ما أبرز مضامين ونتائج زيارة بوتين الأخيرة إلى دمشق؟

ماذا حملت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة إلى دمشق؟ وبماذا تختلف عن سابقاتها من الزيارات التي قام بها بوتين إلى القاعدة الروسية في حميميم؟ وما أبرز مضامين ونتائج هذه الزيارة؟.

59
الأيام السورية؛ فريق التحرير

يرى مراقبون أن الزيارة الأولى للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دمشق الثلاثاء الماضي منذ 2011، تحمل اختلافات عديدة عن سابقاتها من الزيارات التي قام بها بوتين إلى القاعدة الروسية في حميميم في اللاذقية، وهذه الاختلافات تأخذ أهميتها، لا من خلال المضامين فحسب، بل إن نتائجها بدأت تتراكم بمجرد مغادرته العاصمة السورية.

أبرز المضامين والنتائج

1/ الزيارة جاءت بعد أيام من اغتيال أميركا لقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني وقبل أيام من توجهه إلى إسرائيل في”زيارة تاريخية”.

2/ إحدى النتائج المباشرة، إعلان هدنة هشة في إدلب بتفاهم بين موسكو وأنقرة.

3/ أتاح مقتل سليماني فرصة لبوتين لم يتردد في اغتنامها كعادته، استعجل الانتقال إلى دمشق للتجول في معالمها التاريخية والدينية للقاء الرئيس الأسد في مركز العمليات الروسية للاستماع إلى تقارير عن سير العمليات العسكرية بحضور مسؤولين في الجيش من الطرفين وغياب أي مسؤول سياسي.

وقبل زيارته القريبة إلى إسرائيل بعد أيام، أراد بوتين الحصول من الأسد على تأكيدات وأجوبة إزاء توجهات دمشق في هذا المنعطف بعد أول مواجهة مباشرة بين أميركا وإيران لتحييد سوريا عنها ورغبة موسكو في الإفادة جيوسياسيا من الفرص الممكنة لتعزيز نفوذها من بوابة “سوريا الروسية”.

4/ أراد بوتين، حسب مسؤولين غربيين، إرسال «رسالة» إلى أطراف مختلفة بأن سوريا باتت أكثر تحت النفوذ الروسي مع احتمالات تراجع النفوذ الإيراني بغياب سليماني، «مهندس» دور تنظيمات طهران بعد 2012.

5/ أراد بوتين، حسب المسؤولين، التأكد من الرئيس السوري بعدم الانخراط بأي خطة إيرانية للانتقام عبر ميلشياتها شرق سوريا من قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا شرق الفرات واحترام التفاهمات بين واشنطن وموسكو التي تعود إلى مايو (أيار) 2017، ونصت على أن شرق الفرات لأميركا وحلفائها وغرب الفرات لروسيا وحلفائها.

6/ اتفاق عسكريين روس وأميركيين على فتح معبر الصالحية في محافظة دير الزور في شمال سوريا، الذي كان مغلقاً لبضعة أشهر لتأكيد التفاهمات الكبرى واتفاق «منع الصدام» بين الجيشين.

7/ استئناف إسرائيل غاراتها على «مواقع إيرانية» في دير الزور وسط صمت روسي وسوري. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بأن «طائرات مجهولة» يعتقد أنها إسرائيلية، استهدفت مستودعات وآليات لـ«الحشد الشعبي» في منطقة البوكمال في محافظة دير الزور، أسفرت عن مقتل «ثمانية مقاتلين عراقيين على الأقل».

8/ وقال مسؤولون غربيون إن «رسالة» بوتين إلى دمشق كانت بعدم القيام بأي «تحركات مفاجئة أو إجراءات غير مرغوب فيها عبر الانخراط في خطط الثأر الإيرانية، في الجولان، ما دامت إسرائيل لا تستهدف القوات السورية، وبوتين أراد تثبيت التفاهمات السابقة بعدم التدخل الروسي في العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الوجود العسكري الإيراني في سوريا، ما دامت العمليات العسكرية بعيدة كل البعد عن القوات السورية.

9/ إعلان تل أبيب إطلاق سراح سجينين أحدهما مسجون بتهمة التجسس لصالح سوريا، فقد أعلن مكتب رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه وافق على إطلاق سراح الأسيرين صدقي المقت وأمل أبو صالح كـ«بادرة حسن نية بعد استعادة جثمان الجندي زخاريا باومل من سوريا إلى إسرائيل» بوساطة روسية.

10/ عادت موسكو لتحضر في المجال التعليمي عبر البوابة السورية؛ حيث أعلنت موسكو عزمها افتتاح جامعة روسية في دمشق، تكون فرعاً لجامعة موسكو الحكومية، وقال رئيس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، سيرغي ستيباشين، إن الأرض التي سبق وخصصتها الحكومة في دمشق لإنشاء مدرسة روسية، ستبنى عليها جامعة روسية.

11/ استثمار البعد الديني ، فقد حمل الرئيس فلاديمير بوتين معه هدية إلى الجامع الأموي؛ نسخة فريدة من المصحف، تعود إلى القرن السابع عشر الميلادي، مغلفة بغلاف جلدي مصنوع في آسيا خلال القرون الوسطى، كما زار الكنيسة المريمية مقر بطريركية أنطاكية وسائر المشرق.

مصدر الشرق الأوسط وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.