لاسيما بعدما أطلق جمهور حزب الله وحلفاء النظام السوري في لبنان حملة شكر للوزير والرئيس السوري رافقها حملة إعلامية في السياق نفسه، فالوزير حمد حسن أبلغ اللبنانيين من سوريا خلال زيارة مفاجئة وسريعة، عن أزمة تهدد الآلاف منهم، لم تكن بعلم أحد من اللبنانيين، حتى المعنيين بها، قبل أن يقدم للأسد الفضل في إنقاذهم، وهو ما رأوا فيه، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعويماً للنظام السوري ورئيسه على حساب اللبنانيين ومصيرهم الصحي.

من جانبه، كان نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان، سليمان هارون، الذي أثار “عن غير قصد” تساؤلات بشأن تصريحات الوزير، حيث نفى لقناة “أم تي في” المحلية، وجود أزمة أوكسجين في المستشفيات، مؤكداً أن في لبنان مصنعين لإنتاج الأوكسجين يُلبيان الطلب. لكنه لم يكن قد علم بعد بخطوة الوزير وتصريحاته ولا بخلفية الامور، بحسب تقرير موقع “الحرة “الذي بين أن المصنعين (Air Liquide) و (شهاب للأكسيجين) في لبنان ينتجان نحو 40 طناً من الأوكسجين يومياً توزع على المستشفيات، فيما يستورد لبنان حاجته المتزايدة من الأوكسجين بسبب جائحة كورونا حيث باتت تحتاج المستشفيات لنحو 80 طناً في اليوم، ويتوفر لدى المستشفيات اللبنانية مخزون يكفي لنحو أسبوع كمعدل وسطي بين المستشفيات، في حين أن كامل حجم ما استُقدم من سوريا (75 طناً) يساوي أقل من حاجة البلاد في يوم واحد، وبالتالي لا يبلغ حجم الدعاية والترويج الذي حظيت به الخطوة.

“بروباغندا” إعلامية

يرى مراقبون أنه من المفترض أن يمرّ خبر تزويد لبنان بالأوكسيجين السوري مرور الكرام، لو أن هناك فعلاً “أزمة أوكسيجين”. لكن إحاطة الخطوة بالتهليل الإعلامي على أمر لا أساس له من الصحة، هو الأمر غير المفهوم وغير المبَرَّر، إلا إذا كان وراء الأقنعة ما يجب إخفاؤه بستارٍ صحّي يمسُّ أمن اللبنانيين.

وعلى عكس ما تروّج له أوساط إعلامية حزبية مقرّبة من الوزير، لا أزمة أوكسجين في لبنان، وزيارة الوزير إلى دمشق وشكره بشار الأسد من أجل كمية أوكسيجين ضئيلة، لا يحتاجها لبنان أصلاً، ليست إلا خطوة سياسية لا علاقة لها لا بـ”الصحة” ولا بمكافحة كورونا ولا بعلاج اللبنانيين، بحسب تقرير لموقع” المدن”.

مصدر المدن، سانا الحرة، العربي الجديد قناة "أم تي في"
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.