ما أبرز واجهات إسرائيل للتغلغل في أفريقيا؟

هل خبرة إسرائيل في المجال الأمني والتكنولوجي كانت بوابتها كي تسوِّق نفسها لإفريقيا؟ وهل عروضها بتقوية وتطوير أداء الحرس الرئاسي ووحدات النخبة في الدول الإفريقية، تأتي في ذات الإطار؟

12
الأيام السورية؛ فريق التحرير

في صيف سنة 2016، زار نتنياهو أربع دول في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، هي: أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا. وقد اتضح من خلال تلك الزيارات أن الرهانات الاقتصادية والاستراتيجية هي المحرك الأساسي للدبلوماسية الإسرائيلية في إفريقيا.

وقبل جولة نتنياهو الإفريقية قام وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، في يونيو/حزيران 2014، بزيارة رواندا وإثيوبيا وكينيا بشرق إفريقيا وبالقرن الإفريقي، كما زار غانا وكوت ديفوار بغرب إفريقيا سعيًا منه للتمكين للرغبة الإسرائيلية في الحصول على صفة مراقب في الاتحاد الإفريقي.

منافذ وواجهات تغلغل إسرائيل في أفريقيا

هناك عدة منافذ وواجهات تحاول إسرائيل أن تسوق من خلالها نفسها للدول الإفريقية، من أبرزها:

1/ خبرة إسرائيل في المجال الأمني والتكنولوجي جعلها تسوِّق نفسها لإفريقيا، بوصفها تمتلك خبراتٍ أمنية متطورة في مكافحة الإرهاب، وأنها قد أنتجت وسائل تكنولوجية متطورة للمراقبة والتنصت، وأن لديها شركات خاصة أسسها ضباط سابقون في جيش الدفاع الإسرائيلي من شأنها أن تقويَ وتطورَ أداء الحرس الرئاسي ووحدات النخبة في الدول الإفريقية.

وبهذه المعطيات المغرية للأنظمة الاستبدادية يجد الرؤساء الأفارقة في إسرائيل مبتغاهم: فأغلب الدول الإفريقية تعيش حالات توتر أمني بحاجة إلى ضبط، كما أن العديد من الزعماء الأفارقة يرغب في التنصت على معارضيه، فضلًا عن تقديم إسرائيل الدعم اللوجستي الأمني لأنظمة الحكم من خلال توفير المعلومات الأمنية التي تُجمَع بواسطة الاستخبارات الإسرائيلية.

2/ التطور في المجال الزراعي، فقد استضافت إسرائيل، في ديسمبر/ كانون الأول 2016، مؤتمرًا زراعيًّا خاصًّا بدول إفريقيا الغربية للتباحث حول الإنتاج المستدام في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وقد حضره وزراء خارجية وخبراء من 14 دولة أفريقية.

وفي السنوات الأخيرة، قامت إسرائيل ببعض المشاريع ذات الطابع الزراعي والتنموي: ففي إثيوبيا أقامت إسرائيل مشروع إنتاج السكر بتعاقد بين شركة إنتاج السكر الإثيوبية وشركة “نتافيم” الإسرائيلية، كما وقَّعت دولة جنوب السودان مع إسرائيل سنة 2012 أول اتفاق بين البلدين ينص على بدء مشروعٍ إسرائيليٍّ لاستغلال الأراضي الخصبة في جنوب السودان.

كما تعاقدت وزارة الزراعة الرواندية مع شركة إيبوني الإسرائيلية، لوضع خطة رئيسية للري الرواندي، وتم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الجانبين، يوم 22 يناير/كانون الثاني 2007، في مقر الوزارة في مدينة كيغالي.

وتشارك إسرائيل أيضًا في مشروع ثلاثي مع ألمانيا وكينيا لتطهير مياه بحيرة فيكتوريا التي تبلغ مساحتها حوالي 69 ألف كيلومتر مربع وتشكِّل المنبع الرئيس لنهر النيل.

مصدر الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.