ما المتوقع من الاجتماع الخاص بسوريا في روما 28 من الشهر الجاري؟

هذه الخطوة تأتي في خضم انقسام فريق بايدن حول كيفية المضي قدماً بين «الواقعيين» الداعين إلى «نفض الأيادي» من هذا الملف بخفض سقف التوقعات، والاكتفاء بملف الممرات الإنسانية «عبر الحدود»، ومحاربة «داعش» والملف الكيماوي، والنظر إليه باعتباره ملحقاً لملفات أخرى.

قسم الأخبار

في أول إطلالة سياسية رفيعة المستوى لإدارة الرئيس جو بايدن على الملف السوري، سوف يترأس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاجتماع الخاص بسوريا، بمشاركة 14 وزير خارجية من “السبع الكبار” ودول عربية وإقليمية، في روما في 28 من الشهر الحالي، وسيعقد الاجتماع على هامش مؤتمر التحالف الدولي ضد “داعش” بمشاركة 83 عضواً في العاصمة الإيطالية، بحسب وكالة فرانس برس.

توسيع دائرة الدعوة

في السياق، فقد وسع بلينكن دائرة المدعوين للاجتماع الوزاري، بحيث لا يضم فقط «المجموعة المصغرة»، التي تشمل أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية والأردن ومصر، إذ وجه الدعوة إلى وزراء خارجية «السبع الكبار» و«المجموعة الصغيرة»، إضافة إلى تركيا وقطر والمبعوث الأممي غير بيدرسن.

أهمية الاجتماع

بحسب مراقبين، لا تقتصر أهمية الاجتماع على كونه أول جهد سياسي مركز من إدارة بايدن حول سوريا وحسب، بل إن هذه الخطوة تأتي في خضم انقسام فريق بايدن حول كيفية المضي قدماً بين «الواقعيين» الداعين إلى “نفض الأيادي” من هذا الملف بخفض سقف التوقعات، والاكتفاء بملف الممرات الإنسانية “عبر الحدود”، ومحاربة “داعش” والملف الكيماوي، والنظر إليه باعتباره ملحقاً لملفات أخرى، خصوصاً الاتفاق النووي مع إيران، وبين آخرين يريدون رفع سقف الموقف الأميركي أو الحفاظ على “حده الأخلاقي”، وممارسة الضغوط على موسكو ودمشق في ملفات سياسية وعسكرية في سوريا.

بالتالي، فسوف سيكون اجتماع روما السوري، مناسبة كي يقوم بلينكن بضبط إيقاع حلفائه من «السبع الكبار» والمنطقة، مثلما سيكون مناسبة لتلمس موقف إدارة بايدن من هذا الملف، بانتظار نتائج “الاختبار الأميركي” لروسيا الشهر المقبل. أيضاً، سيكون الاجتماع فرصة كي يعرض بيدرسن تصوراً تفصيلياً لاقتراحيه: مقاربة “خطوة مقابل خطوة” بين موسكو وشركائها من جهة وواشنطن وحلفائها من جهة، وتشكيل “مجموعة دولية – إقليمية” من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن واللاعبين الإقليميين… بعد انقشاع “الاختبار الأميركي” لموسكو و«الفحص الروسي» لواشنطن، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

مصدر فرانس برس الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.