ما الأسباب التي جعلت بوتين وترامب أكبر الخاسرين السياسيين بسبب كورونا؟

وباء كورونا أسهم في زيادة شعبية العديد من القادة السياسيين، باستثناء قائدين اثنين هما الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين اللذان تراجعت شعبيتهما بشكل كبير في ظل الجائحة، بحسب واشنطن بوست.

19
قسم الأخبار

أشارت صحيفة واشنطن بوست، إلى أن استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى تراجع كبير في شعبية الرئيس ترامب، كما تراجعت شعبية بوتين مؤخرا إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1999.

ما الأسباب؟

في السياق ، أوضحت الصحيفة ، أنه بالرغم من الاختلاف الكبير في سياسة البلدين، فإن رئيسيهما ارتكبا الأخطاء نفسها في التعامل مع الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي وباء كورونا في بلديهما، وأن الشعبين الروسي والأميركي يعانيان العواقب المميتة للغطرسة وانعدام المسؤولية التي يتسم بها رئيساهما، بيد أن الفرق بين وضع الشعبين هو أن الأميركيين يملكون فرصة لتغيير الرئيس في الانتخابات المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام، في حين أن قليلين يتوقعون أن يتسبب وباء كورونا في سقوط بوتين، بالرغم من عدم وجود مؤشرات توحي بأن نظامه سيسيطر على الوباء قريبا.

تشابه خطوات الرئيسين في مواجهة الفيروس

وكما فعل ترامب في تعاطيه مع تفشي الوباء في بلاده، فعل بوتين، إذ عمد للتقليل من شأن التهديد الذي يمثله فيروس كورونا في البداية، وصرّح بأنه قلص خطر تفشي الوباء بإغلاق الحدود الروسية مع الصين، وطمأن الشعب الروسي في 19 أبريل/نيسان بأن “الوضع تحت السيطرة الكاملة”. وهي نفس الخطوات التي اتبعها ترامب وفقا لواشنطن بوست، أما بعد تفشي الوباء وارتفاع أعداد المصابين به في روسيا، فقد رد بوتين بحملة علاقات عامة، حيث حرص على الظهور في التلفزيون الرسمي يوميا تقريبا، ولم يقدم حلولا ملموسة وإنما فوّض حكام روسيا الإقليميين مسؤولية التعاطي مع الأزمة الصحية، كذلك فعل ترامب.

فوارق واختلافات

العديد من حكام الولايات في أميركا يتمتعون بالكفاءة، واستطاعوا التعويض جزئيا عن سوء إدارة الرئيس ترامب، أما نظراؤهم الروس فهم في الغالب رجال بوتين ويفتقرون للموارد والمهارات اللازمة لمكافحة الوباء الفتاك.

وقد هدد حاكم الشيشان رمضان قديروف رعاياه بالقتل إذا انتهكوا الحجر الصحي، فيما لم يقم الحكام الآخرون بشيء يذكر للتصدي للفيروس.

مصدر الجزيرة نت وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.