ما المراد من قهر الشعب السوري بهذه الطريقة الفاضحة؟ – بقلم خديجة الحديد

كيف سيكون السوريون في المستقبل ؟؟كيف سيتعاملون مع هذا العالم الظالم الى هذه الطريقة الجهنمية؟؟؟وكان لجدتي مثل شائع جدا يقول :احصر القط , فيعلمك المراجل! فهل يتقي الله الذين يقهرون السوريين على جميع منافذ الحدود المحيطة؟
كيف سيكون تصرف السوري مع الاردني بعد الان وهو يرى القبح والوقاحة في سلوك السلطات الاردنية التي تضع جميع انواع التعقيد والعراقيل امام مهمة اغاثة السوريين اللاجئين اليها! كيف سينظر السوريون الى اهل لبنان الذين ما انفكوا ينزحون إلى دمشق كل ما دق الكوز بالجرة على مدى اربعين عاما! وهاهم اليوم يتنكرون للمعروف ويقولون للهاربين من المذابح عملتكم لا يمكن صرفها في لبنان ..اما الدولار او الجوع. كيف سيكون سلوك السوريين مع الأوباش في حكومة وكلاء ايران في بغداد التي وضعت الحواجز الاسمنتية في وجه الهاربين من القصف بالغازات السامة
كيف سيكون الموقف من الاتراك الذين يضعون السوريين في مخيمات محاطة بالأسلاك الشائكة أشبه ما تكون بمعسكرات الاعتقال ويمنعون عنهم اي نوع من انواع الاتصال مع العالم الخارجي ويعزلونهم كالمصابين بالجذام ؟ متخذين إياهم رهائن للمساومة مع كلّ من النظام ومن المعارضين!
لقد أصبح واضحا لكل العالم ان نوعاً من التشفي من هذا الشعب الثائر , يعبر عنه بالخذلان والتضييق الى ابعد الحود وسد جميع متافذ الامان في وجهه لأنه قال في اول مظاهرة خرح بها ” الموت ولا المذلة”…كأنما هي حرب شعواء غير مستترة معلنة بكل وقاحة وشراسة ضد كرامته..
فهل سيدوم هذا الصبر طويلا؟!!
القط المحبوس يعلم حابسه المراحل!..ها هم السوريون يسطرون ملاحم الصمود ويعلّمون العالم معنى العزة ومعنى الكرامة..ها هم يبرهنون ان شعارهم لم يكن كلاما في الهواء , بل هو حقيقة يبرهنون عليها يوميا بإصرار وهاهم اليوم يرخصون حياتهم دون كرامتهم.
هذا الحال مع من ظلمهم على مدى اربعين عاما..لكن ماذا عن أؤلئك الذين يُصَعِّرون لهم الخد , ويفعلوا كل ما بوسعهم لإعاقة اغاثة اطفالهم ونسائهم وعجائزهم وجرحاهم؟ هل سيبقى السوريون مكتوفو الايدي ,يتفرجون على مذابحهم التي تنقل على الهواء وكوادرهم تملأ الدنيا من اقصاها الى اقصاها…؟هذا ما اشك به تماما.
هناك احتمال آخر, ربما لا يخطر على بال أحد. فلربما يقوم الاسرائيليون ,وخلافا لكل ادول الجوار , بفتح الحدود والسماح للسوريين “جميعاً هذه المرة وليس للعلويين فقط كما اقترحوا في مرة سابقة ” باللجوء الى الاراضي المحتلة.
إنْ حصل هذا ,وانأ أرجح حصوله ,..فإن حقبة أخرى من الزمن ستبدأ من حديد..وربما سيدرك السوريون بمرارة , كم كانت كبيرة ومجانية تضحياتهم في عداء طال أمده بلا فائدة اللهمّ إلا من أجل استمرار نظام يقتلهم وينكل بهم ويجوّعهم ويقهرهم ويجرّعهم المرارة بالنيابة عن الأعداء أنفسهم …فهاهم العرب في الاراضي المحتلة يعيشون خيراً من عيش كل العرب أجمعين . كما أن مجموع ما قتلته اسرائيل منذ عام 1967 إلى الآن من الفلسطينيين لا يربو الى نصف ما قتله النظام السوري خلال عام من الثورة , طبعا عدا عن مذابحه المتكررة على مدى اربعين عاما!
فهل سيوصلنا هذا التواطؤ الشامل غير المسبوق الى مرحلة تجعلنا نقول أهلا وسهلا لجيش الدفاع الاسرائيلي إن دخل ليطرد آل الاسد؟

بقلم :

خديجة الحديد .

 
لقراءة المزيد للكتابة يمكنم زيارة زاويتها :

Posted by ‎سوريانا‎ on Monday, April 23, 2012

 
Facebook : www.facebook.com/soryana.just

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.