ما أثر مقتل قاسم سليماني على التظاهرات في العراق؟

هل عملية اغتيال قاسم سليماني سيكون لها أثرها على الساحات العراقية؟ وهل ستساهم في تنشيط الحوارات السياسية لتشكيل حكومة مقبلة بشكل سريع؟.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يرى بعض المحللين أن استمرارية التظاهرات في العراق تعتمد أساسا، على رسائلها الوطنية خارج إرادات المعسكرين الإيراني والأميركي، في حين يرى آخرون أن التسوية ستكون سيدة الموقف في المرحلة المقبلة، وأن ما حصل في الأيام القليلة الماضية سيكون له أثره على الساحات، وسيحفز الحوارات السياسية لتشكيل حكومة مقبلة بشكل سريع.

ويرى فريق آخر أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، سيكون له صدى كبير في الأوساط السياسية العراقية عبر محاولة استغلاله لإنهاء التظاهرات. التي عبرت عن رأيها في العملية الأمريكية.

فبعد ساعات من الهجوم الأميركي، شهدت ساحة التحرير وسط بغداد احتفال بعض المتظاهرين بتلك الحادثة، لكن الموقف في الساحة كان مغايراً، حيث دان متظاهرون عبر منصة “المطعم التركي” الهجوم، مؤكدين ضرورة احترام سيادة البلاد، وتتوضح المآلات من خلال المعطيات التالية:

اختلاف وجهات النظر حول استمرار الحراك

1/ موقف المرجعية الدينية في النجف المتمثلة بالمرجع السيستاني هو الأكثر تأثيراً في الساحة العراقية، ففي حين دان العملية الأميركية ووصفها بـ”الغاشمة”، دعا إلى ضبط النفس، محذراً العراقيين من “أوضاع صعبة جداً”.

2/ نعى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قاسم سليماني، مؤكداً جاهزية أنصاره للدفاع عن العراق، واعتبر العملية بمثابة “استهداف للجهاد والمعارضة والروح الثورية من قبل الاستكبار العالمي”. وأعطى الصدر أوامر لـ”المجاهدين ولا سيما جيش المهدي ولواء اليوم الموعود لتكون على استعداد تام لحماية العراق”.

3/ كتب النائب المعارض فائق الشيخ علي في تغريدة على تويتر “وصايا” للمتظاهرين، قال فيها “أبنائي، بناتي المتظاهرين، ‏لا تُبدوا أي مظاهر فرح أو احتفال باستهداف السيدين سليماني والمهندس… لأنكم ستُذبحون.

4/ رأى مراقبون أن استمرار الاحتجاجات معتمد على إرسال رسالة وطنية خارج الإرادتين الأميركية والإيرانية، لافتين إلى أن التهديدات للحراك الاحتجاجي ستستمر لأن الطبقة السياسية عاجزة عن الخروج بحلول ترضي العراقيين.

5/ هناك ضغوط كبيرة يتعرض لها المحتجون حيث أرسلت رسائل للحراك بضرورة أن ينتهي، وسوف تستمر هذه الضغوط والتهديدات لأن الطبقة السياسية عاجزة عن التوافق في ما بينها لتقديم الحلول للعراقيين.

6/ يرى محللون أن ما جرى لا يخدم الاحتجاجات وتعطي التبرير للجهات التي تتهم التظاهرات بأنها محركة أميركياً لقمعها.

7/ يرجح باحثون في الشأن السياسي أن التسوية بشأن الحكومة المقبلة باتت وشيكة، مستبعدين أن تقوم أي جهة بالتصعيد بعد توجيهات المرجعية بضبط النفس.

مصدر رويترز وكالة الصحافة الفرنسية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.