ما أهم عوامل توحيد ألمانيا؟ وما آثار الوحدة عليها

125
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

إن القارئ في تاريخ توحيد ألمانيا والأحداث التي مرت خلال أعوام انقسامها يجد بوضوح أن من العوامل التي ساعدت على توحيد ألمانيا هي:

  • الحركات الإصلاحية التي ظهرت في ألمانيا الشرقية والتي تطالب بضرورة الوحدة مع الجارة الغربية.
  • رغبة الشعب في كلا الجارتين إلى إنجاز هذه الوحدة. الأمر الذي كان يتمثل بتواصل الأفراد بين الجارتين، والزحف الكبير الذي حصل في 9 نوفمبر من العام 1989 لهدم جدار برلين.
  • التقارب الحقيقي الذي اتبعته ألمانيا الغربية مع جارتها الشرقية والمحاولات المتكررة للمفاوضات مع الاتحاد السوفيتي لضم الجزء الشرقي من ألمانيا إلى ألمانيا الاتحادية.
  • تقارب ألمانيا الشرقية مع الانفتاح الغربي والسوق الحرة ـ ولو بشكل بطيء وبسيط ـ مما جعل الأنظار تتجه نحو الوحدة مع الجارة الغربية.
  • إنشاء العلاقات الاقتصادية بين الجارتين، مما أتاح لألمانيا الغربية تقديم قرضا لجارتها الشرقية بمليارات الدولارات عندما تعرضت الأخيرة لأزمة مالية شديدة.
  • رغبة ألمانيا الشرقية الملحّة لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، إلا أن نظامها الذي لم يعد يصلح معه الإصلاح اضطر صناع القرار فيها الى فتح قنوات اتصال حقيقية مع الجارة الغربية لإتمام الوحدة.
  • الإعلام الموجه من ألمانيا الغربية نحو سكان ألمانيا الشرقية لسببين رئيسيين أولهما نقل ما يجري في العالم الغربي من حداثة وتطور وبالتالي تحفيز السكان لتغيير حياتهم ونظام عيشهم، والثاني لبيان تدهور أوضاع بلادهم (ألمانيا الشرقية) وحاجتهم للتطور للحاق بركب الدول الغربية.
ليلة سقوط جدار برلين (النهار)

آثار الوحدة

  • تعثر الاقتصاد الألماني خصوصا في المدن الغربية وتباطؤ النمو الاقتصادي نتيجة هذا الاتحاد، خصوصا وأن المدن الشرقية كانت تعاني من الإهمال وتحتاج إلى الاهتمام الاقتصادي من الدولة الموحدة. وحتى الوقت الحديث تخصص الدولة ما يقرب من 100 مليار يورو للاهتمام بالجزء الشرقي من ألمانيا.
  • اضطرار الحكومة الموحدة لخصخصة الصناعات الشرقية والتي كانت تعتمد بالأساس على دعم الدولة.
  • انضمام ألمانيا إلى الاتحاد الأوروبي بشكل موحد أعطاها الثقة بنفسها، واستعادتها لمكانتها بين الدول خصوصا في الثِقل السياسي والاقتصادي، حيث أن الصناعات الألمانية وخاصة الثقيلة منها تتميز بمدى جودتها.
هيلموت كول صانع الوحدة الألمانية (إضاءات)

دروس وعبر

  • الشعوب هي المحرك الأساسي للتغيرات الحقيقية في الدول.
  • تهيئة الجو العام العالمي والاهتمام بعوامل القوة كالإعلام والاقتصاد من شأنه أن يطرح على الطاولة رؤية الطرف الأقوى وبالتالي الاندماج في منظومته.
  • أكثر ما يهم في التحولات التاريخية هو الوعي، فبه يستطيع الانسان أن يعي المرحلة، وما بعدها، وأن يعي مسببات هذه التحولات.
  • الاستبداد لا يمكن مواجهته الا بالأدوات الفعّالة، كزيادة وعي العامة، وقوة الإعلام والدعم المادي المناسب والذي يترجم إلى أعمال على أرض الواقع.
  • أهمية النظرة الشمولية للأحداث ومدى الاستفادة من النتائج.
ألمانيا الموحدة (الشرق الأوسط)

للمزيد اقرأ:

جدار برلين

مصدر DW الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.