ما الأسباب وراء تكرار أزمة البنزين الحادة في سوريا؟

بحسب تصريحات لمدير شركة “المحروقات” العامة في سوريا مصطفى حصوية، كان النظام يستورد عبر الخط الائتماني مع إيران ناقلتي نفط شهرياً، كل ناقلة تحمل مليون برميل.

قسم الأخبار

يعاني السكان في العاصمة السورية دمشق والمدن الرئيسية، من أزمات متكررة للوقود، كان آخرها نقص حاد في مادة البنزين؛ حيث تشكلت طوابير طويلة من المركبات أمام المحطات منذ الأسبوع الماضي.

من آثار العقوبات الأمريكية

من جانبه ذكر وزير النفط السوري بسام طعمة الأربعاء 16 أيلول/ سبتمبر، في حديث للتلفزيون الرسمي، أن سوريا تعاني نقصا حادا في البنزين نتيجة العقوبات الأمريكية المشددة التي تعطل واردات الوقود الحيوية، وأضاف أن قانون قيصر- وهو أكثر العقوبات الأمريكية صرامة ودخل حيز التنفيذ في يونيو حزيران الماضي ويحظر تعامل الشركات الأجنبية مع دمشق – عطل عدة شحنات من موردين لم يكشف عنهم.

وأردف الوزير “تشديد الحصار الأمريكي ومنعه وصول التوريدات اضطررنا إلى أن نخفض هذا التوزيع نحو 30 إلى 35 بالمئة”، وبحسب وكالة سانا، فقد حددت الحكومة للمركبات الخاصة حصة حجمها 30 لترا من البنزين كل أربعة أيام.

أسباب أزمات الوقود المتكررة

في السياق، فقد انهار إنتاج النفط بعد أن فقد النظام معظم حقوله شرقي نهر الفرات في دير الزور، وسبق أن اعتمدت سوريا على شحنات النفط الإيرانية، لكن تشديد العقوبات عليها وعلى الجمهورية الإسلامية وحلفائهما أدى إلى توقف الإمدادات العام الماضي، ويقول متعاملون إن واردات النفط عبر مرفأ بيروت تعطلت أيضا في أعقاب الانفجار الكبير الذي شهده في أغسطس آب الماضي، في حين يرى آخرون أن نقص العملة الأجنبية أجبر دمشق أيضا على استيراد كميات أقل من الوقود في الشهرين الماضيين، مما زاد من شح الإمدادات، بحسب وكالة رويترز.

طابور بانتظار الحصول على البنزين(الجزيرة)

مبررات النظام

من جانبه، قال الوزير طعمة قال إن النقص تفاقم بسبب أعمال الصيانة الرئيسية في مصفاة بانياس، أكبر مصفاة في البلاد، والتي توفر ثلثي احتياجاتها من البنزين.

وأضاف أن أعمال الصيانة التي لم يكن منها بد في المصفاة البالغ طاقتها 130 ألف برميل يوميا ستكتمل خلال عشرة أيام، مما سيرفع طاقتها بنسبة 25 بالمئة، وأفاد الوزير بأن شحنات من عدة مصادر لم يكشف عنها ستساعد أيضا في تخفيف الأزمة في وقت لاحق هذا الشهر.

صورة أرشيفية (رويترز)

أين النفط الإيراني الذي وصل إلى سوريا؟

يرى خبراء أن كميات النفط في خزانات مصفاتي بانياس وحمص، منخفضة بشكل كبير، وأن سفينة DELBIN التي تحمل نفطاً إيرانياً وترسو في بانياس، وتحمل نحو مليون برميل من النفط، تم ربطها بأنابيب الإفراغ منذ منتصف حزيران الماضي ولم تفرغ حمولتها بعد، وقد تسرب جزء من حمولة الناقلة في حادثة لم يعلن عن تفاصيلها، وأكدت مصادر أن هجوماً ترك ثقبا في بدن السفينة قطره متر، وأن ” أدريان داريا 1″ التي احتجزتها سلطات جبل طارق في آب من العام الماضي، ثم أفرجت عنها لتتجه إلى السواحل السورية بحمولة مليوني برميل، ما زالت راسية قبالة بانياس منذ العام الماضي، بحسب تلفزيون سوريا.

مصدر رويترز، سانا التلفزيون السوري موقع تلفزيون سوريا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.