ما أبرز تجليات التمييز العنصري ضد السود في أمريكا؟

عبرت أغلبية من الأميركيين عن تأييدها لموجة الاحتجاجات التي اندلعت في أكثر من 700 مدينة أميركية في كل ولاياتها الـ 50، لتدين ممارسات رجال الشرطة البيض ضد السود عقب حادثة مقتل جورج فلويد قبل ثلاثة أسابيع.

111
الأيام السورية؛ محمد محسن

حادثة مقتل جورج فلويد، لم تكن جريمة القتل الأولى التي يرتكبها أفراد شرطة أميركيون ضد العُزّل من السود وتشوبها دوافع عِرقية أو عنصرية.

ورغم المكاسب التي حققتها حركة الحقوق المدنية في جلب المزيد من الحقوق لمجتمعات السود والأفارقة الأميركيين منذ الستينيات، تُسجِّل الولايات المتحدة سنويا عشرات من حوادث القتل والاعتداء بحق رجال وشباب وفتيات عُزّل من السود على يد قوات الأمن.

وبالرغم من مرور 152 عاماً على إلغاء العبودية في أميركا، كذلك، إلا أن التنميط العنصري ما زال يشكل قاسماً مشتركاً في مأساة الأمريكيين من أصل أفريقي.

تجمعات في مواجهة التمييز

هناك العديد من المنظمات التي تقاتل لإنهاء العنصرية، وكيفية حماية الأفراد منها، ومنها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية “ACLU” (وهو منظمة غير ربحية مهمتها الدفاع عن الحقوق والحريات الفردية المكفولة بموجب دستور وقوانين أميركا)، والحد من العنصرية والتمييز، وحركة “حياة السود مهمة”، التي نشأت في المجتمع الأميركي الأفريقي في عام 2013، (وهي حركة مهتمة بقضايا العنصرية على المستوى الدولي).

وأصبحت حركة blacklivesmatter شبكة عالمية ولها 40 فرعا في العالم، وأعضاء الحركة يقومون بتنظيم، وبناء السلطة المحلية للتدخل في أعمال العنف التي تتعرض لها مجتمعات السود من قبل الدولة والأمن، كذلك تنظم الحركة حملات ضد العنف والعنصرية النظامية تجاه السود، والتنميط العنصري، ووحشية الشرطة، وعدم المساواة العرقية في نظام العدالة الجنائية في الولايات المتحدة الأميركية عبر التظاهرات، لأن التغيير يحتاج إلى حركة نضال مستمرة.

من أشكال التمييز

تبلغ نسبة السكان الأميركيين من أصل أفريقي 12.6% من إجمالي عدد الأميركيين البالغ عددهم 327.16 مليون نسمة وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء السكاني الأميركي. ويتجلى تراث العنصرية من خلال تعرض الأميركيين من أصل أفريقي للعنصرية في مختلف مناحي الحياة مثل المدرسة والجامعة، وعند التقدم للوظائف والترقية في العمل، وعند محاولة استئجار، أو شراء مسكن، وعند الذهاب إلى الطبيب، أو العيادة الصحية وعند محاولة التصويت، وفقاً لاستبيان “التمييز في أميركا” الذي أجرته مؤسسة الإذاعة الوطنية العامة خلال الفترة من 26 يناير/كانون الثاني حتى 19 إبريل/نيسان 2017، لكن أبرز مظاهر الاستهداف الممنهج، يتمثل في تعامل الشرطة معهم، إذ قتلت الشرطة الأميركية 1147 أميركياً، من بينهم 25% من الأمريكيين من أصل أفريقي، في عام 2017 وفقاً لمسح mappingpoliceviolence خريطة مراقبة العنف الشرطي، الذي أجرته حركة (TheProtesters) “نحن المتظاهرون” المناهضة للعنصرية.

ومنذ بداية عام 2018 وحتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي يقدر موقع statista الدولي المختص في البيانات عدد القتلى من الأميركيين من أصل أفريقي على يد الشرطة بـ 158 شخصاً من إجمالي 1.056 أميركياً متعددي الأجناس قتلتهم الشرطة خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى بداية ديسمبر/كانون الأول من عام 2018 بحسب بيانات خريطة مراقبة العنف الشرطي.

عنف الشرطة الأمريكية ضد السود(ساسة بوست)
مصدر أحمد عواد الخزاعي، أمريكا تاريخ من العبودية والتمييز العنصر
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.