ما أسباب تجدد الاشتباكات العنيفة بين النظام السوري وقوات الأسايش في القامشلي؟

تنامي قوة “الدفاع الوطني” في المدينة وريف الحسكة بدا مقلقا بالنسبة لقسد، حيث انضم الى صفوف الميليشيا في 8 نيسان/أبريل، 400 مقاتل من المتطوعين الجدد من أبناء قبيلة طي ومن قبائل وعشائر عربية أخرى توالي النظام في الحسكة والقامشلي.

قسم الأخبار

تجددت الخميس 22 نيسان/ أبريل 2021، الاشتباكات، بين قوات “الأسايش” الكردية من جهة، وقوات ما يعرف بـ “الدفاع الوطني” التابعة للنظام من جهة أُخرى في مدينة القامشلي، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

اشتباكات تتجدد بين الطرفين

في السياق، كانت اشتباكات دامية قد وقعت قبل ثلاثة أشهر بين قوى الأمن الداخلي التابعة لـ”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، وبين ميلشيات تتبع للنظام السوري، وتفجرت الاشتباكات مجدداً في مدينة القامشلي إثر مقتل مسؤول أمن الحواجز العامل في “الأسايش”، خالد حجي، بهجوم شنّه عناصر من “الدفاع الوطني”، على حاجز عسكري بالقرب من دوار الوحدة، القريب من حي طيّ، ذي الغالبية العربية من السكّان الموالين للنظام.

على صعيد متصل، ذكرت مصادر أهلية ل”الأيام” أنّ قوات “الأسايش” استقدمت تعزيزات إلى المنطقة لتشمل الاشتباكات بين الطرفين حي حكو، وأدت الاشتباكات مقتل وجرح العشرات من عناصر “الدفاع الوطني” بعد اقتحام قوى “الأسايش” لحي طي، وسيطرتها على الحاجز الرئيسي لـ”الدفاع الوطني” في الحي المذكور.

الوساطة الروسية من جديد

بحسب وكالة أنباء “هاوار” المحلية، فإنه بناء على تدخل الروس الأربعاء، بين الطرفين، توصلت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) والشرطة العسكرية الروسية نيابة عن مليشيات الدفاع الوطني إلى إعلان وقف إطلاق النار، كي تستمر المباحثات في أسباب اندلاع الاشتباكات والأطراف المتسببة في افتعال التوتر، وكيفية التوصل الى اتفاق شامل، لكن “ميليشيا الدفاع الوطني” خرقت الاتفاق، الخميس، وأطلقت النار على قوى الأمن الداخلي في شارع الوحدة المحاذي لحي طيّ، وردت الأسايش، برشقات من الأسلحة الخفيفة على مصادر إطلاق النيران، وبحسب وكالة سبوتنيك، فإن الاتفاق تضمن وقف تام لإطلاق الرصاص وإزالة جميع المظاهر المسلحة في المدينة وعودة الحياة الطبيعة لها مع تواجد دوريات روسية ثابتة بمحيط حي طي، وأخرى راجلة في شوارع المدينة لضمان حسن تنفيذ الاتفاق.

افتعال المشاكل في المنطقة

تعليقا على الأحداث الأخيرة، اتهم عضو الهيئة الرئاسية في حزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي، صالح مسلم، كلّاً من روسيا والنظام، بالتلاعب والعمل على ضرب الاستقرار في محافظة الحسكة، وبثّ الفوضى وترهيب الأهالي. وأضاف مسلم في تصريحات صحافية: “لقد بات الأمر معروفاً؛ ستفتعلان المشاكل، ثم تتدخل روسيا. هذا الأمر يتم بشكل متعمد، وهو تصرف لا أخلاقي”، في حين رأى الباحث السياسي المقرب من “الإدارة الذاتية” الكردية في الشمال الشرقي من سورية، إبراهيم مسلم، في حديث لـصحيفة “العربي الجديد”، أن نطاق التوتر بين “الأسايش” ومليشيات الدفاع الوطني “لن يتسع ليشمل أماكن أخرى”، مشيراً إلى أنه “على الأغلب سينتهي بهدنة جديدة”، معرباً عن قناعته بأن الجانب الروسي “قادر على حلّ هذا الخلاف الدموي، لأنه من يدعم النظام ومليشياته في المحافظة”. ورأى أن صيغة الحلّ هذه المرة “ربما ستكون مختلفة عن سابقاتها.

هل ستطرد قسد المليشيات الموالية للنظام من القامشلي؟

بحسب تقرير في موقع” المدن”، فإن “حجم الحشد العسكري لقسد في القامشلي يوحي بأنها عازمة على دخول الحي وطرد “الدفاع الوطني” وربما إضعاف كلي للقبيلة التي استخدمها النظام لاستفزاز قسد والضغط عليها خلال السنوات الماضية”، وعودة التوتر إلى القامشلي بين قسد والنظام يرجع إلى عوامل غير معلنة، وهي تنامي قوة “الدفاع الوطني” في المدينة وريف الحسكة بدا مقلقا بالنسبة لقسد، حيث انضم الى صفوف الميليشيا في 8 نيسان/أبريل، 400 مقاتل من المتطوعين الجدد من أبناء قبيلة طي ومن قبائل وعشائر عربية أخرى توالي النظام في الحسكة والقامشلي، وأقيم لهم احتفالا بمناسبة تخرجهم حضره قائد الفرقة 17 في قوات النظام في محافظة الحسكة، اللواء معين خضور، وعدد من الضباط الروس، ورعت قبيلة طي في اليوم ذاته فعالية “خيمة وطن” دعماً لترشح بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة.

مصدر سبوتنيك، المرصد السوري لحقوق الإنسان وكالة هاوار، العربي الجديد المدن
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.