ما أثر الموقف الأوربي على مسار التفاوض بين الروس والأتراك حول إدلب؟

هل ستستفيد تركيا من الموقف الأوربي؟ وما شكل هذه الاستفادة؟ وهل سيستطيع الموقف الأوربي التأير على مسار التفاوض بين الروس والأتراك حول إدلب؟

الأيام السورية؛ فريق التحرير

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وافقا على تنظيم قمة رباعية (تركية، روسية، ألمانية، فرنسية) حول سوريا في مدينة إسطنبول بتاريخ 5 آذار/مارس المقبل، مشيراً إلى أن الرد حول القمة لم يأت بعد من نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وبيّن اردوغان، حسب الأناضول، أن ميركل وماكرون طالبا بوتين بإقرار وقف إطلاق نار صارم في إدلب.

شكل استفادة تركيا من الموقف الأوربي

في السياق، يدعم الأوروبيون بشكل واضح – إعلاميًّا على الأقل – جهود تركيّا في إيقاف الأعمال العسكرية، لكنه لا يبدو إلى الآن توفّر موقف موحّد في سبيل دعم العمليّة التركيّة العسكريّة.

لذلك تسعى الأطراف الأوروبية إلى عقد قمّة مشتركة بين فرنسا وألمانيا وروسيا وتركيا في سبيل تحقيق اتفاق جديد يحقّق وقفًا دائمًا لإطلاق النار، حيث إن فشل ذلك من ناحية وعدم نجاح الأتراك في حسم الصراع من ناحية أخرى يعني إمكان شهود أوروبا موجة لجوء جديدة تفوق الموجات السابقة.

من ناحية أخرى، يبدو أن تركيا تريد الاستفادة من وجود الأوروبيين في القمة الرباعية ليكون موقفها التفاوضي أقوى عسكريًّا ودبلوماسيًّا على مختلف الصُعد، وهو ما تدركه روسيا، التي ترى علاقتها مع تركيا الآن في وضع حرج.

روسيا وانتهاز التناقضات

في المقابل، ستحرص روسيا، وفق مراقبين، على استغلال تناقضات العلاقة بين تركيا والأطراف الأوروبية في ملفّ ليبيا، وذلك بهدف زيادة دعم حفتر وتأييد المحور الداعم له، إلا أنها في الآن نفسه، لا يمكن أن تغامر بقطع علاقتها مع تركيّا بشكل نهائي ولذا فإنها ستقدّم اقتراحاتٍ متعددة تحاول طمأنة تركيّا وتقترب من تحقيق السقف الذي أعلنه اردوغان بشكل ما.

هل تبحث تركيا عن منطقة رابعة في سوريا؟

في هذه الحالة، يمكن القول: إن السيناريوهات المتوقعة في شمال غربي سوريا مرهونة بانسحاب قوات النظام من المنطقة وعودة النازحين إلى مناطقهم، وقد يتحقق هذا من خلال المفاوضات أو من خلال عمل عسكريّ تقوم به تركيا ضد قوات النظام.

وبناء على ذلك، يمكن التفرّع إلى سيناريوهات أخرى حسب العوامل التي قد تتوفر من مثل: انخراط روسيا في الصراع إلى جانب النظام، أو عدم الانخراط، أو الوصول إلى صيغة حل تضع منطقة إدلب بوضع شبيه بوضع مناطق درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام مع إدارة الطرق الدولية بشكل مشترك، وإبعاد قوات النظام العسكرية عن نقاط المراقبة، والاتفاق على حلّ جديد لملفّ التنظيمات الجهادية التي تتذرع به موسكو، مما يعني أن مسار «آستانة» سيعود للعمل إثر ذلك بهدف الاتفاق على استمرار خطوات الحل السياسي.

مصدر القدس العربي الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.