ما آثار الحرب الأكثر قسوة في العصر الحديث على أطفال سوريا؟

هل السوريون مجرد أرقام أم لهم أصوات وآراء يجب ألا تمرّ دون أن يُلتفتُ لها ويُصغى إليها؟

61
قسم الأخبار

قالت اليونسيف في تقرير عن استطلاع رأي تتبنّاه، حول آثار الحرب السورية، نشرته على موقعها الإثنين 29 حزيران/ يونيو، إن الحرب التي تَمُرّ على أطفال سوريا هي إحدى أكثر الحروب وحشية في التاريخ الحديث، فقد وُلد خلالها حوالي 6 ملايين طفل لا يعرفون سوى الحرب والنزوح، في حين يتعرّض للقتل في سوريا ما معدله طفلٌ كل 10 ساعات بسبب العنف، كما أرغم 2.5 مليون طفل على الهروب إلى البلدان المجاورة، بحثًا عن الأمان.

استطلاع للرأي

بحسب التقرير، فإن اليونيسف تبنّت نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤخّرًا شركة جالوب إنترناشيونال/أو آر بي إنترناشيونال، وقام الاستطلاع، بحسب اليونسيف، على الآليات والأهداف التالية:

1/ أُجري الاستطلاع وجهًا لوجه مع السوريين في كلّ من سوريا والأردن ولبنان.

2/ كان السؤال الأساسي عن أكبر التحديات والمخاوف التي تواجههم وتواجه أطفالهم منذ حوالي عقد على بدء الحرب.

3/ يغطي الاستطلاع 3,500 سوري.

4/ يهدف الاستطلاع إلى إسماع صوت العائلات السورية وتسليط الضوء على تأثير الحرب والنزاع.

5/ يهدف الاستطلاع إلى المساعدة في تحديد أفضل طريقة يمكن من خلالها الاستجابة للاحتياجات التي حددتها العائلات، والمضي بها قُدُمًا.

آثار عميقة للجراح

من جهته، قال تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يخبرنا السوريون في هذا الاستطلاع كيف أثرت الحرب مباشرة على حياتهم وحياة أطفالهم، وكيف أنهم، وبكل بساطة، نجوا من إحدى أكثر الحروب قسوة في التاريخ الحديث”. وأضاف: “من الواضح أن الجراح قد أثّرت بعمق، وأن التأثير على صحة السوريين النفسية هائل. كما ندرك من هذا الاستطلاع أن تعليم الأطفال والفقر هما من بين أهمّ الهموم وأكبر التحديات”.

نتائج

توصل الاستطلاع إلى نتائج مؤلمة تركتها السنوات التسع من الحرب، ومنها بحسب اليونسيف:

1/ ذكر السوريون في كل مكان أن الأطفال هم من دفع الثمن الأغلى في هذا النزاع.

2/ اعتُبر الضرر النفسي وتأثيره على الصحة النفسية بنفس القدر من الخطورة كما الجروح الجسدية.

3/ عانى معظم السوريين الذين شملهم الاستطلاع، وبشكل شخصيّ، من النزوح أو الإصابة أو وفاة شخص عزيز.

4/ يميل السوريون الذين يعيشون داخل سوريا إلى الشعور بالتفاؤل أكثر من أولئك الذين يعيشون في البلدان المجاورة، بشأن مستقبل أطفال سوريا. وتميل العائلات التي لديها أطفال إلى التفاؤل أقل بكثير من تلك التي لا أطفال لها.

5/ تحديد التعليم على أنه التحدّي الأكبر بالنسبة للعائلات في سوريا، يليه الفقر والحصول على الرعاية الصحية ورعاية الأيتام.

6/ رأس الأولويات بالنسبة للأطفال: إعادة الأطفال إلى التعليم هي الأولوية، يليها الحصول على الرعاية الصحية وتقديم الرعاية للأيتام.

7/ في بعض المناطق من سوريا، قال أكثر من نصف الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إن طفلًا واحدًا على الأقل في عائلتهم لا يذهب إلى المدرسة، مقارنة باللاجئين السوريين في الأردن ولبنان، حيث تصل النسبة إلى الثلث.

8/ فيما لا يذهب إلى المدرسة 2.8 مليون طفل سوري، هناك حوالي 5 ملايين طفل داخل سوريا وفي البلدان المجاورة لا يزالون يحصلون على التعليم رغم كل الصعوبات. ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير لجهود المعلمين والعاملين في مجال التعليم والشركاء على الأرض والدعم السخي التي تقدمه الجهات المانحة لليونيسف.

المعاناة تشتد مع مرور الوقت

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف كانت قد قالت في تقريرها السنوي الصادر في شباط/ فبراير الماضي، إن حالة سوريا واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في عصرنا، ويظل نطاق الاحتياجات الإنسانية وشدتها وتعقيدها واسعًا، وإن أبرز المتضررين فيها هم الأطفال، وأشارت تقديرات اليونيسيف عام 2019 إلى أن نصف الأطفال السوريين بين سن خمسة و17 عامًا بلا تعليم، أي أن هناك 2.1 مليون طفل بالداخل وسبعمئة ألف طفل لاجئ بدول الجوار محرومين من التعليم، كما أن 1.3 مليون آخرين عرضة للتسرب من المدارس أو عدم تلقيهم التعليم.

مصدر يونسيف
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.