ما المشاكل التي تواجه حسان دياب في اختيار وزراء حكومته؟

هل سينجح حسان دياب المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية بتذليل العقبات والإعلان عن تشكيلته بسرعة؟ ولو نجح في تجاوز العقبة السنية، هل سيستطيع إرضاء رئيس الجمهوري والوزير جبران باسيل؟

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تتوالى الاعتذارات من قبل معظم أسماء الوزراء من الطائفة السنّية الذين رشحهم حسان دياب لدخول الحكومة، ومنهم  المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص لوزارة الداخلية، والمهندس حسان قباني لوزارة الاتصالات، وعدد من الشخصيات السنّية العاملة في الحقلين العام والخاص.

البحث عن وزراء من الطائفة السنية

لكن دياب ما زال يواصل مساعيه بحثاً عن أسماء لا تستفز أو تتحدى تيار «المستقبل» بزعامة رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، أو الحراك الشعبي الذي يُفترض بالحكومة الجديدة أن تلبي طموحاته في استجابتها لمطالبه، وبحسب مصادر مقربة، فإنه على وشك الانتهاء من إعداد لائحة شبه نهائية بأسماء الوزراء السنة، ويتوقف عددهم على التركيبة الوزارية التي ستتراوح بين 18 وزيراً و24 وزيراً.

مواجهة متوقعة مع رئيس الجمهورية ميشال عون والوزير جبران باسيل

إن إعداد دياب لهذه اللائحة لا يعني أن المواجهة السياسية ستكون محصورة بينه وبين الشارع السنّي بمقدار ما أنها ستتجاوزه إلى مواجهة من العيار الثقيل بين الأخير ورئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلاله رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، وكذلك مع أطراف أخرى ، استنادا للمعطيات التالية:

1/ عزا مصدر مقرّب من رؤساء الحكومة السابقين تصاعد مثل هذه المواجهة مع عون إلى أنه «تولى شخصياً رعاية الانقلاب الذي حال دون عودة الرئيس الحريري إلى رئاسة الحكومة».

2/ إن عون كان وراء رفض المواصفات التي وضعها الحريري لتشكيل حكومة إنقاذ من اختصاصيين لمرحلة انتقالية لمدة ستة أشهر.

3/ رئيس الجمهورية اشترط أن تتشكّل الحكومة من تكنوقراط وسياسيين بذريعة أن التركيبة التي يقترحها الرئيس الحريري تفتقر إلى قاعدة سياسية تمثيلية في البرلمان تتولى الدفاع عنها ، وهذا ما قاله بوضوح في مقابلته المتلفزة مع سامي كليب ونقولا ناصيف.

3/ عون كان يريد مراعاة «الثنائي الشيعي» والتناغم معه في مطالبته بأن تكون الحكومة الجديدة مختلطة تتشكل من سياسيين وتكنوقراط، لكنه سرعان ما بدّل موقفه مع تكليف دياب بتأليف الحكومة مؤيداً إياه في إصراره على أن تتشكّل من اختصاصيين ومستقلين.

4/ رئيس الجمهورية انقلب على التسوية التي أبرمها مع الحريري ، فالإعداد للإطاحة بالحريري تمهيداً لشن حملة منظمة تستهدف الحريرية السياسية لم يبدأ مع اعتذاره عن الترشُّح لرئاسة الحكومة وإنما بوشر في التخطيط له منذ استقالة الحكومة».

5/ جبران باسيل حاول تسويق النائب فؤاد مخزومي لتولي رئاسة الوزراء، لكنه اصطدم كما تردّد برفض من حزب الله، ورفض حزب الله أعطى الضوء الأخضر للبحث عن مرشح بديل كان من نصيب دياب.

لقاءات مع حزب الله وحركة أمل

6/ لقاء دياب بالمعاونَين حسن خليل وحسين خليل لم ينتهِ إلى نتائج حاسمة ويُنتظر أن يُستكمل بلقاءات أخرى، في ضوء إصرارهما على تطعيم التشكيلة الوزارية بوجوه سياسية من الوزن الخفيف ،لقطع الطريق على انزلاق الحكومة في متاهات إقليمية ودولية غير محسوبة.

7/ يتردد أن دياب أثار مع عون وجهة نظر «الثنائي الشيعي»، وكان جوابه العودة إلى التواصل معهما، علما بأن إصرار هذه الثنائية على موقفها يكمن في أن مجرد موافقتها على حكومة من اختصاصيين ستؤدي إلى إحراجها أمام الحريري على خلفية رفضها لتركيبة وزارية من هذا النوع .

8/ «الثنائية الشيعية» ترفض حصر الحوار معها حول الأسماء الشيعية المرشّحة لدخول الحكومة وتصر على أن يشمل البحث جميع الأسماء من الطوائف الأخرى.

الأحزاب الأخرى

9/ ستعترض أحزاب «التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» و«الكتائب» ، في حال أتاحت التشكيلة الوزارية لباسيل فرض سطوته على الحكومة من خلال وزراء محسوبين عليه يعتقد بأن وجودهم يعزّز له طموحاته الرئاسية.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.