ما اتفاقية “الأجواء المفتوحة” التي أعلن ترامب الانسحاب منها؟

هذه ثالث اتفاقية يقرر ترامب سحب بلاده منها منذ وصوله إلى السلطة، بعد انسحابه من الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في 2015، ومعاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى مع روسيا التي تعود إلى العام 1988.

39
قسم الأخبار

قالت الولايات المتحدة في وقت سابق الخميس 21 أيار/ مايو 2020، إنها ستنسحب من اتفاقية الأجواء المفتوحة التي تضم 35 بلدا وتسمح بعمليات استطلاع جوية بطائرات غير مسلحة في أجواء الدول الأعضاء وذلك في أحدث تحرك للرئيس دونالد ترامب لسحب بلاده من اتفاقية دولية كبيرة.

هل روسيا هي السبب؟

قالت وسائل إعلام أميركية ن إدارة ترامب اتخذت هذه الخطوة لتفادي وقوع حرب مع روسيا، وأوضح مسؤولون كبار أن الانسحاب سيتم رسميا في غضون ستة أشهر، لكن ترامب أبقى على احتمال أن تمتثل روسيا للاتفاقية.

وقال ترامب للصحفيين أمس الخميس “أعتقد أن علاقاتنا جيدة جدا مع روسيا، وقد عملنا معا على حل مشكلة النفط، لكن روسيا لم تمتثل للاتفاقية، وإلى أن تمتثل سننسحب نحن”. وتحدث الرئيس الأميركي عن وجود فرصة لإبرام اتفاق جديد يضم الصين أيضا. وقال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض قبيل توجهه إلى ولاية ميتشغن حيث يزور مصنعاً بهدف إظهار عودة الحياة إلى الاقتصاد الأميركي عقب الانقطاع الذي فرضه تفشي وباء كوفيد-19، إن “روسيا لم تلتزم المعاهدة”.

وتابع” لذا، سننسحب إلى أن يلتزموا”، مؤكداً بإعلانه هذا معلومات نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز”.

وقال المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية جوناثان هوفمان إن روسيا “تنتهك بشكل صارخ ومتواصل التزاماتها” الواردة في النص، مضيفاً أنّ موسكو تطبّقه “بأساليب تساهم في تهديد الولايات المتحدة والحلفاء والشركاء”.

ما تفاصيل الاتفاقية؟

تعود فكرة الاتفاقية إلى الرئيس دوايت أيزنهاور أولاً الذي اقترح أن تسمح الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق برحلات استطلاع جوية فوق أراضي بعضهما البعض، في يوليو/ تموز 1955.

رفضت موسكو الفكرة، في البدء، لكن الرئيس جورج إتش دبليو بوش أعاد إحياءها، في مايو/ أيار 1989، ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ، في يناير/ كانون الثاني 2002. في الوقت الحاضر، وقعت عليها 34 دولة. وقد وقعت قيرغيزستان عليها ولكن لم تصدق عليها بعد.

وأجريت أكثر من 1500 رحلة طيران بموجب المعاهدة تهدف إلى تعزيز الشفافية بشأن النشاط العسكري ومراقبة السيطرة على الأسلحة واتفاقيات أخرى. وتمنح الاتفاقية الدول الأعضاء تحذيراً مسبقاً من أي هجمات عسكرية مفاجئة.

وتسمح الاتفاقية “الأجواء المفتوحة” بين روسيا والولايات المتحدة و32 دولة أخرى، معظمها منضوية في حلف الأطلسي، لجيش بلد عضو فيها بتنفيذ عدد محدد من الرحلات الاستطلاعية فوق بلد عضو آخر بعد وقت قصير من إبلاغه بالأمر. ويمكن للطائرة مسح الأراضي تحتها، وجمع المعلومات والصور للمنشآت والأنشطة العسكرية.

تكمن الفكرة في أنه كلما عرف الجيشان المتنافسان معلومات أكثر عن بعضهما البعض، قل احتمال الصراع بينهما. لكن الجانبين يستخدمان الرحلات الجوية لفحص نقاط ضعف الخصم.

تنص الاتفاقية على أن كل دولة في المعاهدة توافق على جعل كل أراضيها متاحة لطيران الاستطلاع، لكن روسيا قيّدت الرحلات فوق مناطق بعينها. كما نقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن روسيا قيدت الرحلات فوق موسكو والشيشان وقرب أبخازيا وجنوب أوسيتيا. تجعل قيود روسيا أيضاً من الصعب القيام بالاستطلاع في كاليننغراد، الجيب الروسي بين ليتوانيا وبولندا الذي يضم أسطول البلطيق.

وتشعر الولايات المتحدة بالامتعاض لأنّ روسيا لن تسمح برحلات جوية أميركية فوق المناطق التي تعتقد واشنطن أن موسكو تنشر فيها أسلحة نووية متوسطة المدى تهدد أوروبا.

مصدر رويترز فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.