ما أسباب نشر موسكو “منظومة مضادة للدروع” في إدلب؟

بحسب خبراء عسكريين، فإن امتلاك النظام السوري للمنظومة القديمة من صواريخ «هيرميس» يعدّ أمراً لافتاً، نظراً للقوة التي يتمتع بها هذا السلاح في مناطق قتالية مكشوفة، كما في شمال سوريا.

قسم الأخبار

ذكر موقع «آفيا برو» الروسي المتخصص في الشؤون العسكرية، أن روسيا نشرت منظومة الصواريخ «هيرميس» الدفاعية المضادة للدروع في إدلب في سوريا؛ حيث أشار إلى أنه يتم اختبار هذا السلاح في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري التي تدعمها روسيا، وأن الجيش الروسي هو الذي يقوم بتلك الاختبارات، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.

مزايا المنظومة

بحسب تقرير الشرق الأوسط، فقد كشفت روسيا مؤخراً عن هذه النسخة المطورة من المنظومة في معرض المنتدى العسكري التقني الدولي للجيش الروسي الشهر الماضي، في مدينة كوبينكا قرب موسكو. وبعدما كانت نسخته الأولى لا يتجاوز مداها 30 كيلومتراً، قالت روسيا إن مدى النسخة الجديدة قد يبلغ 100 كيلومتر. ويتكون من عدة طائرات استطلاع وتوجيه من دون طيار لرصد الهدف وإرسال الإحداثيات للمنظومة الصاروخية التي تتكون من 6 صواريخ مدمجة يمكنها إصابة 6 أهداف معاً، مع رأس حربي بقوة 30 كيلوغرام من مادة «تي إن تي» الشديدة الانفجار.

تحضير لهجوم جديد

بحسب مصادر مطلعة على الوضع العسكري في شمال غربي سوريا، يأتي نشر هذه المنظومة، بالتزامن مع الحديث عن نية النظام شنّ عمل عسكري لاستكمال السيطرة على منطقة جبل الزاوية.

وقبل يومين، اتهمت وزارة الدفاع الروسية “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) بإجراء تحضيرات لتنفيذ استفزازات باستخدام أسلحة كيميائية بريف إدلب الجنوبي لاتهام قوات النظام السوري.

وقال رئيس مركز التنسيق الروسي الجنرال ألكسند غرينكيفيتش، في بيان، إنه وفقاً للمعلومات فإن “الإرهابيين يخططون للقيام بتصوير الاستفزازات في منطقة جبل الزاوية بمشاركة مراسلين أجانب، لنشرها لاحقاً على الإنترنت ووسائل الإعلام لاتهام الجيش السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين”. وفق ما نشرت وكالة فرانس برس.

اختبار سلاح روسي

بينما يرى محللون عسكريون آخرون أن روسيا تواصل اختبار أسلحتها في الحرب في سوريا، فقد سبق لروسيا أن اعترفت باختبار كثير من أسلحتها الجدية في سوريا منذ تدخلها المباشر عام 2015. وقد لا يكون مستغرباً قيامها باختبار منظومتها «هيرميس» الجديدة، في سياق محاولتها تسويق أسلحتها واستعراض قوتها.

رسالة تصعيدية لتركيا

في السياق، يرى مراقبون أن نشر هذه المنظومة قد يشكل تطوراً عسكرياً ولوجيستياً كبيراً في الحرب الدائرة في سوريا، ورسالة روسية تصعيدية ضد تركيا التي تتمسك بوجودها في مناطق شمال سوريا.

يقول أيكان إرديمير، مدير برنامج تركيا في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن، إن روسيا التي تدعم النظام في دمشق منذ بداية الحرب، ستواصل تقديم الدعم السياسي والعسكري له؛ لمواجهة الدبابات التركية والمركبات المدرعة الأخرى لدول أخرى تنتشر في المنطقة.

مصدر الشرق الأوسط فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.