ما أثر وصول المساعدات عبر معبر حدودي واحد ولمدة سنة على ملايين النازحين السوريين؟

قال لويس شاربونو، مدير شؤون الأمم المتحدة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»: أذعن أعضاء المجلس ومنحوا موسكو ما تريده، أي تخفيض آخر كبير في المساعدات الموجهة عبر الحدود إلى السوريين البائسين الذين يعتمدون عليها من أجل البقاء على قيد الحياة”.

قسم الأخبار

قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه أحيط علما بقرار تمديد آلية الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود من خلال معبر باب الهوى الحدودي لمدة اثني عشر شهرا، وذلك بعد أربع محاولات فاشلة، بسبب الفيتو الروسي- الصيني المزدوج.

وفي بيان صدر عقب القرار الأممي، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: “إنه لنبأ سار لملايين الناس في سوريا أن يتمكن مجلس الأمن، أخيرا، من الاتفاق على اقتراحنا التوافقي”، وجدد الأمين العام أيضا دعوته إلى جميع أطراف الصراع لضمان وصول المساعدة الإنسانية إلى جميع المحتاجين وفقا للقانون الإنساني الدولي.

ملايين وشريان واحد

لا تزال المساعدة الإنسانية عبر الحدود تمثل شريان حياة بالنسبة لملايين المحتاجين في المنطقة وخارجها، وقالت وكالات إغاثة إن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي قضى بفتح معبر واحد بدلاً من معبرين حدوديين لتسليم المساعدات من تركيا إلى شمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة سيؤدي إلى فقدان أرواح ويزيد من معاناة 1.3 مليون سوري يعيشون في المنطقة.

من جهتها، قالت وكالات الإغاثة العاملة في سوريا في بيان مشترك: “ستزداد في شمال غربي سوريا، حيث تم إغلاق شريان حيوي عبر الحدود… صعوبة الوصول إلى ما يقدر بنحو 1.3 مليون شخص يعتمدون على الغذاء والدواء الذي تقدمه الأمم المتحدة عبر الحدود”.

ماذا تريد روسيا؟

كانت روسيا والصين قد قالتا إنه من الممكن الوصول إلى شمال سوريا من الأراضي الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وإن شحنات المساعدات عن طريق تركيا تنتهك السيادة السورية، وتريد موسكو أن تضغط على الدول الغربية ومؤسسات الأمم المتحدة للتعامل مع دمشق، والالتفاف على جهود واشنطن بمنع «التطبيع» مع العاصمة السورية.

بالفعل، أعيد صوغ مسودة القرار بعد موافقة الدول الغربية على بوابتين، بل إنها وافقت أيضاً على خفض مدة التفويض الأممي من سنة إلى ستة أشهر. وتبنى مجلس الأمن القرار الدولي الجديد في يناير (كانون الثاني) الماضي، لإغاثة شمال غربي سوريا، حيث يوجد حوالي أربعة ملايين شخص.

والآن، حصلت موسكو على تنازلين: الأول، إلغاء معبر باب السلامة الذي يؤدي من حدود تركيا إلى محافظة حلب. الثاني، أن يقوم غوتيريش بتقديم تقرير شهري إلى مجلس الأمن عن آثار العقوبات الاقتصادية الغربية على الوضع الإنساني في سوريا، الأمر الذي اعتبر رداً على قرار الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات لمدة سنة، بدءاً من يونيو، وبدء واشنطن بتطبيق «قانون قيصر» بدءاً من منتصف يونيو.

مصدر الأمم المتحدة وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.