ما المؤسسة الجديدة التي أعلنت إنشاءها منظمة الصحة العالمية؟

هل تريد منظمة الصحة العالمية توسيع قاعدة التمويل للاستثمار الصحي العالمي، بسبب تداعيات انتشار فيروس كوفيد 10 أم أنها تبحث عن مصادر جديدة لهذا التمويل؟

قسم الأخبار

أعلنت منظمة الصحة العالمية، قبل أيام، إنشاء مؤسسة جديدة باسم “مؤسسة منظمة الصحة العالمية”، وهي جسم مستقل، وستكون جزءا لا يتجزأ من استراتيجية تعبئة الموارد التابعة لوكالة الصحة الأممية لتوسيع قاعدة الجهات المانحة، كما تهدف إلى جلب التمويل للمنظمة وشركائها من خلال مصادر غير تقليدية، بما في ذلك الجمهور. وستقوم مؤسسة منظمة الصحة العالمية، المنفصلة قانونيا عن منظمة الصحة العالمية، بتسهيل المساهمات من الجمهور، والأفراد المانحين الرئيسيين والشركات. وستدعم هذه المنح جهود منظمة الصحة العالمية للتصدي للتحديات الصحية العالمية الملحة، والتي تشمل توسيع التغطية الصحية الشاملة إلى مليار شخص.

فكرة قديمة

من جهته، قال مدير منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمره الصحفي الدوري من جنيف، إن الفكرة جاءت من أحد الموظفين استجابة لدعوة وجهت قبل نحو ثلاث سنوات لتقديم اقتراحات لتغيير المنظمة.

وقال: “منذ شباط/فبراير 2018، عملنا بجد لدعم إنشاء مؤسسة منظمة الصحة العالمية، بعد العمل الشاق لمدة عامين يسعدنا للغاية إطلاقها رسميا.”

أسباب موجبة لإنشاء المؤسسة

وأضاف الدكتور تيدروس إن “أحد أكبر التهديدات لنجاح منظمة الصحة العالمية هو حقيقة أن أقل من 20% من ميزانيتنا تأتي في شكل اشتراكات مقررة مرنة من الدول الأعضاء، في حين أن أكثر من 80% هي مساهمات طوعية من الدول الأعضاء والجهات المانحة الأخرى، والتي عادة ما تكون مخصصة بإحكام لبرامج محددة”.

وهذا يعني، بحسب المسؤول الأممي، أن “منظمة الصحة العالمية لديها سلطة تقديرية محدودة على الطريقة التي تنفق بها ما يقرب من 80% من أموالها”.

لا علاقة لهذا الإنشاء بقضايا التمويل الأخيرة

في سياق متصل، أكّد الدكتور تيدروس أن إنشاء “مؤسسة منظمة الصحة العالمية “لا علاقة له بقضايا التمويل الأخيرة.” ففي الشهر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة إيقاف مساهماتها لمنظمة الصحة العالمية في انتظار مراجعة استجابتها لبداية تفشي كوفيد-19.

وقال الدكتور تيدروس: “هذا شيء بدأ بالتحول الذي يمكن أن يساعد المنظمة على تحسين نوعية التمويل، وزيادة حجمه، لخدمة الناس الذين نخدمهم بطريقة أفضل”.

قبل الإنشاء هناك صندوق الاستجابة للتضامن

أفادت منظمة الصحة العالمية بأنه وخلال شهرين ونصف فقط، جمع صندوق الاستجابة للتضامن من أجل مكافحة فيروس كورونا أكثر من 214 مليون دولار بمساهمات من أكثر من 400 ألف فرد وشركة، بما في ذلك 55 مليون دولار من الحفل الافتراضي الذي أقيم تحت عنوان “عالم واحد: معا في المنزل”. وتم إنفاق هذه الأموال على شراء التشخيصات المخبرية ومعدات الحماية الشخصية وتمويل عمليات البحث والتطوير، بما في ذلك اللقاحات.

ومن أجل تعزيز صندوق الاستجابة للتضامن، عقدت منظمة الصحة العالمية شراكة مع استوديو للرسوم المتحركة، لإطلاق إعلان للخدمة العامة، والذي يستهدف فيه الأطفال من خلال الاستعانة بشخصيات كرتونية محبوبة “Minions and Gru”، والذي أدى صوته الممثل ستيف كاريل، للترويج لطرق الحفاظ على سلامة الأشخاص من فيروس كورونا.

وسيستمر صندوق الاستجابة للتضامن في تلقي التبرعات لدعم عمل منظمة الصحة العالمية بشأن فيروس كورونا، بينما ستساعد مؤسسة منظمة الصحة العالمية في تمويل جميع عناصر عمل منظمة الصحة العالمية.

مصدر منظمة الصحة العالمية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.