ما أبرز الآثار التي تركها وباء كورونا على الأنشطة الثقافية في العالم؟

بحسب خبراء، فإن القطاع الأكثر تضررا عالميا، جراء جائحة كورونا، هو قطاع الثقافة.

قسم الأخبار

أثّر وباء كورونا على جوانب الثقافة المختلفة في العالم، في وقت لا أمل في الفترة المقبلة، بعودة الوضع إلى ما كان عليه، قبل انتشار الجائحة.

تقول أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، إن الوباء كان مدمرًا للثقافة والفنون، ففي الغالبية العظمى من دول العالم أغلقت المؤسسات الثقافية كليًا أو جزئيًا، ولا يزال العديد منها مغلقًا حتى يومنا هذا، وقد لا يفتح بعضها أبوابها مرة أخرى.

من مظاهر الضرر

تضررت قطاعات الثقافة والفنون بشدة من جائحة فيروس كورونا، ومن هذه المظاهر:

1/ أغلقت قاعات الحفلات الموسيقية.
2/ غطى الغبار معروضات المتاحف حول العالم.
3/ مئات الآلاف من العاملين في هذه المجالات، إما عاطلون عن العمل أو يترقبون مستقبلهم بقلق.
4/ لم يعد الأطفال يتلقون دروساً عن الثقافة والتاريخ في الأماكن العامة.
5/ غياب المناخ الذي يهيئ الإبداع واللقاءات الثقافية.
6/ يعاد فتح القاعات مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي.
7/ كثير من المؤسسات الثقافية تلجأ للبدائل الإلكترونية لممارسة نشاطها افتراضيا.

على صعيد الموسيقا

لا يوجد حتى الآن عودة للعروض الحية للحفلات الموسيقية بالقاعات، والأوركسترا المصممة لجمع الناس معا وبناء المجتمع من خلال قوة وعاطفة الموسيقا الحية، ستبدو خسارتها وكأنها مأساة تجربة وجودية، وبحسب خبراء ستكون الفنون مختلفة في المستقبل كما ستكون المقاعد متباعدة في القاعات، وستكون هناك قواعد للحفاظ على السلامة للجمهور والعازفين وسيؤثر ذلك على الفنون ذاتها، ومع ذلك لن تحل الأشكال الجديدة من التجارب الرقمية محل الحفلة الموسيقية الحية، بقوتها العاطفية العميقة.

دور السينما

يقول جوناثان كونتز، مؤرخ أفلام في مدرسة المسرح والسينما والتلفزيون بجامعة كاليفورنيا-لوس أنجلوس، إن أكثر ضحايا فيروس كورونا وضوحا هي دور السينما التي دمرت بشكل لا رجعة فيه. وهي مصممة لتقريب الناس من أجل تجربة جماعية، وإذا كان لها أي مستقبل على الإطلاق، فسيكون بمثابة تجربة أعيد تصميمها لتشبه المنتزه الترفيهي ويتمتع الناس بها بأسعار مرتفعة مرة واحدة في السنة، وقد سرع الفيروس من هذا التحول بينما أدى تدفق الأفلام في المنزل إلى إزاحة المسارح لعقد من الزمان.

قطاعات الثقافة

عالم الكتاب الورقي

واجهت المكتبات أوضاعاً مختلفة تراوحت بين الإغلاق الكامل والجزئي، ورغم أن معهد خدمات المتاحف والمكتبات الأميركي اعتبر أن خطر انتقال فيروس كورونا عبر ورق الكتب منخفض نسبياً، لاحظ “الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات” أن بعض المكتبات فرضت فترة انتظار قبل التعامل مع الكتب المرتجعة والمعارة.

وبعد إلغاء وتأجيل العديد من المهرجانات الأدبية ومعارض الكتب، تضررت صناعة النشر والطباعة، في حين تكيف العديد من بائعي الكتب عبر الاستفادة من خدمات الشحن والنقل بدلاً من البيع المباشر في متاجر الكتب والمعارض.

محاولات تحفيز وإنعاش

تحولت كثير من خدمات المتاحف في معظم بلدان العالم، بعد الإغلاق، إلى العالم الافتراضي لاجتذاب زوار إلكترونيين، ولأنه لا يعرف على وجه التحديد متى يتوقع أن تعود الحياة لطبيعتها لينتعش قطاع الثقافة عالميا من جديد، يتشبّث العديد من العاملين في المجال الثقافي بأمل تطوير لقاح لفيروس كورونا، كما يعولون على خطط الدعم والتحفيز والإنعاش الحكومي من جهة، والتبرعات والمنح الخاصة من جهة أخرى لمواجهة تداعيات أزمة جعلت القطاع برمته مغلقاً حتى إشعار آخر.

مصدر الجزيرة فورين بوليسي وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.