ما أبرز المواقف الدولية من الانتخابات الرئاسية القادمة في سوريا؟

في حال إجراء النظام السوري انتخابات رئاسية في منتصف العام المقبل، بمشاركة الأسد فإنه يعني بقاءه في السلطة إلى 2028. هل يجعل هذا الأمر، كافة جهود إنجاح محادثات اللجنة الدستورية من قبل المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون عبثية؟

قسم الأخبار

قال وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، في حديث مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، الإثنين 21 ديسمبر/ كانون الأول، إن الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها في منتصف عام 2021 ستجرى في موعدها، ولن يكون هناك ربط بينها وبين نجاح عمل اللجنة الدستورية.

وأوضح، أنه في حال فشل اللجنة الدستورية في التوصل إلى اتفاق سيتم العمل على أساس الدستور الحالي حتى وضع دستور جديد، وهذا أمر تعرفه اللجنة الدستورية جيدًا، وأشار إلى أنه من المبكر الحديث عن نجاح أو فشل اللجنة الدستورية.

أبرز المواقف من انتخابات النظام السوري

أصبحت الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، موضع خلاف بين موسكو وحلفائها من جهة، وواشنطن وشركائها من جهة أخرى، ووفق تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، فمن أبرز أوجه هذا الخلاف:

1/ موسكو، ومعها دمشق وطهران، تريد أن تكون هذه الانتخابات بموجب الدستور السوري الحالي لعام 2012 بعيداً عن الإصلاحات المرتقبة في جنيف بموجب القرار 2254. وبالنسبة لهم، فإن الإصلاح الدستوري مُرجأ إلى بعد 2021، أي بعد فوز الأسد بولاية جديدة مدتها سبع سنوات، على أن يطبَّق الإصلاح في أول انتخابات برلمانية مقبلة في 2024 ما لم يقدَّم موعدها.

2/ أميركا، تريد تجاهل «الرئاسية» كما حصل مع الانتخابات البرلمانية السابقة، بحيث إنها «لن تعترف بأي انتخابات لا تتم بموجب القرار 2254» الذي نص على انتخابات، لم يحددها رئاسية أو برلمانية، بإدارة الأمم المتحدة ومشاركة السوريين بمن فيهم المخولون في الشتات، أي اللاجئين.

3/ حلفاء واشنطن منقسمون. البعض يريد تجاهل الانتخابات، فيما يقترح آخرون دعم مرشح للمعارضة أو وضع معايير واضحة بموافقة أممية لـ”الاعتراف بأي انتخابات”.

4/ فرنسا صاغت وثيقة تحدد المعايير الخاصة بالانتخابات كأن تكون انتخابات حرة، ونزيهة، ومحايدة، وتُجرى في بيئة آمنة حيث يمكن لجميع فئات الشعب السوري بمن فيهم النازحون واللاجئون المشاركة فيها من دون عائق، يمكن للانتخابات المقبلة في سوريا الإسهام الفعلي والحقيقي في إرساء المؤسسات المستقرة ذات الشرعية في البلاد بوصفها جزءاً لا يتجزأ من العملية السياسية الأوسع نطاقاً بموجب 2254، كما يمكن أن تشكّل أحد العناصر الرئيسية المعنية بالتسوية الدائمة للنزاع الراهن.

شروط غربية لشرعية الانتخابات

وضعت الدول الغربية شروطاً صارمة لقبول نتائج الانتخابات. ويجب أن تحقق أربعة شروط؛ كي تحظى بالشرعية، هي:

أولاً، إرساء تدابير بناء الثقة على أرض الواقع بهدف تهيئة الأجواء والبيئة الآمنة والمحايدة قبل، وفي أثناء، وعقب انعقاد الانتخابات، وذلك لضمان تمتُّع العملية الانتخابية بالمصداقية في ظل الشروط الأمنية الكافية مع حماية حقوق الأطراف كافة.

ثانياً، وجود الضمانات القوية التي تؤكد مشاركة ووصول النازحين واللاجئين إلى مراكز الاقتراع (…) في ظل وجود 12 مليون لاجئ خارجي ونازح داخلي في سوريا، فمن الأهمية البالغة أن يتمكن كل المواطنين السوريين في الشتات من التصويت مع حيازتهم لحق الترشح أيضاً في الانتخابات.

ثالثاً، الشروط القانونية والعملية الميسرة لإجراء الاقتراع التعددي، أي وجود ضمانات للاقتراع المفتوح والمتعدد يعني وجود إصلاح انتخابي ملائم، بما في ذلك إصلاح المادتين (84، و85) من الدستور السوري، وتشكيل لجنة مستقلة تحت إدارة الأمم المتحدة معنية بمراجعة الترشيحات للانتخابات.

رابعاً، يضمن إشراف منظمة الأمم المتحدة على الانتخابات توافر الحياد الصارم في العملية الانتخابية. بناءً عليه، لا بد للأمم المتحدة توجيه ومراقبة العملية الانتخابية برمّتها (إصلاح قانون الانتخابات، وإرساء الأدوار الانتخابية، والاقتراع، ومراكز التصويت، والبنية التحتية الانتخابية المناسبة، والتسجيل، وما إلى ذلك) حتى يتسنى إثبات مصداقيتها الكاملة.

مصدر سبوتنيك الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.